وأكدت البعثة، في بيان رسمي، أن استخدام الأسلحة الثقيلة وإطلاق النار العشوائي داخل الأحياء السكنية المكتظة يُعدّ أمراً غير مقبول، معربة عن قلق بالغ إزاء تحوّل مناطق قريبة من مصفاة الزاوية إلى ساحات مواجهات مسلحة، بما يهدد سلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.
ودعت البعثة جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية، مشددة على أن استغلال أو تحويل البنية التحتية المدنية إلى مواقع للصراع يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ويعرّض المرافق الاستراتيجية للخطر.
كما طالبت السلطات الليبية بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين والممتلكات العامة، والالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب فتح تحقيقات عاجلة وشفافة في الانتهاكات المسجلة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وأشادت البعثة بالجهود المبذولة من قبل بعض الأطراف المحلية والأمنية لاحتواء التصعيد وتهدئة الأوضاع، مؤكدة استعدادها لمواصلة دعم المساعي الرامية إلى استعادة الاستقرار وحماية المدنيين والحفاظ على الموارد الوطنية.
وتشهد مدينة الزاوية اشتباكات مسلحة بين مجموعات متنافسة، تتركز في محيط المصفاة النفطية الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، دون إعلان رسمي عن هوية الأطراف المشاركة في القتال.
وفي السياق ذاته، أفادت شركة البريقة لتسويق النفط بتعرض خزان الكيروسين المخصص للطيران في مستودع الزاوية لإصابة مباشرة بقذيفتين، ما أدى إلى تضرره وتسرب كميات من الوقود، مع إطلاق نداءات عاجلة لإجلاء عدد من العائلات من المناطق القريبة من الموقع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، ووجود حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، وسط تعثر المسار الانتخابي الذي كان مقرراً في ديسمبر 2021، نتيجة الخلافات السياسية والتباين حول القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.