البث المباشر

الزوارق الإيرانية .. من قوارب خفيفة إلى منصات صاروخية

السبت 31 أكتوبر 2026 - 14:13 بتوقيت طهران
الزوارق الإيرانية .. من قوارب خفيفة إلى منصات صاروخية

شهدت الزوارق العسكرية الإيرانية تطوراً ملحوظاً خلال العقود الأربعة الماضية، من قوارب خفيفة إلى منصات بحرية متعددة المهام، مزودة بصواريخ مضادة للسفن وطوربيدات وأنظمة دفاع جوي، إلى جانب زوارق غير مأهولة، وفق المواصفات المعلنة من طهران.

ويأتي هذا التطور في إطار تعزيز القدرات البحرية الإيرانية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، حيث أشار قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، في رسالة بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس والذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله، إلى التحولات التي شهدتها موازين القوى في المياه الجنوبية، مؤكداً أن ضربات المقاتلين وحماة مضيق هرمز أجبرت المعتدين على التراجع.

وشملت مسيرة التطوير تحسين تصميم الهياكل وأنظمة الدفع، وإدخال الصواريخ الموجهة والتجهيزات الإلكترونية وأنظمة الرصد والسيطرة، وصولاً إلى إنتاج زوارق فائقة السرعة تتجاوز سرعتها 200 كيلومتر في الساعة.

وتضم أبرز النماذج الإيرانية زوارق «آذرخش» و«عاشوراء» و«سراج» و«ذو الفقار» و«ذو الجناح» و«رضوان» و«طارق» و«يا مهدي» و«حيدر 110»، إضافة إلى الزورق «27 رجب» ثلاثي الهياكل.

ويبرز زورق «حيدر 110» بقدرته المعلنة على بلوغ سرعة 204 كيلومترات في الساعة، ومدى إبحار يصل إلى 650 كيلومتراً، مع إمكانية حمل صاروخين من طراز كروز المضاد للسفن.

أما زورق «27 رجب»، الذي كُشف عنه في مايو/أيار 2026، فيتميز بتصميم ثلاثي الهياكل وقدرة معلنة على حمل صاروخين بحريين يصل مداهما إلى 700 كيلومتر، مع إمكانية العمل في أمواج يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار.

كما شهدت عائلة «ذو الفقار» تطويراً شمل إضافة منظومات للدفاع الجوي، بينها صواريخ «نواب» ذات الإطلاق العمودي، فيما زُودت نماذج أخرى بصواريخ «كوثر» المضادة للسفن والطوربيدات، إلى جانب تجهيزات مدفعية وصاروخية متنوعة.

وامتد التطور إلى مجال الزوارق غير المأهولة، من خلال نموذج «يا مهدي»، الذي يعمل بنظام التحكم عن بُعد، في خطوة تعكس توجه إيران نحو توسيع استخدام التقنيات الحديثة في عملياتها البحرية.

وعلى صعيد تعزيز الأسطول، تسلمت القوة البحرية لحرس الثورة 112 قطعة وتجهيزاً بحرياً في يونيو/حزيران 2020، تلتها 340 قطعة أخرى في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، فيما استمرت عمليات رفد الأسطول بزوارق صاروخية ودفاعية واستطلاعية مطورة خلال السنوات اللاحقة.

ويعكس هذا المسار توجه إيران إلى بناء منظومة بحرية متعددة المهام، تجمع بين السرعة والتسليح الصاروخي والقدرات الدفاعية والتشغيل غير المأهول، بما يعزز حضور الزوارق السريعة في استراتيجيتها البحرية بالخليج الفارسي ومضيق هرمز، ويزيد من قدراتها المعلنة على مواجهة القطع البحرية المعادية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة