وأثارت المعلقة المحافظة باتيا أونغار-سارغون جدلاً واسعاً بعدما وصفت الاتفاق بأنه يمثل "إذلالاً كاملاً" للولايات المتحدة، متهمة نائب الرئيس جي دي فانس بالدفاع عن إيران ومهاجمة إسرائيل بشكل غير منصف.
وفي رد سريع، شن الحساب الرسمي للاستجابة السريعة التابع للبيت الأبيض على منصة "إكس" هجوماً حاداً على أونغار-سارغون، معتبراً أن التشكيك بقيادة ترامب يعكس فشلاً في فهم توجهات الإدارة الأمريكية الحالية.
كما امتدت الانتقادات الرسمية إلى الكاتب المحافظ ديفيد ريابوي، بعدما هاجم نائب الرئيس فانس وانتقد مواقفه المرتبطة بالاتفاق، حيث وصفه الحساب المقرب من البيت الأبيض بأنه من الأصوات الهامشية داخل التيار المحافظ.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة نظراً إلى أن الشخصيتين المستهدفتين تنتميان إلى الدائرة السياسية والإعلامية التي دعمت ترامب لسنوات طويلة، ما يعكس حجم الانقسام المتزايد داخل معسكر "أمريكا أولاً" بشأن التعامل مع إيران.
ولم تقتصر الاعتراضات على شخصيات إعلامية، بل شملت عدداً من القيادات الجمهورية والمحافظين المؤيدين لإسرائيل الذين أبدوا مخاوفهم من أن يؤدي الاتفاق إلى تبني مقاربة مشابهة للسياسات التي انتهجتها إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما تجاه إيران.
ومن بين أبرز المنتقدين شخصيات جمهورية معروفة، بينها مارك ليفين، ومايك بنس، وتيد كروز، الذين أعربوا عن تحفظاتهم إزاء الاتفاق وتداعياته المحتملة.
وفي مقابل هذه الانتقادات، واصلت إدارة ترامب الدفاع عن توجهها الجديد، حيث اتهم نائب الرئيس جي دي فانس معارضي الاتفاق بالسعي إلى إبقاء التوترات والصراعات قائمة، فيما نقلت تقارير إعلامية عن ترامب وصفه بعض المنتقدين بأنهم "حمقى".
وتعكس هذه السجالات اتساع دائرة الانقسام داخل اليمين الأمريكي حول كيفية التعاطي مع إيران، في تطور يسلط الضوء على التباينات المتزايدة بين أجنحة الحزب الجمهوري بشأن قضايا السياسة الخارجية.