البث المباشر

تكنولوجيا إيرانية جديدة لمكافحة الآفات النباتية

الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 11:03 بتوقيت طهران
تكنولوجيا إيرانية جديدة لمكافحة الآفات النباتية

أعلن مدير مجموعة البحث في الكيمياء التطبيقية في منظمة الجهاد الجامعي بطهران عن نجاح المنظمة في توطين وإكمال المعرفة التقنية لإنتاج الفيرومونات الخاصة بمكافحة دودة جذع شجرة الجوز.

واكد محمد هادي قاسمي عضو الهيئة العلمية في المنظمة أن هذا الإنجاز جعل إيران تمتلك التكنولوجيا الكاملة لإنتاج الفيرومونات الجنسية لمكافحة الآفات النباتية بطريقة غير كيميائية، بدءاً من التركيب والتحليل وصولاً إلى التسويق التجاري.

وأوضح أن المشروع الذي أُنجز بالتعاون مع مجموعة البحث في الكيمياء التطبيقية تضمن تصميم الفيرومونات الجنسية، تطوير التركيبات، التحكم في إطلاقها، والتقييم الميداني، مشيراً إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير حلول مستدامة لإدارة الآفات بشكل متكامل.

وأشار قاسمي إلى أن استخدام الفيرومونات في إدارة الآفات المتكاملة (IPM) يوفر العديد من الفوائد، منها مراقبة دقيقة لسكان الآفات، وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية، والحفاظ على جودة التربة والمياه وسلامة السلسلة الغذائية، ما يحد من مقاومة الآفات للمبيدات ويعزز الأمن الغذائي في البلاد.

وأكد أن الفيرومونات تتميز بالثبات والدوام النسبي، وإمكانية إطلاقها بشكل تدريجي ومستدام، ما يقلل من تكرار الاستخدام ويوفر التكاليف التشغيلية، كما يعزز الفوائد الاقتصادية من خلال زيادة إنتاجية المحاصيل مع الحفاظ على السلامة الغذائية.

وأضاف قاسمي أن التحديات تشمل تكاليف التطوير الأولية وضرورة التكيف مع الظروف المناخية والبيئية، لكن مع اعتماد نهج علمي وصناعي واستخدام التجارب الميدانية، يمكن للفيرومونات أن تصبح جزءاً أساسياً وفعالاً من برامج إدارة الآفات في إيران والعالم.

وأشار إلى أن المشروع ركز على استغلال الفيرومونات الجنسية كأداة لإدارة الآفات، حيث تساعد على تقليل استخدام المبيدات الكيميائية وتقليل الأثر البيئي، مع تمكين المزارعين من التعامل مع دودة جذع الجوز بشكل أكثر دقة وفعالية.

ولفت إلى أن الفيرومونات توفر رسائل سلوكية دقيقة لتزاوج الحشرات، ما يمكّن من السيطرة على الآفات باستخدام المصائد أو تعطيل عملية التزاوج دون تلويث البيئة. وأكد أن هذا الأسلوب يضمن حماية الحشرات المفيدة مثل النحل والحشرات المفترسة الطبيعية، مقارنة بالطرق التقليدية التي تعتمد على المبيدات الكيميائية.

وأوضح قاسمي أن الإجراءات الأساسية في المشروع شملت تقييم الفيرومونات التجارية والمستوردة، تصميم وتركيب المركبات الفيرومونية الأساسية، تنقية المركبات لضمان النقاء والهيكلية، واستخدام تقنيات تحليلية متقدمة مثل GC-MS وFTIR وNMR، بالإضافة إلى التجارب الميدانية وتحليل البيانات وإجراءات التحليل الإحصائي.

وأشار إلى أن المشروع وصل إلى مرحلة التطوير التجريبي والتوسع في الإنتاج الصناعي، حيث يمكن إنتاج المواد الفعالة في مختبر مجهز لتقييم الجودة والكفاءة، مع إمكانية إنشاء وحدات تجريبية صناعية.

أما الخطوات المستقبلية، فهي تشمل تجارب ميدانية متعددة السنوات في مناطق مختلفة، تحسين التركيبات وموزعات الفيرومون، تطوير معايير الجودة للإنتاج الشامل، تقييم الآثار البيولوجية طويلة المدى، والتفاوض مع الشركات الزراعية لتأمين التصاريح التجارية اللازمة.

وأكد قاسمي أن هذا الأسلوب يمكن تطبيقه على آفات أخرى ذات صلة بالفيرومونات، مشيراً إلى نجاحهم في تطوير موزعات فيرومونية لأفات مثل دودة ساق الأرز وحشرة الفراشة الشمعية.

وفيما يخص أثر هذه التكنولوجيا على الزراعة المستدامة في إيران، أوضح أنها تقلل من استخدام المبيدات الكيميائية، وتحافظ على صحة التربة وسلسلة الغذاء، وتحسن إنتاجية المحاصيل، مع دعم الاستدامة البيئية والاقتصادية للزراعة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن المشروع يجمع بين الجوانب العلمية والفنية (التركيب والتحليل، التركيبات، التحكم بالإطلاق)، التجارب الميدانية، ودراسات الجدوى الاقتصادية والتجارية، ما يسهم في تقليل المبيدات، حماية النظام البيئي، وتعزيز نقل التكنولوجيا والإنتاج الصناعي، إضافة إلى خلق قيمة اقتصادية للبلاد.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة