لقاء بين البابا والسيد السيستاني.. ماذا عن مسيحيي الشرق والدفاع عن قضايا العدالة؟

الأحد 7 مارس 2021 - 11:01 بتوقيت طهران
لقاء بين البابا والسيد السيستاني.. ماذا عن مسيحيي الشرق والدفاع عن قضايا العدالة؟

زيارة بابا الفاتيكان للعراق وحديثه مع المرجع الديني الأعلى حول رفع أشكال المعاناة عن الشعوب، دفع للتساؤل حول موقع المسيحيين عند الدول الغربية، ودور القادة الدينيين في دعم قضايا العدالة.

مثّلت زيارة الحبر الأعظم البابا فرنسيس للعراق، وزيارته أحد أبرز المرجعيات الدينية للمسلمين الشيعة السيد علي السيستاني، سابقة استدعت الكثير من المتابعة، خاصةً وأنها تتزامن مع تفاقم المعاناة الإنسانية والاضطهاد السياسي في العالم. 

ووفقاً للبيان الصادر عن مكتب السيد السيستاني، فإن حديثاً جرى تبادله بين القطبين حول معاناة الإنسانية من القهر والاضطهاد وغياب العدالة وكبت الحريات، مضافاً إلى ما تواجهه شعوب المنطقة من صراعات وحروب تمخضت عن أعمال تهجير وخراب.

ويبدو أن المرجعية الدينية في النجف الاشرف لفتت إلى مصاديق جامعة لكل أشكال المعاناة لتدفع بالأولويات فيها، فتقدّمت مظلمة الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة ، لوعي تام بمركزية القضية ، وانعدام اللّبس في حجم الظلم الذي يعاني منه الفلسطينيون.

ولم يخلُ الحديث بين القامتين من دعوة صريحة إلى الزعامات الدينية الكبيرة للنهوض بمسؤولياتها في الحد من هذه المآسي، ومنها حث أطراف الصراعات ومن بينهم القوى العظمى على تغليب لغة العقل والحكمة في مقاربة النزاعات.

وفي سياق التعليق على هذا اللقاء غير المسبوق، قال الباحث في "مركز الهدف للدراسات الاستراتيجية" كاظم الحاج، في حوار مع الميادين، إن موقف المرجعية الأخير "نسف المخططات الأمريكية والصهيونية لتفتيت المنطقة على أساس ديني".

وتابع الحاج: "لاءات النجف اليوم رسمت خارطة من أجل التعايش السلمي في المنطقة بشكل عام والعراق بشكل خاص"، لافتاً إلى أن المرجعية "شددت على ضرورة خروج الاحتلال من المنطقة، وأكدت على التمسك بالقضية الفلسطينية".
 
وأشار الحاج إلى أن الأمن في المنطقة "لا يمكن ان يتجزأ وهذا ما يؤكد أهمية محور المقاومة بكل مكوناته"، موضحاً أنه لولا المقاومة العراقية وفتوى المرجعية من أجل قتال تنظيم "داعش" وجهود القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس "لما زار البابا فرنسيس العراق".

أما الكاتب والباحث في الشؤون السياسية أحمد الدرزي، فأكّد أن الاستنزاف المسيحي سيستمر في المشرق ما دامت الدول الكبرى والقوى الغربية مستمرة في سياساتها العدوانية.

وتساءل الدرزي: "كيف يمكن تحقيق السلام في المنطقة بوجود كيان غاصب يستشري في الإجرام؟".

من جهتها، اعتبرت أستاذة العلاقات الدولية ليلى نقولا أن التنوع الموجود في المشرق "نقيض لصورة إسرائيل العنصرية"، مبينةً أن المسيحيين في الشرق هم "مجرد أضرار جانبية" في حروب الدول الغربية. 
 
وأضافت نقولا: "نحن جزء من هذا الشرق والحياد المسيحي لم يؤسس إلا إلى مزيد من الهجرة من الأوطان"، مؤكدةً أن البابا فرنسيس "ليس مبعوثاً من الدول الغربية إلى العراق لتنفيذ أجنداتها"، فيما رسالته "سياسية وإنسانية".
 

المصدر: الميادين

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم