وأوضح عراقجي أن المحادثات اختُتمت على أساس تفاهم متبادل يهدف إلى مواصلة المشاورات بصورة أكثر تفصيلاً ودقة بشأن القضايا الجوهرية لأي اتفاق محتمل، وفي مقدمتها الرفع الكامل والفعّال للحظر الجائر، إلى جانب الملف النووي، بما يضمن حقوق الشعب الإيراني ومصالحه الوطنية.
وأضاف أن الفرق الفنية ستباشر اجتماعاتها بالتوازي مع المسار السياسي في فيينا خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن الدور الفني لا يقل أهمية وحيوية عن الدور السياسي في بلورة حلول عملية ومستدامة.
وأعرب عراقجي عن تقديره لجهود سلطنة عمان في وساطتها البنّاءة والمتواصلة، كما شكر سويسرا على استضافتها جولة أخرى من المفاوضات، مثمناً التعاون الدولي الداعم لمسار التوصل إلى اتفاق شامل وعادل يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
تأتي هذه المفاوضات غير المباشرة في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إحياء المسار التفاوضي حول القضايا العالقة، وعلى رأسها الملف النووي ورفع الحظر المفروض على إيران.
وقد اختير أسلوب التفاوض غير المباشر بوساطة أطراف دولية، في ظل انعدام الثقة الناتج عن انسحاب واشنطن الأحادي سابقاً من الاتفاق النووي وعدم التزامها بتعهداتها.
وتؤكد إيران، بقيادة سياستها الخارجية المبدئية، أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على الرفع الكامل والفعلي للحظر وضمان المنافع الاقتصادية للشعب الإيراني، مقابل التزامات واضحة ومتوازنة، مع الحفاظ على الحقوق السيادية لإيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وفي هذا السياق، تلعب سلطنة عمان دور الوسيط، إلى جانب استضافة سويسرا وفيينا لجولات التفاوض، بما يعكس دعماً دولياً لمسار الحلول السياسية والدبلوماسية بدلًا من سياسات الضغط والتصعيد.