وأوضح بقائي أن اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا يعكس تحولاً في رؤية دول المنطقة، التي باتت تدرك أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها من الخارج، مؤكداً أن إيران تدعو إلى تعاون إقليمي قائم على قدرات دول المنطقة نفسها.
وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان وسوريا، إلى جانب الدعم الأمريكي لها، عززت قناعة دول المنطقة بأن واشنطن كانت جزءاً من حالة انعدام الأمن، مشدداً على أن الأمن الإقليمي غير قابل للتجزئة ويتطلب تحديد مصادر التهديد بشكل صحيح.
وفي الشأن الإقليمي، أكد بقائي أن أي اتفاق بين دول الجوار، بما فيها السعودية وتركيا وباكستان، لا يستهدف إيران، معتبراً أن العلاقات التاريخية بين هذه الدول يمكن أن تشكل أساساً لتعزيز التعاون والأمن الجماعي.
وحول مضيق هرمز، قال بقائي إن إعادة فتحه مرتبطة بوقف الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن المحادثات مع سلطنة عُمان تتعلق بمسار الملاحة، وأنه لا توجد حالياً مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، بل تبادل رسائل عبر وسطاء.
وأكد أن إيران تواصل توثيق جرائم الحرب المرتكبة ضدها، وأنها تعمل على إعداد ملفات قانونية لمتابعة المسؤولين عنها عبر المسارات القضائية.
كما شدد بقائي على استمرار تعزيز قدرات إيران، معتبراً أن بلاده تركز على رفع مستوى الجاهزية وعدم الاعتماد على تقييمات خارجية بشأن قدرات الدول الأخرى.