وقال الشيخ قاسم في كلمة ألقاها خلال المجلس العاشورائي المركزي في الضاحية الجنوبية لبيروت إن المقاومة وضعت خطة طويلة الأمد للتعامل مع التحديات الراهنة، واستفادت من التجارب السابقة في تطوير بنيتها العسكرية وأساليب المواجهة، مؤكداً أن الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية لن تدفعها إلى التخلي عن خيار الدفاع عن الوطن.
وأوضح أن خيار المقاومة نابع من رفض الظلم والاستعباد والاحتلال والتبعية، مؤكداً أن المبادئ التي تنطلق منها المقاومة هي مبادئ وطنية وإنسانية وأخلاقية.
وقال إن مواجهة الاحتلال بكل أشكاله تُعد انتصاراً بحد ذاته، وإن المقاومة مستمرة في الدفاع عن لبنان وسيادته.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية التي تُمارس على لبنان تأتي في إطار خطة تقودها الولايات المتحدة لمصلحة إسرائيل، وتشمل الحصار المالي، ومنع إعادة الإعمار، ومحاولات تأليب البيئة الشعبية ضد المقاومة.
كما لفت إلى وجود دعم وضغط دولي وإقليمي يهدف إلى محاصرة خيار المقاومة وإضعافه.
وأكد أن المقاومة واجهت هذه التحديات من خلال إعادة تنظيم بنيتها العسكرية والإدارية، والاستفادة من التجارب الميدانية السابقة، وتطوير أساليب القتال والإمكانات الدفاعية، بما يتناسب مع طبيعة المواجهة المحتملة.
كما شدد على أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية بين القوى الداعمة لخيار المقاومة، وعلى استمرار الجهود الاجتماعية والإنسانية لدعم المتضررين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.
وقال الشيخ قاسم إن المقاومة دخلت مرحلة طويلة من الصمود والثبات، وإن قرارها الاستراتيجي مستمر في مواجهة الاحتلال والمشاريع التي تستهدف لبنان.
وأضاف أن مشروع إنهاء حزب الله وتثبيت الاحتلال قد سقط، معتبراً أن المقاومة ستواصل العمل حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.
وختم بالقول إن الثقة بالنصر نابعة من الإيمان بعدالة القضية وحق لبنان في الدفاع عن أرضه وسيادته، مؤكداً أن المقاومة لن تساوم على هذا الحق مهما اشتدت الضغوط والتحديات.