وقال عطوان:
"إن إسرائيل فرضت الاتفاق بالقوة، فيما أفشلته المقاومة أيضًا بالقوة عبر السلاح والطائرات المسيرة والصواريخ، مشيرًا إلى أن أول بنود الاتفاق وأخطرها كان التعاون العسكري لإزالة سلاح "حزب الله"، وهو ما أثار الردّ العنيف وأدى إلى دفنه منذ اللحظات الأولى لنشر فقرات الاتفاق غير السرية.
وذكر الكاتب أن صياغة الاتفاق تعكس جهل مطلقيه بتاريخ لبنان ومقاومته، مؤكّدًا أن الربط بين الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح المقاومة يمنح الاحتلال شرعية دائمة لأن نزع سلاح "حزب الله" غير ممكن، وعلى الأرجح سيطال نزع السلاح السلطة والميليشيات التابعة لها كما حصل بعد هزيمتي 2000 و2006.
ورأى عطوان أن توقيع الاتفاق من قبل سلطة لبنانية "هجينة" بلا شرعية لا يضمن تطبيقه، مستدلاً باتفاق 17 أيار الذي لم يدم إلا أيّامًا قليلة.
وأضاف أن من يروجون للاتفاق يهدفون إلى فصل المسار اللبناني عن إيران وحزب الله، لكن المخطط فشل وأدى إلى تعميق الوحدة بين المسارين، مشيرًا إلى مظاهر شكر لإيران رفعت قرب مطار بيروت كدليل على ذلك.
من جهته أطلق رئيس البرلمان نبيه بري، الذي يوصف بـ"حكيم" لبنان، تحذيرًا حاسمًا عندما وصف الاتفاق بأنه "مشروع فتنة" سيشعل الحرب الأهلية ولن يحفظ حقوق لبنان، مُعتبرًا إياه مهددًا لتعايش اللبنانيين ووجود مكوّن أساسي من شعب البلاد.
يرى الكاتب أن الاتفاق باحث عن شرعية بغطاء دولي لكنه اصطدم بمقاومة لبنانية قوية وواقعية سياسية تاريخية، ما يحيل تنفيذه إلى خانة المستحيلات ويكرّس احتمال فشله ودفنه مبكرًا.