وبحسب الوكالة، فإن الرادار الذي تبلغ قيمته نحو 300 مليون دولار يُعد عنصراً أساسياً في منظومة الإنذار المبكر وتوجيه عمليات اعتراض الصواريخ الباليستية. وقد أكّد مسؤول أمريكي أن الرادار تعرّض للتدمير خلال الضربات الإيرانية في الأيام الأولى من المواجهة، وهو ما وثّقته أيضاً صور أقمار صناعية.
ويمثّل هذا الرادار محوراً رئيسياً في شبكة الدفاع الجوي والصاروخي الأمريكية في المنطقة، إذ يزوّد بطاريات THAAD وباتريوت بالبيانات اللازمة لاعتراض الصواريخ. ومع تدميره، ستضطر الولايات المتحدة للاعتماد بشكل أكبر على منظومات باتريوت التي تواجه أساساً نقصاً في صواريخ PAC-3، ما يثير مخاوف من استنزاف المخزون الدفاعي.
ويرى خبراء عسكريون أن نجاح الضربة الإيرانية ضد هذا الرادار المتطور يُعد من أبرز العمليات التي أثّرت في منظومة الدفاع الأمريكية في المنطقة، نظراً لندرة هذه الأنظمة وكلفتها العالية وصعوبة تعويضها بسرعة.
وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة تمتلك ثماني بطاريات THAAD فقط حول العالم، تبلغ كلفة الواحدة منها نحو مليار دولار، فيما يشكّل الرادار وحده نحو 300 مليون دولار من هذه الكلفة، ما يجعل فقدانه خسارة استراتيجية مؤثرة في شبكة الدفاع الصاروخي الأمريكية.