انتقد عدة سيناتورات ديمقراطيين مجددا العدوان الأمريكي والكيان الصهيوني ضد إيران، قائلين إن هذا الاتفاق المؤقت هو اتفاق جيد لإيران، لكنه ليس كذلك بالنسبة للولايات المتحدة.
وقالت السيناتورة عن ولاية ماساتشوستس إليزابيث وارن للصحفيين في الكونغرس الأربعاء:
«أتفهم كيف تنتصر إيران في مذكرة التفاهم هذه، لكنني حقًا لا أرى كيف يفيد هذا الاتفاق حتى عائلة أمريكية واحدة. لقد عجز الرئيس ترامب عن تفسير سبب دخولنا في هذه الحرب، لكن تكاليفها باتت واضحة تمامًا.»
ووفقًا لشبكة CNN، قال السيناتور الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آدم شيف للصحفيين أيضًا إن هذا الاتفاق ليس اتفاقًا جيدًا للولايات المتحدة.
وأضاف:
«يبدو هذا كأنه اتفاق رائع لإيران، واتفاق فظيع للولايات المتحدة الأمريكية. إنه اتفاق للوصول إلى اتفاق في المستقبل، لكنه لا يخلق دافعًا كبيرًا لإيران حتى توافق فعليًا على تلك الشروط.»
كما قال مارك وارنر، وهو أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، للصحفيين:
«يسرّني أن الرئيس سيُعلن النصر، لأن هذه الحرب كانت كارثة من حيث التكاليف التي فرضتها على الأمريكيين. أعتقد أن الناس سينظرون لاحقًا إلى هذه الحرب ويقولون إنها كانت حربًا اختيارية كارثية، وأن الولايات المتحدة أصبحت اليوم أضعف مما كانت عليه قبل اندلاعها.»
من جهته، قال بيل كاسيدي، السيناتور الجمهوري الذي خسر الشهر الماضي بعد دعم دونالد ترامب لمنافسه في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب، إن هذا:
«أسوأ خطأ في السياسة الخارجية خلال العقود الأخيرة.»
وكتب على منصة إكس:
«رونالد ريغان يرتجف في قبره. الطموحات النووية الإيرانية لم تُحاصَر، وقد تعلّم الإيرانيون أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز ينجح، ومن المؤكد أنهم سيستخدمونه مستقبلًا. والآن يمكن لإيران، بموجب هذا الاتفاق، أن تبني بنية تحتية جديدة بالكامل.»
وأضاف:
«قبل الحرب، كان مضيق هرمز مفتوحًا، وكانت إيران تحت ضغط العقوبات، وكان 13 عنصرًا من القوات العسكرية لا يزالون أحياء. والآن قُتل 13 أمريكيًا، ودفعَت العائلات مليارات الدولارات كتكاليف للوقود، وستُرفع العقوبات، وتوقّف القصف. هذا هو أسوأ خطأ في السياسة الخارجية خلال العقود الأخيرة.»
أما بن شابيرو، محلل شبكة فوكس نيوز الأمريكية، فقال أيضًا إن هذه المذكرة تبدو كارثة لا تحقق أيًّا من الأهداف الأساسية التي حددتها الإدارة الأمريكية عند بداية الحرب.
وفي الواقع، كانت خمسة أهداف قد أُعلنت في البداية من قبل البيت الأبيض، من بينها وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني، وهو هدف لم يرد له أي ذكر أصلًا في مذكرة التفاهم. كما أُشير إلى أن موضوع الصواريخ الباليستية الإيرانية لم يُذكر في مذكرة التفاهم، وأن ترامب قال اليوم إن إيران يمكنها امتلاكها، لأن السعوديين، وهم حلفاء الولايات المتحدة، يمتلكون أيضًا صواريخ باليستية.
وقال هذا الخبير في الشبكة الداعمة لدونالد ترامب إن موضوع فتح مضيق هرمز بشكل دائم لم يرد فقط في الاتفاق، بل إن الاتفاق يسمح لإيران وعُمان أيضًا بالسيطرة على المضيق. كما أن موضوع دعم إيران لقواتها الحليفة في المنطقة لم يُطرح أيضًا في مذكرة التفاهم.
واختتم شابيرو قائلًا:
«النقطة الأخيرة هي أن إيران تستفيد من تخفيضات في العقوبات. كان من المفترض أن تحصل على تخفيف للعقوبات بعد تنفيذ التزاماتها، لكننا نرى منذ الآن أنه في إطار تخفيف العقوبات سُمح لإيران بتصدير النفط.»