وأوضح حسن، خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، أن هذه التعيينات تعكس، يقظة القيادة الإيرانية واستعدادها لمختلف الاحتمالات، بما في ذلك مواجهة أي تطورات أو تحركات مباغتة، مشيراً إلى أن اختيار الشخص المناسب للموقع المناسب يهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات والقوى العسكرية والأمنية.
وأشار إلى تعيين اللواء محسن رضائي في منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، معتبراً أن خبرته العسكرية والأمنية والإدارية الطويلة تؤهله للقيام بدور تنسيقي بين الجيش وحرس الثورة وقوات الشرطة وسائر الأجهزة المعنية، بما يعزز التكامل والجاهزية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
ورأى الكاتب والمحلل أن تراجع حدة التهديدات الصادرة عن ترامب قد يرتبط بمحاولة واشنطن إعادة ترتيب أوراقها والتهيئة لمسار تفاوضي، مشيراً إلى أن الموقف الإيراني يشترط تغيير السلوك الأمريكي قبل التوصل إلى أي تفاهمات جديدة.
وأضاف أن المشاورات الإيرانية العُمانية بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز لا تعني بالضرورة إعادة فتح المضيق، ما لم تلتزم الولايات المتحدة بالشروط التي طرحتها إيران، وفي مقدمتها تغيير سلوكها ووقف الإجراءات العدائية ضد طهران.
واعتبر المحلل السياسي أن الضغوط العسكرية واللوجستية، إلى جانب تداعيات المواجهة، تدفع واشنطن إلى البحث عن مخرج من الحرب، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على المنطقة والمصالح الأمريكية والكيان الصهيوني.
وقال حسن إن الولايات المتحدة قد تسعى إلى إنهاء المواجهة مع محاولة تقديم تراجعها على أنه نتيجة تفاوضية أو إنجاز سياسي، كما حدث في تجارب أمريكية سابقة، مؤكداً أن استمرار الصمود الإيراني سيجعل واشنطن أمام خيار احتواء الخسائر والخروج من المواجهة بأقل التكاليف.
كما أشار إلى وجود ضغوط أمريكية لخفض التصعيد في المنطقة، بما في ذلك في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، معتبراً أن تهدئة الأوضاع قد تسهم في تهيئة الظروف لإنجاح المشاورات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز.