وتركزت المباحثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير، حول آفاق المساعي الدبلوماسية الجارية لضمان حقوق إيران وتأمين مصالحها الوطنية في أي جولة مفاوضات مرتقبة.
كما تناولت المشاورات بتركيز خاص استدامة ملف وقف إطلاق النار وفرض معادلات الاستقرار في المنطقة، مع التنسيق الوثيق للمواقف تجاه التطورات المتسارعة، بما يخدم الأمن القومي للبلدين ويقطع الطريق أمام التدخلات الأجنبية الساعية لزعزعة أمن المنطقة.
وتأتي هذه الاتصالات عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، عن تمديد العمل بقرار وقف إطلاق النار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ وهي الخطوة التي جاءت استجابةً لطلب مباشر من الدولة الباكستانية.
وبحسب المعطيات، فإن قرار التمديد الأمريكي يبقى سارياً بانتظار تقديم طهران لمقترحها الرسمي وإتمام العملية التفاوضية، في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن ضغوطها الميدانية؛ حيث أشار ترامب إلى صدور أوامر للجيش الأمريكي بمواصلة الحصار البحري والبقاء في حالة تأهب وجاهزية تامة.
وتعكس هذه المشاورات بين عراقجي والقيادتين السياسية والعسكرية في باكستان ثقل الدور الذي تلعبه إسلام آباد كوسيط ومسهل للمفاوضات، في ظل مناخ إقليمي يتسم بالترقب وحذر القوات المسلحة على جانبي خطوط التماس.