وقال الحوثي إن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي يستخدمان شعارات التحرير وحقوق الإنسان والرفاه الاقتصادي لتبرير تحركاتهما، في حين تكشف ممارساتهما، حقيقة السياسات القائمة على الظلم والطغيان والاستحواذ على مقدرات الشعوب.
وأضاف أن قوى الهيمنة تسعى إلى إخضاع الأمة الإسلامية والسيطرة على ثرواتها واحتلال أوطانها، مؤكداً أن الشعب اليمني يواصل نهجه التحرري ويرفض الخضوع والوصاية الخارجية.
وفي حديثه عن الحرب على اليمن، أوضح الحوثي أن الدور الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي لا يقتصر على الدعم السياسي والعسكري، بل يمتد، الى الإشراف والتخطيط وإدارة العمليات وتقديم المعلومات الاستخبارية وتحديد الأهداف، مشيراً إلى أن الدور الإسرائيلي في العدوان بات معلناً.
وانتقد استمرار الحصار والاعتداءات على اليمن، معتبراً أنه لا توجد مبررات لاستهداف البلاد وحرمان شعبها من ثرواته ومقدراته، وأن الغاية من ذلك تتمثل في إخضاعه وفرض الإرادة الخارجية عليه.
كما اتهم السعودية بمواصلة استهداف مقومات الحياة في اليمن، رغم مرحلة خفض التصعيد التي شهدها عام 2022، قائلاً إنها عادت إلى مستويات مرتفعة من التصعيد، وتؤدي دوراً في تنفيذ السياسات الأمريكية والغربية وتمويل العدوان وتبنيه.
وأكد أن موقف حركة أنصار الله في مواجهة العدوان يستند إلى عدالة القضية، لافتاً إلى وجود دعوات من دول عدة للسعودية من أجل وقف الحرب ورفع الحصار، لكنه اتهمها بالإصرار على مواصلة التصعيد.
وفي سياق متصل، وجّه الحوثي رسالة إلى أبناء المحافظات الجنوبية، موضحاً أن المستهدف هو التحشيدات السعودية التي يقودها ضباط سعوديون، كما نفى صحة المزاعم السعودية بشأن حصار مدينة تعز، واصفاً إياها بالباطلة.
وجدد دعوته للسعودية إلى وقف العدوان ورفع الحصار، محذراً من أن استمرارها في هذا المسار سيؤدي إلى مزيد من الخسائر، ومؤكداً أن إنهاء الحرب يصب في مصلحتها.
وعلى صعيد آخر، تطرق قائد حركة أنصار الله إلى الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، مشيراً إلى أن استهداف قطاع غزة أدى إلى تدمير واسع لمقومات الحياة، فيما طالت الاعتداءات في لبنان الأراضي الزراعية والمزارع والحقول، معتبراً أن هذه الممارسات تكشف حقيقة السياسات الإسرائيلية تجاه شعوب المنطقة.
واختتم الحوثي بالتأكيد على تمسك حركة أنصار الله بموقفها من قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشدداً على استمرار دعم الشعب الفلسطيني ومساندته.