أشار الشيخ حمود إلى أن الثورة الإسلامية، منذ بدايتها، قد رفعت شعارات مصيرية تهدف إلى تغيير النظام العالمي، موضحًا أنها لم تكن مجرد شعارات شعبوية، بل التزمت بها بشكل عملي على عكس العديد من الثورات الأخرى.
واعتبر أن الجمهورية الإسلامية كانت الأصدق في مواجهة الاستكبار العالمي، وأعطت أولوية لقضية فلسطين، التي تُعد جوهر الصراع الدولي.
وأضاف أنه لم يكن موقف الإمام الخميني (قدس سره الشريف) تجاه الكيان الصهيوني مجرد خطاب نظري، بل كان رؤية استراتيجية تجسدت من خلال إحياء يوم القدس العالمي وتحويل السفارة الإسرائيلية إلى سفارة لفلسطين، وكذلك الدعم المباشر لقوى المقاومة.
وأكد الشيخ أن محور المقاومة أثبت فاعليته، حيث تمكن من فرض توازن الرعب مع الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما لم تتمكن الجيوش العربية مجتمعة من تحقيقه.
وتحدث الشيخ حمود عن مسار الثورة الإسلامية منذ عام 1979، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام لا يزال ثابتًا رغم التحديات، مؤكدًا أن إيران قد أعادت إحياء الالتزام بقضية فلسطين في وقت تخلت فيه معظم الدول العربية عن هذه القضية.
وفيما يتعلق بالتحديات والتضحيات، أقر الشيخ بأن محور المقاومة دفع أثمانًا باهظة، بدءًا من تدمير غزة وصولًا إلى الأزمات التي يعيشها لبنان والمنطقة. ولكنه اعتبر أن "لا بدّ دون الشهد من إِبر النحل"، في إشارة إلى أن التضحيات ضرورية من أجل تحقيق الأهداف.
وبخصوص التطورات الأخيرة في إيران، ذكر الشيخ أن حرب الأيام الـ12 في حزيران 2025 قد أظهرت أن إيران ليست لقمة سائغة، وأن الضربات التي تعرضت لها لم تكن قاصمة، بل ساهمت في تعزيز قدراتها. ولفت إلى أن تراجع الإدارة الأمريكية، رغم تهديداتها، يعكس إدراكها لحجم القوة الإيرانية، سواء على مستوى القدرات الصاروخية أو تأثيرها في المنطقة.
وشدد الشيخ على أن النموذج الإيراني، رغم صعوبة نقله إلى العالم الإسلامي بسبب الهيمنة الأمريكية على معظم الأنظمة، يجب أن يُحتذى في قضايا الاستقلال ورفض السيطرة.
ورغم هذه التحديات، تبقى إيران الدولة الوحيدة في المنطقة التي لا تخضع لأي نفوذ أمريكي مباشر.