البث المباشر

خبراء: الإرهاب في سوريا وروسيا له جذور واحدة

السبت 23 مارس 2024 - 17:59 بتوقيت طهران
خبراء: الإرهاب في سوريا وروسيا له جذور واحدة

استذكر السوريون مشاهد الرعب والألم التي طالما لازمتهم على امتداد السنوات الماضية وهم يتابعون الهجوم الإرهابي الذي وقع في مركز تسوق "كروكوس سيتي" في العاصمة موسكو، وراح ضحيته مئات المدنيين الأبرياء.

وقال عضو مجلس الشعب السوري، نضال مهنا، إن المجزرة الدامية التي استهدفت الآمنين داخل قاعة للحفلات في موسكو، أعاد إلى ذاكرة السوريين مشاهد الجرائم المروعة التي تعرضوا لها منذ مطلع الثمانينيات، والتي تجددت على امتداد الأعوام الماضية، وخاصة الجريمة التي نفذها الإرهابيون أنفسهم في حفل تخريج الكلية الحربية بحمص قبل أشهر، وتحويل الفرح إلى حزن ومأساة.

وشدد البرلماني السوري على أن التحديات المشتركة الناجمة عن الأعمال الجبانة والهمجية المرتكبة على الأرض السورية والروسية، لها جذر إرهابي واحد، وفكر واحد، ويرتبط بأهداف واحدة.

وفي السياق نفسه، رأى المحلل العسكري والاستراتيجي، اللواء المتقاعد، تركي الحسن، أن الشعب السوري يشعر بالصدمة إزاء ما حصل في موسكو،خاصة أننا نعيش تجربة هذه الأحداث منذ العام 2011 وحتى الآن، وبالتالي، فمن الطبيعي أن نكون كسوريين إلى جانب روسيا في مصابها، نشعر بألم الشعب الروسي ونتضامن معه، ونحن نقول أن هؤلاء الشهداء هم ليس شهداء الشعب الروسي بل شهداء العالم والبشرية جمعاء.

ولفت الحسن إلى أن سورية وروسيا تنخرطان، منذ العام 2015، في عملية طويلة الأمد لمكافحة الإرهاب، وجريمة، يوم أمس، تؤكد صوابية الموقف الروسي بإرسال القوات إلى سورية فالدولة الروسية مستهدفة أيضاً، ولا فارق في مكافحة الإرهاب على أرض أي من الدولتين وسنبقى معاً نتبادل المؤازرة حتى إنهاء الإرهاب.

وبدوره قال الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء المتقاعد علي مقصود، إن الدم السوري والروسي لطالما امتزج على تراب الوطن السوري في مواجهة الإرهاب الصهيوأمريكي، ومن الطبيعي أن يشارك السوريون أصدقاهم الروس مشاعر الغضب والإدانة وهم يشاهدون الضحايا المدنيين على التراب الروسي، وعلى أيدي الإرهاب "الداعشي" المصنع أمريكياُ.

وأشار مقصود إلى أن الإرهاب الذي خرًب ودمًر وقتل في سوريا هو نفسه الذي يخرب ويقتل اليوم في روسيا، والمشغل الأمريكي هو نفسه، حيث دعت الخارجية الأمريكية، بداية هذا الشهر، رعاياها إلى تجنب الحضور في أية تجمعات في العاصمة الروسية مهما كانت.

وفي السياق ذاته، ألمح الدكتور أسامة دنورة، الخبير المتخصص في العلاقات الدولية والقانون الدولي، أن الإرهاب الذي لطالما حاول استهداف روسيا منذ 20 عاما في مجزرة مدرسة "بيسلان" الدموية، وصولا إلى العملية الإرهابية التي استهدفت جسر القرم، يقوم عليه مشغل واحد معروف.

وأشار دنورة إلى أن الشعب السوري الذي لطالما تعرض لأقسى أنواع الإرهاب، المدعوم والمخطط له غربياً، يشعر تماماً بهول الجريمة المرتكبة ضد الأصدقاء الروس، ويبدي ألمه العميق وتعاطفه الأكيد مع المواطنين الروس.

ونوه دنورة إلى أن وقوع هذه الجريمة النكراء، في الوقت الذي يحقق فيه الجيش الروسي الانتصار على قوات زيلينسكي الفاشية المدعومة بكل طاقات حلف الناتو، وبعد تجديد الشعب الروسي تفويضه لقيادة الرئيس بوتين بأغلبية كبيرة، إنما يؤكد أن الإرهاب، ومهما كان المسمى الذي يعمل تحته، كان وما يزال الأداة السياسية الدموية التي تستخدمها قوى الهيمنة الغربية منذ زمن طويل في أربع زوايا العالم، لتحقيق مآربها السياسية.

وأضاف دنورة أن أجهزة الاستخبارات التي أنشأت وسلحت ودعمت المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق ستستخدم منتجها الإرهابي العابر للحدود كأداة إجرامية على مستوى العالم.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة