البث المباشر

مذكرة التفاهم تكرّس انتصار إيران السياسي والاستراتيجي

السبت 20 يونيو 2026 - 10:47 بتوقيت طهران
مذكرة التفاهم تكرّس انتصار إيران السياسي والاستراتيجي

أكد الباحث والمحلل السياسي حسن هاني زادة أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة تمثل انتصاراً سياسياً واستراتيجياً لطهران، بعدما أخفقت واشنطن وحلفاؤها في تحقيق الأهداف التي أعلنتها خلال العدوان الأخير على إيران.

وأوضح هاني زادة خلال مشاركته في برنامج "حدث وحوار" على إذاعة طهران العربية، أن الولايات المتحدة، مدعومة بالكيان الصهيوني وعدد من الدول الغربية والإقليمية، سخّرت مختلف إمكاناتها العسكرية والتقنية، بما في ذلك الطائرات المتطورة والطائرات المسيّرة والأقمار الاصطناعية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف استهداف البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية الإيرانية وإخضاع الجمهورية الإسلامية لشروطها، إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق.

وأضاف أن صمود الشعب الإيراني والتلاحم الوطني خلف القيادة الإيرانية، إلى جانب الأداء الميداني والسياسي الناجح، أسهما في إفشال المخططات الأمريكية والصهيونية، وكرّسا مكانة إيران كقوة إقليمية ودولية فاعلة.

وأشار إلى أن بنود مذكرة التفاهم تضمنت الحفاظ على حق إيران في مواصلة أنشطتها النووية السلمية، وتأجيل البت في بعض القضايا الفنية المتعلقة بالتخصيب إلى جولات تفاوضية لاحقة، فضلاً عن الإفراج عن الأصول والأرصدة الإيرانية المجمدة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية.

وفي ما يتعلق بالتداعيات الإقليمية للاتفاق، أكد هاني زادة أن المذكرة ستسهم في إعادة رسم التوازنات في منطقة غرب آسيا، مشيراً إلى أن فشل الخيار العسكري الأمريكي والإسرائيلي أثبت أن الضغوط والحروب لم تعد قادرة على فرض الوقائع السياسية على إيران.

ولفت إلى أن السيطرة الإيرانية على المعادلات الاستراتيجية في المنطقة، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز، لعبت دوراً محورياً في دفع القوى الغربية إلى القبول بالشروط الإيرانية، بعد الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها الأسواق العالمية جراء التوترات الإقليمية.

وفي الشأن الإسرائيلي، رأى هاني زادة أن الكيان الصهيوني سيكون مضطراً للالتزام بوقف إطلاق النار والتفاهمات الجديدة بفعل الضغوط الأمريكية، مشيراً إلى وجود تباينات واضحة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إدارة الملفات الإقليمية.

وأضاف أن مذكرة التفاهم حدّت من قدرة نتنياهو على التأثير في مسار الأحداث، بعدما باتت القرارات الأساسية المتعلقة بالملفات الإقليمية تصدر بصورة مباشرة من واشنطن، الأمر الذي انعكس على حجم الخلافات بين الجانبين.

وأكد هاني زادة أن نجاح الاتفاق يتطلب وجود ضمانات دولية وآليات رقابة واضحة، مشيراً إلى أن إيران شددت على ضرورة اقتران المذكرة بغطاء قانوني ودولي يضمن تنفيذ جميع البنود المتفق عليها.

وختم بالقول إن دول المنطقة ستكون من أبرز المستفيدين من التفاهم الإيراني الأمريكي، في ظل الحاجة المتزايدة إلى الاستقرار والأمن والتنمية الاقتصادية، مؤكداً أن الترحيب الإقليمي الواسع بالاتفاق يعكس إدراكاً متزايداً للدور المحوري الذي تضطلع به الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة