البث المباشر

أيوب: صمود إيران أسقط رهانات واشنطن

الإثنين 3 أغسطس 2026 - 10:00 بتوقيت طهران
أيوب: صمود إيران أسقط رهانات واشنطن

أكد الكاتب والمحلل السياسي سمير أيوب أن إيران أثبتت قدرتها على مواجهة الضغوط والتهديدات الأميركية، مشيراً إلى أن صمودها أسهم في إفشال أهداف العدوان وتقويض هيبة واشنطن على الساحة الدولية.

وقال أيوب خلال مشاركته في برنامج «حدث وحوار» عبر إذاعة طهران العربية، إن ترامب يعتمد سياسة القوة والتهديد لتحقيق أهداف الهيمنة، إلا أنه لم يدرك أن إيران لا تقبل الإملاءات أو الخضوع للسياسات الأميركية، وأن أي علاقة بين البلدين يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وأضاف أن نتنياهو سعى إلى تحريض الإدارة الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية ودفعها نحو مواصلة الاعتداءات، غير أن أطرافاً داخل إدارة ترامب أدركت أن أي هجوم جديد على إيران ينطوي على مخاطر كبيرة، ولا يضمن تحقيق نتائج يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليها، بل قد يهدد مصالحها في المنطقة.

وأوضح أيوب أن التراجع الأميركي يعكس فشل الرهانات على إخضاع إيران، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تمكنت، رغم الضغوط والتحالفات التي دعمت واشنطن، من منع تحقيق الأهداف الأساسية للعدوان، الأمر الذي شكّل مؤشراً على تراجع الهيبة الأميركية وعزز مكانة إيران بوصفها نموذجاً للدول التي تسعى إلى الحفاظ على استقلالها وسيادتها.

وفي الوقت نفسه، دعا إلى استمرار الحذر واليقظة، معتبراً أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد يلجآن إلى أساليب الغدر والمفاجأة، ولا سيما أن عدداً من الاعتداءات السابقة وقع خلال مسارات التفاوض أو في فترات وقف إطلاق النار.

وحول تحذير إيران للدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية، قال أيوب إن أي دولة تُستخدم أراضيها أو منشآتها مصدراً لشن اعتداء على الجمهورية الإسلامية قد تصبح مشمولة بحق الرد، مؤكداً أن هذا الموقف يستند إلى حق الدول في الدفاع عن نفسها ومواجهة مصادر العدوان.

وأشار إلى أن إيران سعت على الدوام إلى مد يد التعاون لدول المنطقة، داعياً إلى بناء موقف إقليمي موحد بعيداً عن التدخلات الأجنبية، ومشدداً على أن سياسات الهيمنة الأميركية ودعم الكيان الصهيوني تمثلان مصدر تهديد لاستقرار المنطقة وأمن شعوبها.

وفي ما يتعلق بالملف النووي، أكد أيوب أن البرنامج النووي الإيراني ليس السبب الحقيقي للضغوط والاعتداءات، مشيراً إلى أن إيران أعلنت مراراً الطابع السلمي لبرنامجها، وأن الهدف الفعلي للضغوط يتمثل في منع الجمهورية الإسلامية من تعزيز قدراتها العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والحفاظ على قرارها المستقل.

وأضاف أن القوى الغربية لا تريد لإيران أن تكون دولة قوية ومتقدمة تعتمد على قدرات أبنائها وعلمائها، وترفض الخضوع للتهديدات والإملاءات، لافتاً إلى أن استهداف إيران سبق تطور برنامجها النووي، ما يؤكد أن القضية تتجاوز الملف النووي إلى محاولة إضعاف استقلالها ووحدتها وقوتها.

ورأى أن تصريحات ترامب بشأن وقف التصعيد خشية تهديد السلم العالمي تكشف تناقضاً في الموقف الأميركي، متسائلاً عن أسباب استمرار التهديدات والضغوط إذا كانت واشنطن تدرك أن الحرب قد تقود إلى تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.

وفي ختام حديثه، أكد أيوب أن الحرب لا تخدم أي طرف في المنطقة، وأن العودة إلى الحوار والتفاوض تمثل الخيار الواقعي لتجنب اتساع الأزمة، مشيراً إلى أن مسار التفاوض بين إيران وسلطنة عُمان يمكن أن يشكل منطلقاً لإحياء التفاهمات، شريطة احترام حقوق الجمهورية الإسلامية والابتعاد عن الضغوط والإملاءات.

وختم بالقول إن المنطقة تقف أمام مرحلة حساسة، وإن جميع الأطراف مضطرة في نهاية المطاف إلى العودة إلى طاولة الحوار والتوصل إلى حل يراعي مصالح الجميع ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة