البث المباشر

فاطمة وابتغاء رضا رسول الله (ص)

الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 12:19 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- من الاخلاق الفاطمية: الحلقة 31

السلام عليكم إخوة الإيمان، من أخلاق مولاتنا الصديقة الزهرا (سلام الله عليها) صدق السعي في ابتغاء رضا الله عزوجل المتمثل في أكمل مصاديقه في رضا رسوله (صلى الله عليه وآله). والتخلق بأخلاقه والتأسي به وقد بلغت عليها السلام في ذلك الغاية القصوى التي ما بعدها ذروة، تشهد على ذلك جميع تفصيلاتها سيرتها المعطاء، ولذلك أصبحت سلام الله عليها قدوة للمؤمنين والمؤمنات في التأسي بها والإجتهاد الدؤوب في ابتغاء رضا رسول الله صلى الله عليه وآله والتأسي به لأن في ذلك أسمى وسائل القرب من الله عزوجل والفوز بالسعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة.
معكم أيها الأحباء وبعض نماذج السعي الفاطمي في إبتغاء رضا الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله). فمنها ما روي في كتاب صحيفة الرضا (عليه السلام) مسندا عن أسماء بنت عميس قالت لعلي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): كنت عند فاطمة جدتك، إذ دخل رسول الله صلى الله عليه و آله وفي عنقها قلادة من ذهب كان علي بن أبي طالب عليه السلام اشتراها لها من فييء له، فقال النبي صلى الله عليه و آله: لا يغرنك الناس أن يقولوا بنت محمد وعليك لباس الجبابرة، فقطعتها، أي قطعت عليها السلام القلادة وباعتها واشترت بها رقبة أي عبدا أو أمة، فأعتقتها فسرّ رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك.
ونظير هذه الحادثة ما روي في كتاب الأمالي للشيخ الصدوق مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على ابنته فاطمة عليها السلام وإذا في عنقها قلادة، فأعرض عنها فقطعتها ورمت بها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله أنت مني يا فاطمة، ثم جاء سائل فناولته القلادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اشتد غضب الله وغضبي على من أهرق دمي وآذاني في عترتي.
مستمعينا الأكارم، يبقى أن نشير هنا إلى أن إرتداء الصديقة الكبرى للقلادة لم يكن رغبة في الدنيا وإنما كان اعتزازا وإكراما و إدخالا للسرور على زوجها الوصي المرتضى الذي اشتراها لها، ولكن ورغم كل ذلك عندما لاحظت أن رضا رسول الله هو في انفاقها في سبيل الله لصعوبة أوضاع المسلمين رجحت رضاه صلى الله عليه وآله على كل شيء وقدمت بذلك نموذجا أسمى لطالبي القرب الإلهي بالتأسي بالأسوة الحسنة محمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
وفقنا الله وإياكم لذلك وشكرا لكم على طيب المتابعة لهذه الحلقة من برنامج من الأخلاق الفاطمية، إستمعتم لها من إذاعة طهران، تقبل الله أعمالكم ودمتم بكل خير.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة