البث المباشر

حرب الرموز

الأربعاء 1 يوليو 2026 - 16:34 بتوقيت طهران
تنزيل

فيديوكاست خاص يتحدث ان إسرائيل عادت إلى حرب الصور والرموز، ومن خلال استخدام أشخاص يتحدثون الفارسية وداعمين لسلالة بهلوي في مختلف الدول، تسعى إلى مهاجمة العلم الإيراني الحالي وإثارة الصدامات مع المواطنين الإيرانيين كما ربما شاهدتم في بطولة كأس العالم لكرة القدم.

إذا لم تستطع هزيمة أمة ما في ميدان المعركة، فهاجم رموزها؛ اجعل من علمها قضية مثيرة للجدل، اربط اسمها بالتوتر، وشوّه صورتها في أذهان الرأي العام.

في أدبيات الدعاية (البروباغندا)، يُعدّ هذا نمطا معروفا. نمط يبدو أن إسرائيل استخدمته الآن ضد إيران.

خلال السنة الأخيرة، حاولت إسرائيل، وإلى جانبها الولايات المتحدة، النيل من إيران في المجالات السياسية، الأمنية والعسكرية وفق تعبيرهم، ودفعها نحو التفكك و"الأرض المحروقة".

تم اتباع هذا المسار خلال حرب الأيام الاثني عشر عبر الاغتيالات والهجوم العسكري. وفي أحداث الثامن والتاسع من يناير/كانون الثاني، ومن خلال استغلال الاحتجاجات الاقتصادية للإيرانيين وإرسال مئات المسلحين المتسللين إلى المدن الإيرانية، شُنّت عملية مسلحة واسعة النطاق ولكن، على الرغم من مقتل حوالي ۲۵۰۰ إيراني، لم يصل المخططون إلى النتيجة المرجوة.

بعد ذلك، أُعيد إنتاج نمط حرب الأيام الاثني عشر في الحرب الأخيرة، أو “حرب رمضان”، بحدة أكبر بكثير؛ حيث كانت الولايات المتحدة هي التي تقود الميدان هذه المرة، وكان الهدف هو القضاء على قائد الثورة الإسلامية، استهداف العديد من المسؤولين، الهجوم على المدارس، البنية التحتية الحضرية والمراكز العسكرية على نطاق واسع.

لم تتحقق النتيجة أيضا. فقد أدت المقاومة والتماسك الوطني، إلى جانب الإدارة السياسية والعسكرية في إيران، إلى وصول هذه المخططات إلى طريق مسدود.

اضطر ترامب إلى المصالحة ودفع تعويضات بشكل أو بآخر، وذلك من أجل إعادة فتح مضيق هرمز ومنع استمرار الهجمات الإيرانية على القواعد والمصالح الأمريكية في غرب آسيا.

الآن، وبعد هذه الإخفاقات، عادت إسرائيل إلى حرب الصور والرموز، ومن خلال استخدام أشخاص يتحدثون الفارسية وداعمين لسلالة بهلوي في مختلف الدول، تسعى إلى مهاجمة العلم الإيراني الحالي وإثارة الصدامات مع المواطنين الإيرانيين كما ربما شاهدتم في بطولة كأس العالم لكرة القدم.

بالتزامن مع ذلك، على شبكات التواصل الاجتماعي أيضًا، يقوم جيش من "الترول" (المتصيدين) والروبوتات بنشر تعليقات مسيئة كلما ذُكر اسم إيران.

الهدف واضح: يجب أن يرتبط اسم إيران بالاحتجاجات، التوترات والخلافات. لكن المحللين يقولون إن هذا السلوك هو دلالة على اليأس والارتباك أكثر من كونه دلالة على القوة؛ لأن تخريب الرموز لا يحل محل واقع الميدان على المدى الطويل.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة