البث المباشر

مكانة السيدة الزهراء عند النبي الأكرم وآله الأطهار صلوات الله عليهم

الجمعة 9 ديسمبر 2022 - 12:38 بتوقيت طهران
مكانة السيدة الزهراء عند النبي الأكرم وآله الأطهار صلوات الله عليهم

في الذكرى الأليمة لاستشهاد بضعة النبي الأكرم (ص) السيدة فاطمة الزهراء (س) ننقل لكم كلمات عن رسول الله (ص) والأئمة الاطهار (ع) بحق الصديقة الطاهرة عليها السلام.

ورد عن النبي الأعظم (ص) أنه قال: (فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني ومن أحبّها فقد أحبّني).

وقال رسول الله (ص): (فاطمة قلبي وروحي التي بين جنبيَّ).

وعنه (ص): (فاطمة سيّدة نساء العالمين)

لقد تواترت هذه الشهادات وأمثالها في كتب الحديث والسيرة، عن رسول الله محمد(ص)، الذي لا ينطق عن الهوى، ولا يتأثّر بنسب أو سبب، ولا تأخذه في الله لومة لائم.

إنّ النبي محمد (ص) الذي ذاب في دعوته وكان للناس فيه اُسوة، فأصبحت خفقات قلبه ونظرات عينه ولمسات يده وخطوات سعيه وإشعاعات فكره قوله وفعله وتقريره (أي: سنّته)، بل وجوده كلّه مَعْلَماً من معالم الدين ومصدراً للتشريع ومصباحاً للهداية وسبيلاً للنجاة.

إنّها أوسمة من خاتم الرسل (ص) على صدر فاطمة الزهراء(ع)، تزداد تألقاً كلّما مرّ الزمن، وكلّما تطوّرت المجتمعات، وكلّما لاحظنا المبدأ الأساس في الإسلام في كلامه (ص) لها: يا فاطمة، اعملي لنفسك، فإنّي لا أغني عنكِ من الله شيئاً.

وقال (ص): (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلاّ مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة).

وقال (ص): (إنّما فاطمة شجنة منّي، يقبضني ما يقبضها، ويبسطني ما يبسطها، وإنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري…).

وخرج رسول الله (ص) ذات يوم، وقد أخذ بيد فاطمة (ع) وقال: (من عرف هذه فقد عرفها، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد وهي بضعة منّي وهي قلبي الذي بين جنبيّ، فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله).

وقال نبي الرحمة (ص): (فاطمة أعزّ البريّة عليّ).

وعن عليّ بن الحسين زين العابدين (ع): (لم يولد لرسول الله (ص) من خديجة على فطرة الاسلام إلاّ فاطمة).

وعن أبي جعفر الباقر (ع): (والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى بالعلم).

وعن أبي عبد الله الصادق (ع): (إنّما سُمّيت فاطمة، لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها).

ولا يصعب علينا تفسير هذه النصوص بعد الإلمام بعصمتها (ع)، بل هي شاهدة على عصمتها، وأنّها لا تغضب إلاّ لله، ولا ترضى إلاّ له.

 

ما قيل في فاطمة الزهراء (س):

عن أم المؤمنين اُمّ سلمة (رض) أنّها قالت: كانت فاطمة بنت رسول الله (ص) أشبه الناس وجهاً وشبهاً برسول الله (ص).

وعن ابن عباس: أنّ رسول الله (ص) كان جالساً ذات يوم، وعنده عليّ وفاطمة والحسن والحسين، فقال: (اللهمّ إنّك تعلم أنّ هؤلاء أهل بيتي، وأكرم الناس عليّ، فأحبب من أحبّهم، وأبغض من أبغضهم، ووالِ من والاهم، وعادِ من عاداهم، وأعن من أعانهم، واجعلهم مطهّرين من كلّ رجس معصومين من كلّ ذنب، وأيّدهم بروح القدس منك).

وعن الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري (رض) قال: أصبح عليّ بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم ساغباً فقال: “يا فاطمة هل عندك شيء تغذينيه؟” قالت: “لا، والذي أكرم أبي بالنبوّة وأكرمك بالوصيّة ما أصبح الغداة عندي شيء وما كان شيء اُطعمناه مذ يومين إلاّ شيء كنت اُؤثرك به على نفسي وعلى ابنيّ هذين (الحسن والحسين) فقال عليّ عليه السلام: “يا فاطمة ألا كنت أعلمتني فأبغيكم شيئاً؟” فقالت: “يا أبا الحسن إنّي لأستحي من إلهي أن أكلّف نفسك ما لا تقدر عليه”.

قال ابن الصبّاغ المالكي: ... وهي بنت من اُنزل عليه (سبحان الذي أسرى)، ثالثة الشمس والقمر، بنت خير البشر، الطاهرة الميلاد، السيّدة بإجماع أهل السداد.

وقال الحافظ أبو نعيم الإصفهاني عنها: (من ناسكات الأصفياء وصفيّات الأتقياء فاطمة (رضي الله تعالى عنها) السيّدة البتول، البضعة الشبيهة بالرسول، كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة، وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة).

وقال عبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي: وأكرم رسول الله (ص) فاطمة إكراماً عظيماً أكثر مما كان الناس يظنّونه…، حتى خرج بها عن حبّ الآباء للأولاد، فقال لمحضر الخاص والعام مراراً لا مرّة واحدة، وفي مقامات مختلفة لا في مقام واحد: (إنّها سيّدة نساء العالمين، وإنّها عديلة مريم بنت عمران، وإنّها إذا مرّت في الموقف نادى مناد من جهة العرش: يا أهل الموقف غضّوا أبصاركم لتعبر فاطمة بنت محمد)، وهذا من الأحاديث الصحيحة، وليس من الأخبار المستضعفة، وكم قال لا مرّة : (يؤذيني ما يؤذيها، ويغضبني ما يغضبها، وإنّها بضعة منّي، يريبني ما رابها).

ونختم ما جاء عن السيد حيدر الحلي، شاعر أهل البيت (عليهم السلام) وأمير شعراء الرثاء الحسيني أنه قال: رأيت في المنام ذات ليلة فاطمة الزهراء (س)، فأتيت إليها مُسلّماً، فالتفتت إليّ وقالت:

أَنَاعِيَ قَتلَى الطَّفِّ لا زِلتَ نَاعِياً ** تُهِيجُ عَليَّ طُولَ اللَّيالِي البَوَاكِيَا

أَعِدْ ذِكرَهُم فِي كَربَلا إِنَّ ذِكرَهُم ** طَوَى جَزَعاً طَيَّ السِّجِلِّ فُؤَادِيَا

فقال: فأخذني البكاء وانتبهت وأنا أحفظ هذين البيتين، فقمت أتمشى وأنا أبكي وأُريد أن أُتمّم، ففتح الله عليّ وقلت:

وَدَعْ مقلتي تحمرُّ بعد ابيضاضِها ** بِعَدِّ رزايا تتركُ الدمعَ داميا

إلى آخر القصيدة، وأوصى السيّد الحلّي بأن تُكتب هذه القصيدة على كفنه وتُدفن معه.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم