وجاء في البيان الذي وقّعه غالبية أعضاء مجلس الشورى الإسلامي، أن الرسالة الحكيمة والوحدوية والاستراتيجية الصادرة عن قائد الثورة الإسلامية، إلى جانب إشادتها الملائمة بالملحمة التاريخية التي سطرها الشعب الإيراني في تشييع القائد الشهيد، تمثل ميثاقا واضحا لصون العزة والاستقلال والأمن والوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة؛ مؤكدين دعمهم الكامل لمضامين هذه الرسالة وتوجهاتها، واعتبروا تنفيذها واجبا وطنيا وثوريا وقانونيا.
وأكد البيان أن نواب الشعب يلتزمون بجعل توجيهات قائد الثورة بشأن الحفاظ على "وحدة الكلمة" و"الاتحاد المقدس" أساسا لسلوكهم وقراراتهم، والعمل على تعزيز اقتدار البلاد وصيانة مصالح الشعب ومنع أي انقسام أو تفرقة.
كما اعتبر أن تأكيد قائد الثورة على تكرار نقض امريكا لالتزاماتها يجسد حقيقة ثابتة؛ مشددا على أن أي قرار في السياسة الخارجية يجب أن يستند إلى العزة والحكمة والمصلحة، وضمانات موضوعية قابلة للتحقق، وصون كامل لحقوق الشعب الإيراني.
وأشار البيان إلى أن الحضور التاريخي للشعب الإيراني شكل أكبر رد على حسابات الأعداء وأوضح دليل على صمود إيران؛ مؤكدا أن الضغوط والتهديدات والحرب النفسية لن تنال من إرادة شعب يستمد قوته من الإيمان والوعي والتلاحم.
وأوضح أن رسالة قائد الثورة رسمت بوضوح الحد الفاصل بين النقد البنّاء والتخريب المفرق للوحدة الوطنية؛ مؤكدا أن النقد المسؤول يسهم في الإصلاح، فيما يؤدي إثارة الخلافات والنزاعات إلى الإضرار بالوحدة الوطنية وتهيئة الفرصة لاستغلال الأعداء.
وأكد نواب مجلس الشورى الإسلامي في ختام بيانهم، على تجديد عهدهم مع قائد الثورة الإسلامية والشعب الإيراني؛ مؤكدين أن دعم هذه الرسالة يمثل التزاما عمليا لتعزيز التلاحم بين الشعب والمسؤولين، ورفع الكفاءة، والحفاظ على الاقتدار والردع الوطني، والتصدي الذكي لمؤامرات الأعداء.
كما أعرب النواب عن شكرهم للشعب الإيراني، والمراجع الدينية، والعلماء، والنخب، وعائلات الشهداء، والمضحين، والناشطين الثقافيين والإعلاميين، والقوات العسكرية والأمنية، وممثلي جبهة المقاومة؛ مشددين على أن إيران الإسلامية ستجتاز هذه المرحلة بعزة ووحدة وبصيرة واقتدار في ظل التوكل على الله تعالى وتوجيهات قائد الثورة الإسلامية.