وأوضح حرس الثورة بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيسه، أن مسيرته اتسمت بأدوار محورية، من مواجهة الجماعات المسلحة في بدايات الثورة الاسلامية، مرورا بفترة الدفاع المقدس (الحرب المفروضة على ايران في عهد صدام البائد 1980-1988)، وصولا الى التصدي لمؤمرات الاعداء الداخلية والخارجية، مؤكدا أن هذه المسيرة شكلت مصدر فخر لإيران.
وأشار الى ان الشعب الإيراني الباسل يفتخر اليوم بقدرات حرس الثورة الاسلامية الاستراتيجية الشاملة، الى جانب القوات المسلحة الأخرى، التي دفعت العدو الصهيوني وأمريكا الإرهابية والمجرمة إلى اليأس والإنهاك بضربات صاروخية وطائرات مسيرة مدمرة.
البيان (الصادر تزامنا مع الذكرى السنوية لتاسيس الحرس الثوري)، اشاد بدعم الشعب الإيراني المتواصل في ساحات الوطن على مدار الساعة ولأكثر من 50 يوما مما خلق ظاهرة مذهلة وحدثا فريدا في التاريخ المعاصر، مؤكدا على ان هذا الدعم أسهم في إضعاف الخصوم ومعتبرا اياه “رأسمالا استراتيجيا” لعبور المراحل الحساسة.
كما ارجع حرس الثورة الاسلامية الحملات الاعلامية الدعائية المكثفة والعمليات النفسية المتواصلة التي تشنها إمبراطورية الإعلام المعادية ضد هذه المؤسسة الثورية القانونية، الى التقدم التاريخي الذي حققه الحرس الثوري الإيراني في المجالات العسكرية والأمنية وخاصة في ساحة المعركة المعرفية، مما أدى إلى هزائم متواصلة لجبهة الغطرسة.
وتابع البيان : في الواقع، فإن هذه الأدوار الاستراتيجية التي مهدت الطريق لنمو وتطور وتقدم وبناء إيران الحبيبة من خلال الاستجابة لاحتياجات الشعب والبلاد، قد أثارت غضب الأعداء تجاه هذه المؤسسة الأيديولوجية والشعبية والثورية باعتبارها العقبة الأصعب أمام تحقيق الاستراتيجيات المعادية لإيران.
وتطرق حرس الثورة الإسلامية الى إنجازاته الملحمية في الحرب المفروضة الثالثة (حرب رمضان) والمواجهة مع العدو الصهيو-امريكي الهمجي في ظل توجيهات قائد الثورة الاسلامية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تبلورت في مئات الموجات من عمليات "الوعد الصادق 4"، موضحا أنها شملت موجات مكثفة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وأدت إلى إلحاق أضرار كبيرة بالبنى التحتية العسكرية للاعداء وإرباك قدراتهم.
وشدد على ان المجال مازال مفتوحا وجاهزا لضرب النقاط الحيوية للعدو وانه في أعلى درجات الجاهزية للرد الفوري والحاسم على أي تهديد، مشيرا الى أن أي مواجهة جديدة قد تشهد ضربات أقسى مما يتوقعه العدو.
وختم مؤكدا على ان إيران هي المنتصرة والعدو هو المهزوم في الحرب المفروضة الأخيرة، لافتا الى ان اليوم و مع انهيار الهيمنة العسكرية الصهيو-امريكية، فان العالم على أعتاب دخول نظام إقليمي جديد في غرب آسيا، خال من وجود القوى الأجنبية المتغطرسة، وخاصة الولايات المتحدة، وخلق بيئة مستقرة وآمنة؛ والتي، بفضل الله، وبتوجيه من قائد الثورة الاسلامية، آية الله السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)، ستكون إنجازات هذه الانتصارات للمنطقة والعالم الإسلامي أعظم من أي وقت مضى.