البث المباشر

مديحة الشاعر عبدالقادر بن علوي للسيدة خديجة الكبري

الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 - 13:19 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 388

بسم الله والحمد لله الذي جعلنا من أهل مودة صفوته وأحبّ خلقه اليه الهادي المختار وآله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.
السلام عليكم إخوة الولاء، تحية طيبة مباركة نهديها لكم في مطلع آخر مع أصدق الشعر في مدح من بذكرهم ذكر الله وبطاعتهم طاعة الله وبحبهم يفوز المحبون بحب الله...
والمديحة التي انتخبناها لكم في هذا اللقاء هي لسيدة أمهات المؤمنين قاطبة مولاتنا السيدة الطاهرة خديجة الكبرى سلام الله عليها، وهي التي كان بذلها وعطاؤها ونصرتها لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد الأعمدة الأربعة التي قام عليها الإسلام الى جانب الخلق المحمدي الزكي والجهاد العلوي الدؤوب والكفالة والحماية الصادقة التي قدمها سيد البطحاء سيدنا ابوطالب (عليه السلام) لخاتم الأنبياء (صلوات الله عليه وآله).
والقصيدة التي نقرأ لكم قسماً من أبياتها هي للأديب اليماني العالم الشيخ عبدالقادر جيلاني بن سالم بن علوي، وقد نقلها الشيخ غالب السيلاوي في كتابه القيم (الانوار الساطعة)..
قال الاديب بن علوي في مديحته لأم المؤمنين خديجة الطاهرة (عليها السلام):

علوت فلم تدرك مقاماتك الكبرى

فغيرك لا تدعي وإن عظمت كبرى

تفرست في وجه النبي فراسة

عرفت بها ما كان من أمره سرا

رأيت به نور النبوة ساطعاً

فأسرعت نحو النور فزت به مهرا

بميسرة قد يسر الله كل ما

تريدينه فاليسر قادك لليسرى

ربحت رسول الله حين خطبته

فكنت له مأوى شددت له أزرا

وأصبحت مهداً للرسالة حاضناً

تلقيتها من حين ما نزلت إقرا

كتبت حروفاً من حياة محمد

فأصبحت في أعلا صحائفها سطرا

وقد شكر المولى صنيعك إنه الشكور

وهذا الفعل يستوجب الشكرا

فأهداك مولاك السلام سلامه

وأعطاك في الفردوس من قصب قصرا

مراتب لا يعلى عليها ورفعة

لكم خصصت فالله أعلاكم قدرا

ترعرع هذا الدين في بيتكم كأنه

التوأم الروحي لفاطمة الزهرا

فأوليته حباً وصدقاً وطاعة

وأجبته نهياً وأجبته أمرا

وأول من صليت خلف محمد

وغيرك لم يعرفن ظهراً ولا عصرا

وعاشرت خير الرسل عشرين حجة

وبضع سنين لا يلاقي بها عسرا

وكم لقي المختار بعدك من عنا

هموم بعام الحزن قد أقبلت تترى

ولكن صدر المصطفى لم يضق بها

فقابلها بالحلم وادرع الصبرا

وظل وفياً سيد الرسل ذاكراً

ودادك في الأصحاب حتى قضى العمرا


ويستمر الأديب عبدالقادر جيلاني بن علوي في ذكر شذرات من مناقب أم المؤمنين السيدة خديجة الكبرى (صلوات الله عليها) مؤكداً عرفان النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) لفضلها على الإسلام وما ظهر في سيرته من عظيم تكريمه لها وثنائه على مواقفها النبيلة.
قال هذا الأديب في تتمة مديحته لها (عليها السلام):

إذا ذكرت يوماً خديجة عنده

تنهد مشتاقاً وأعجبه الإطرا

وشاهد في بدر قلادة زينب

وقد أرسلتها تفتدي الزوج في الأسرى

فرق لها سالت من الدمع عينه

الشريفة لما حركت قلبه الذكرى

فحبك في قلب النبي ممكن

هنيئاً فقد حزت السعادة والفخرا

أرقته هذي انتهت بعد موته؟

ألم يك في الدنيا رحيماً وفي الأخرى

حنانيك يا أماه إن دموعنا

تسيل من التفريط بللت النحرا

ومن يمسح الدمع الغزير إذا جرى

من الإبن غير الأم فهي بذا أحرى

وصلى عليك الله بعد محمد

وسلم ما حاد حدا أو تلا شعرا


كانت هذه ايها الأخوة والأخوات بعض أبيات قصيدة غراء في مدح سيدة أمهات المؤمنين مولاتنا السيدة خديجة الطاهرة (سلام الله عليها) أنشاها الأديب عبدالقادر جيلاني بن سالم بن علوي رحمه الله وقد قرأناها لكم في لقاء اليوم من برنامج (مدائح الانوار) الذي يأتيكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران... شكراً لكم ودمتم في رعاية الله.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة