البث المباشر

صفقة باتريوت أميركية لدول الخليج الفارسي

الإثنين 10 أغسطس 2026 - 14:38 بتوقيت طهران
صفقة باتريوت أميركية لدول الخليج الفارسي

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة لبيع 5250 صاروخاً اعتراضياً لمنظومات الدفاع الجوي «باتريوت» إلى عدد من دول الخليج الفارسي، تشمل البحرين والكويت وقطر والإمارات، في خطوة تأتي ضمن مساعي واشنطن لإعادة بناء مخزونات حلفائها العسكرية وتعزيز منظوماتها الدفاعية في المنطقة.

وتأتي هذه الصفقة في ظل تراجع كبير في مخزون صواريخ الاعتراض لدى بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة، عقب التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة والاستخدام المكثف لمنظومات الدفاع الجوي. وتشير تقارير إلى أن دولاً خليجية واجهت انخفاضاً ملحوظاً في احتياطياتها من صواريخ «باتريوت»، ما دفع واشنطن إلى التحرك لتعويض هذا النقص.

ويعكس قرار البيع استمرار النهج الأميركي القائم على تعزيز الوجود العسكري في غرب آسيا، عبر تسليح حلفائها بالمنظومات المتطورة وربط أمنهم الدفاعي بالقدرات العسكرية الأميركية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات وتزايداً في الاعتماد على أنظمة الاعتراض الجوي لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتزامن الإعلان عن الصفقة مع ضغوط متزايدة تواجهها الولايات المتحدة في مجال إنتاج الصواريخ الاعتراضية، نتيجة ارتفاع الطلب العالمي بسبب الحرب في أوكرانيا والتوترات المتصاعدة في مناطق مختلفة. وتسعى واشنطن إلى رفع قدراتها الإنتاجية عبر عقود ضخمة مع شركات الصناعات الدفاعية، بينها شركة «لوكهيد مارتن»، لإنتاج صواريخ «باتريوت باك-3 إم إس إي».

وفي هذا السياق، أبرم الجيش الأميركي عقداً تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار مع «لوكهيد مارتن» لتعزيز إنتاج صواريخ باتريوت، في إطار خطة لزيادة الطاقة التصنيعية خلال السنوات المقبلة. إلا أن محدودية القدرة الإنتاجية الحالية تشير إلى أن تعويض النقص في المخزونات الأميركية وحلفائها سيحتاج إلى فترة زمنية طويلة.

ويرى مراقبون أن إعادة تزويد دول الخليج الفارسي بصواريخ باتريوت تأتي في إطار استراتيجية أميركية تهدف إلى ترميم منظومات الدفاع لدى حلفائها بعد تعرضها لضغوط خلال الأزمات الأخيرة، ومحاولة الحفاظ على التفوق العسكري والتكنولوجي الأميركي في المنطقة.

وفي المقابل، تكشف هذه الخطوة، وفق رؤية محللين، حجم الاعتماد الأمني والعسكري الذي تفرضه الولايات المتحدة على حلفائها الإقليميين، حيث تتحول منظومات الدفاع الأميركية إلى عنصر أساسي في البنية الأمنية لهذه الدول، فيما تحقق شركات الصناعات العسكرية الأميركية مكاسب اقتصادية كبيرة من هذه الصفقات.

كما تشير الصفقة إلى أن واشنطن تسعى إلى إدارة أزمة النقص في مخزونات الصواريخ عبر إعادة توزيع الإنتاج والإمدادات بين حلفائها في الخليج وأوروبا، إلا أن محدودية الإنتاج والتحديات اللوجستية قد تجعل القواعد العسكرية الأميركية وشركاءها في المنطقة أمام تحديات مستمرة خلال المرحلة المقبلة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة