البث المباشر

قائد إيراني: العصر الأمريكي في المنطقة قد انتهى

الخميس 29 أكتوبر 2026 - 12:41 بتوقيت طهران
قائد إيراني: العصر الأمريكي في المنطقة قد انتهى

قال مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية العميد يدالله جواني، في مقال نشر اليوم الخميس، إن سلطنة عُمان هي من بين الدول التي يمكن القول إنها أدركت حقائق المنطقة الموجودة أسرع وأفضل من غيرها.

وجاء نص المقال الذي كتبه العميد جواني كالآتي:

"الأمن في أي بلد يأتي على رأس المصالح الوطنية، ولا تُتصور للسيادة مصلحة أعلى منه. إن الحرب التي يشنها العدو الأمريكي والصهيوني على إيران قد عرضت في نهاية المطاف أمن جميع دول منطقة غرب آسيا الاستراتيجية للخطر، وفي حال استمرارها المحتمل، فإن امتداد نطاق الحرب حتى إلى خارج المنطقة، مع خسائر أكبر، أمر يمكن توقعه".

وأضاف العميد جواني في مقاله:

"والآن، أدركت جميع دول المنطقة، وخاصة دول ضفاف الخليج الفارسي، هذا المعنى جيدًا، وهو أن الاعتماد على قوة دول خارج المنطقة مثل أمريكا لا يمكن أن يوفر لها الأمن أبدًا.

وفي الوقت الراهن، توصلت جميع دول المنطقة إلى هذه القناعة بأنه يجب عليها إعادة النظر في نماذج تأمين أمنها، وأن تتحرك، بدلًا من الاعتماد على أمريكا، نحو تشكيل أمن إقليمي داخلي المنشأ.

لقد طُرح النموذج الأمني الجماعي الإقليمي لدول منطقة الخليج الفارسي من قبل الجمهورية الإسلامية قبل 47 عامًا؛ لكن للأسف، فإن دول هذه المنطقة، بسبب تبعيتها للغرب وخاصة أمريكا، وتحت تأثير مشروع الرهاب من إيران، حوّلت بلدانها إلى ثكنات أمريكية.

لقد أعلنت الجمهورية الإسلامية، على مدى ما يقرب من نصف قرن، مرارًا لحكومات دول المنطقة أن إيران لم تكن تهديدًا لأي بلد، وأن الأجانب والكين الصهيوني هم من جلبوا أكبر المخاطر والتهديدات الأمنية إلى المنطقة.

وللأس، في هذه السنوات، فإن الحكومات العربية المطلة على الخليج الفارسي، بسبب تبعيتها وطبيعتها، تجاهلت تمامًا التوصيات الخيّرة لإيران.

وكأن حربًا واحدة مكلفة لهذه الدول كانت كفيلة بأن تُفهم رؤساء هذه الدول الخطأ والغفلة التي وقعوا فيها، وأن تضعهم على المسار الصحيح للواقعية.

وسلطنة عُمان من بين الدول التي يمكن القول إنها أدركت حقائق المنطقة الموجودة أسرع وأفضل من غيرها.

وبحسب تقرير ميدل إيست آي، فقد دعا وزير خارجية عُمان إلى ميثاق أمني مشترك بين الدول الست المطلة على الخليج الفارسي والعراق وإيران.

ومن النقاط الجديرة بالملاحظة في كلام وزير خارجية عُمان تأكيده على هذه الحقيقة، وهي أن دول المنطقة يجب أن تكون مسؤولة عن تأمين أمنها؛ وألا تعتمد بعد الآن على القوى الخارجية!.

ووصف البوسعيدي العداء الجذري بين إيران والدول العربية في الخليج الفارسي بأنه "تصور خاطئ" مفروض من الخارج، وقال: لا يوجد هيكل أمني مستدام بدون حضور إيران.

إن مؤشرات هذا النوع من الواقعية النابعة من الحقائق الميدانية للحرب المفروضة الثالثة على إيران، تُلاحظ إلى حد ما في المواقف والرسائل العلنية والخفية لدول عربية وغير عربية أخرى في المنطقة.

وفي الاجتماع الرباعي في طهران، كان الممثلون الخاصون لثلاث دول هي السعودية وتركيا وباكستان يتبنون نوعًا ما وجهات نظر قريبة من وجهة نظر البوسعيدي، وزير خارجية عُمان، بشأن نموذج الأمن الإقليمي ذي النهج الأمني الداخلي المنشأ.

بطبيعة الحال، لا يزال أمام الوصول إلى مرحلة العمل وفقًا لهذه الآراء وتشكيل نموذج أمني إقليمي داخلي المنشأ، دون تدخل الأجانب، طريق طويل.

ومن متطلبات الانتقال من النظر إلى العمل في هذا الخصوص، طرد العسكريين الأمريكيين من المنطقة، وخاصة أولوية إغلاق قواعدهم العسكرية في الخليج الفارسي.

مما لا شك فيه أن هذه الفكرة ستتحقق يومًا ما. لقد انتهى عصر أمريكا في المنطقة، وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء. لقد أصبحت إيران القوة غير المنازعة في المنطقة، وهي مستعدة للتعاون مع جميع دول المنطقة لتشكيل نظام أمن جماعي إقليمي".

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة