اتحاد الشغل التونسي يرفض "حواراً وطنياً" سيطلقه الرئيس سعيد

السبت 23 أكتوبر 2021 - 19:01 بتوقيت طهران
اتحاد الشغل التونسي يرفض "حواراً وطنياً" سيطلقه الرئيس سعيد

عبر الاتحاد العام التونسي للشغل عن رفضه للمشاركة في الحوار الوطني الذي سيطلقه رئيس البلاد قيس سعيد من أجل مناقشة الدستور والنظامين الانتخابي والسياسي.

ورغم الموقف السابق للاتحاد، المؤيد لقرارات سعيد في 25 تموز/ يوليو الماضي، قال أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي، إن المنظمة ترفض المشاركة في حوار يتم عبر اللجان الشعبية، مؤكدا أن النقابة ستدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والخيارات الوطنية.

وفي تصعيد منه، اعتبر الطبوبي أنه لا يمكن لأحد أن يرسم مستقبل تونس خارج إطار الاتحاد، في إشارة إلى اختلاف الموقف مع قيس سعيد.

والخميس الماضي، أعلنت الرئاسة التونسية عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، أن الرئيس سيطلق "حواراً وطنياً" يشارك فيه الشباب يتطرق فيه إلى مواضيع عدة منها: النظامان السياسي والانتخابي في البلاد، يستثنى منه "كل من استولى على أموال الشعب، أو من باع ذمّته إلى الخارج"، على حد وصفها.

ويعتزم سعيد تنظيم الحوار الوطني من خلال منصات للتواصل الافتراضي، يشرف عليها وزير تكنولوجيات الاتصال نزار بن ناجي، من أجل تمكين الشباب داخل تونس وخارجها، من المشاركة، وعرض مقترحاتهم وتصوراتهم في المجالات كافة.

والجمعة، قال سعيد، إن الحوار الوطني الذي يعتزم إطلاقه "نوع جديد من الاستفتاء، ولن يكون بمفهومه التقليدي، وسيخصص للاستماع إلى مقترحات الشعب التّونسي في كل المجالات".

وأضاف سعيد خلال لقاء وزير تكنولوجيا الاتصال وثقته الصفحة الرسمية للرئاسة على "فيسبوك"، أنه "سيتم عقد اجتماعات في كل معتمدية تقدم خلالها مقترحات صادرة من الشعب التونسي، ليتم بعد ذلك العمل على تأليفها".

وقال، إن "التصور العام للحوار هو نوع من الاستمارة توزع عن طريق شبكات التواصل ثم يقع تأليف المقترحات، وسنعمل أن يكون ذلك في وقت قياسي، لأننا في سباق ضد الزمن لتحقيق أهداف الشعب في الحرية والكرامة والشغل".

ويأتي إعلان الرئيس التونسي في وقت تتزايد التساؤلات حول المستقبل السياسي للبلاد، كما تتجاذب الساحة السياسية التونسية مواقف مختلفة، منها تلك التي صفقت لقرارات الرئيس سعيد الأخيرة، ومنها تلك التي اعتبرت أنه يرغب في الاستيلاء على السلطة من خلال الانقلاب على الدستور والتراجع عن المكاسب التي حققتها تونس في مجال الحقوق والحريات.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم