وأوضح حمية، في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، أن ايران أثبتت قدرتها على الصمود والرد وتغيير مسار المواجهات، معتبراً أن امتلاك عناصر القوة العسكرية يشكل أساساً لأي مفاوضات متكافئة، لأن الطرف الضعيف تُفرض عليه الشروط، بينما يخوض الطرف القوي المفاوضات من موقع الدفاع عن مصالحه.
وأشار إلى أن التجهيز العسكري الإيراني يمثل عاملاً رئيسياً في الحفاظ على المكتسبات وتعزيز الموقف التفاوضي، مضيفاً أن أي حوار بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يأخذ في الاعتبار التحولات التي فرضتها المواجهات الأخيرة، وما نتج عنها من تغييرات في معادلات القوة في المنطقة.
وحول إمكانية بناء منظومة أمن إقليمية قائمة على الحوار والاعتماد على القدرات الذاتية، رأى حمية أن تحقيق ذلك يواجه تحديات كبيرة بسبب استمرار النفوذ العسكري والسياسي للقوى الخارجية في المنطقة، معتبراً أن بعض الدول لا تزال مرتبطة بمنظومات أمنية تقودها قوى دولية.
وأضاف أن بناء منظومة مستقلة لأمن غرب آسيا يحتاج إلى جهود طويلة وإلى إعادة صياغة العلاقات بين دول المنطقة، مشيراً إلى أن النفوذ الخارجي اعتمد، بحسب رأيه، على التحالفات العسكرية وإثارة الانقسامات للحفاظ على حضوره.
وأكد حمية أن تعزيز التعاون الإقليمي والاعتماد على القدرات الذاتية يمثلان مدخلاً أساسياً لتحقيق أمن مستدام، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة قد تشكل بداية لمسار جديد نحو بناء ترتيبات إقليمية أكثر استقلالية تقوم على حماية المصالح المشتركة لدول المنطقة.