البث المباشر

يا أبا الطهر

الأربعاء 7 يوليو 2021 - 18:18 بتوقيت طهران
يا أبا الطهر

إذاعة طهران-المدائح النقوية:

 
طفقت تنتهب الأرض انتهابا
وغدت تطوي الفيافي والشّعابا
وعلى روح الثرى آثارها
بيراع السير قد خطّت كتابا
كلما الغاية عنها ابتعدت
أخذت منها دنوّاً واقترابا
ما جرت تحسبها ليثاً مهابا
ذلكم روحي التي همت بها
طائراً حتى تجاوزت السحابا
حيث للهادي غدت مزهوةً
وعلى دربه إذ أضحت شهابا
وغدت تشدو أناشيد الهنا
تستمد القول منه والجوابا
ذا هو العيد فهنّي مولداً
فاح بالنشر علينا واستطابا
ولكم همت بها مستبشراً
فرحاً إذ مقصدي تلك الرحابا
ولكم زرت بها من مرقد
لبني الوحي به حزت الثوابا
لست أنس ليلةً جئت بها
لمقام مستهاماً اتصابي
قاصداً مرقد قدس في العلى
طاولت قبّته السبع القبابا
مرقد الطهر سمي المرتضى
خير خلق الله أصلاً وانتسابا
ذا هو الهادي اخ الزاكي ومن
بمساعيه زكى نفساً وطابا
امنع الناس جواراً وحمى
وأجلُّ الخلق قدراً وجنابا
ذو الخصال الغرِّ عنها قد غدت
تقصر الأيام عداً وحسابا
والكرامات التي آحادها
نشرت بين الورى باباً فبابا
هي تهدي حين تروي عسلاً
للمحبين وللأعداء صابا
يصرخ الناصب إذ يسمعها
قائلاً يا ليتني كنت ترابا
تبع الطهر أباه واهتدى
بالنبيين ولله انابا
وعلى عليائه والده
كم وكم اثنى ثناءً مستطابا
حل في العلم محلاً شامخاً
شأوه عزَّ على الناس طلابا
من اناس وقفّوا انفسهم
لإله العرش برّاً واحتسابا
هم دعاة الحقّ في آثارهم
قد سعى من قال بالحقِّ صوابا
عن مزاياهم سل المحراب والحرب
بل والعرب والخيل العرابا
والأحاديث التي في فضلهم
بثها المختار سلها والكتابا
واسأل الإيمان عنهم والهدى
وعلوماً كشفوا عنها النقابا
من جميع الخلق في يوم بلى
بولاهم طوّق الله الرقابا
هم امان الارض فيهم عن بني الأرض
طرّاً يدرأ الله العذابا
وهم الأسماء فيهم قد دعا
من دعا الله دعاء مستجابا
من بهم لاذ فقد فاز ومن
راح عنهم حائداً ضلَّ وخابا
كم بهم صلت على الدهر وكم
من خطوب الدهر ذللت الصعابا
يا أبا الطهر ويا ندباً به
يلجأ اللاجي إذا ما الخطب نابا
يا جواداً بالندى راحته
لذوي الحاجات تنهل سحابا
جئت استجديك يا غيثاً همى
لمن استجداه سحّاً وانسكابا
لك اشكو جور دهر سامني
برزايا قد برت قلبي اكتئابا
فأغث عبداً على حبكم
يا بني الزهراء قد شبَّ وشابا
وعليك الله صلى كلما
اشرقت شمس السما والبدر غابا
 
*******


الشاعر: الشيخ جعفر النقدي.

المصدر: أروع ما قيل في محمد واهل بيته(ص)، لسيد محسن عقيل، ناشر: دار المحجة البيضاء.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة