وزار وزير الخارجية سيد عباس عراقجي معرض الآثار والمعدات والمقتنيات الشخصية التي تركها شهداء المدمرة دنا، وتفقد المعرض، وأدلى بتصريحات أوضح فيها أبعاد هذه الجريمة. وفي بداية كلمته، أعرب وزير الخارجية عن امتنانه لمنظمي المعرض، قائلاً:
"أود أن أشكر البحرية الإيرانية وقائدها المحترم، الأدميرال الإيراني، على إقامة هذا المعرض المؤثر. كما أتقدم بخالص التعازي لأرواح شهداء الفرقاطة دنا الطاهرة".
وفي معرض حديثه عن متابعة وزارة الخارجية للحادث منذ الساعات الأولى، صرّح عراقجي قائلاً:
"لقد أُبلغنا في وزارة الخارجية بالحادث منذ لحظة وقوعه، وقمنا بكل ما هو مطلوب منا، بما في ذلك متابعة نقل جثامين الشهداء، ونقل الجرحى، واتخاذ التدابير اللازمة الأخرى. ولكن في رأيي، ما حدث يُعدّ بلا شك جريمة حرب ستُسجّل في التاريخ".
وفي وصفه لأبعاد الهجوم، قال وزير الخارجية:
"تعرضت سفينة دنا، التي كانت على بُعد مئات الكيلومترات من ساحة المعركة، في مهمة تدريبية واحتفالية للمشاركة في مراسم بحرية في دولة أخرى، لهجوم دون أي عمل عسكري، ودون استخدام أي أسلحة، ودون أي إنذار مسبق. ولا يُعتبر هذا العمل بأي حال من الأحوال نصراً بحرياً، بل يُظهر فقط عجز العدو".
وأضاف:
"إنها بلا شك جريمة حرب أن يُستهدف ويُستشهد أفرادٌ لم يشاركوا في أي نزاع، وكانوا في مهمة عادية تمامًا، وهم عُزّل تمامًا وغير مدركين لنوايا العدو، على بُعد مسافة بعيدة من ساحة المعركة".
وأكد عراقجي عزم وزارة الخارجية على ملاحقة هذه الجريمة قانونيًا، مشيرًا إلى أن: "الإدارة القانونية بوزارة الخارجية، بالتعاون مع القوات البحرية، ستجمع وثائق هذه الجريمة، وسنتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة. وقد اتُخذت الترتيبات اللازمة، وبدأت الدراسات الأولية، وبإذن الله، لن نغفل أبدًا عن دماء هؤلاء الشهداء الأبرياء؛ لن ننساهم ولن نتجاوزهم".
وتابع وزير الخارجية مؤكدًا أن دماء الشهداء لم تُهدر قط، وصرح قائلًا:
"أعتقد أن دماء هؤلاء الشهداء، إلى جانب دماء شهداء هذا العدوان الإجرامي، ودماء جميع المظلومين الذين استشهدوا في هذه الهجمات، بمن فيهم أطفال ميناب، مهدت الطريق لانتصار الأمة الإيرانية في هذه المعركة".
وأضاف:
"لا أعتقد أبدًا أن دماء هؤلاء الأعزاء قد أُهدرت، بل إنها روت شجرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقادتنا إلى النصر النهائي على الأعداء الذين دخلوا ساحة المعركة بكل قوتهم وعتادهم ومنشآتهم، لكنهم لم يحققوا أيًا من أهدافهم".
وفي ختام كلمته، رفض عراقجي أي تفسير لهذا العمل باعتباره دليلًا على قوة العدو، مؤكدًا:
"لم يكن هذا العمل، في الواقع، دليلًا على العظمة والقوة. إن مهاجمة هدف أعزل بعيدًا عن ساحة المعركة ليس شجاعة، بل هو دليل على الجبن".
وفي الختام، جدد وزير الخارجية تعازيه. إلى أرواح شهداء مدمر دنا، وقال:
"أتقدم مرة أخرى بخالص التعازي إلى أرواح هؤلاء الشهداء الأطهار، وأسأل الله العلي القدير الصبر والسلوان لأسرهم الكريمة".
وقد رأى الجميع كيف حضرت أسر هؤلاء الشهداء الجنازة بكل فخر واعتزاز. بإذن الله، سيكون الله العلي القدير رفيقهم ومعينهم، وسيزيدهم توفيقاً.