«لماذا يموت الأطفال في غزة؟»
هذا سؤال بسيط.
لكن في بريطانيا اليوم، يكفي هذا السؤال وحدَه لكي يحصل الطالب على وصمة «خطر أمني».
هذه هي «معمارية الصمت الجديدة» في المدارس البريطانية!.
لقد تبنّت الحكومة البريطانية تقريراً كتبه ديفيد بيل، المفتش السابق للمدارس والشخصية المقربة من الدوائر الإسرائيلية؛ وهو تقرير يتضمن 27 توصية لمواجهة ما يُسمّى بـ «معاداة السامية».
لكن المؤشرات تقول إن هذه التوصيات هي في الواقع أداة للإسكات والوصم.
وفقاً لهذه الخطة، يمكن أن يُربط النقاش حول فلسطين ببرنامج الحكومة لتحديد التطرف.
برنامج يقول المنتقدون إنه يستهدف المسلمين أكثر من غيرهم. أي أن كل من يتحدث عن غزة، يمكن أن يصبح «حالة أمنية».
هذا يعني أن الطالب الباحث عن الحقيقة يتحول فجأة إلى مواطن مشبوه.
تتعرض المدارس لضغوط لاعتماد تعريف لمعاداة السامية، والذي يعتبر عملياً نقد إسرائيل أيضاً معاداة للسامية.
حذرت دراسة أجريت في جامعة كوليدج لندن من أن هذا التعريف يهدد الحرية الأكاديمية. ووفقاً للمنتقدين، فإن إسرائيل تحتل مكانة المقدسات.
من الجدير بالذكر أن المدارس البريطانية تُشجَّع على جمع التبرعات لأوكرانيا، كما أن النقاش السياسي دفاعاً عن أوكرانيا مسموح به داخل الفصل الدراسي.
حقاً، إلى أي مدى وصلت بريطانيا حتى إذا سأل طالب:
«لماذا يموت الأطفال في غزة؟» يفتح له المعلم، بدل الإجابة، ملف «خطر أمني»؟
إذا كان البحث عن الحقيقة خطيراً، فلأجل ماذا إذن أُسِّست المدرسة؟.
حقاً، ما هو الجيل الذي تبحث عنه الملكية في المملكة المتحدة؟.
بشرا واعين أم روبوتات تملك مهارات لخدمة النظام؟.