وصرحت اللجنة: إن هذه الهجمات لا تعكس فقط الاستخفاف التام لهذين النظامين المعتديين بالحقوق الإنسانية والمعايير الدولية فحسب بل هي خير دليل على وجود نوايا خبيثة تهدف إلى طمس الرموز الهوياتية للأقليات الدينية في إيران.
وجاء في بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان:إن هذه الهجمات اللاإنسانية لا تُعد انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية، بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني فحسب، بل تمثل انتهاكا سافرا لا يُغتفر على مبدأ التعايش السلمي بين الأديان والأقليات الدينية في إيران؛ ذلك المبدأ الذي تجذر عبر قرون من الزمن في هذه الأرض، حيث عاشوا جنبا إلى جنب في ظل السلام والتسامح والاحترام المتبادل، متمتعين بدور عبادتهم الخاصة.
واضاف البيان: إن التدمير الممنهج للكنيس اليهودي في طهران، الذي كان بناءً تاريخيا ودارا لعبادة الأقلية اليهودية، فضلاًعن إلحاق أضرار جسيمة بكنائس تاريخية يمثل مصداقا بارزا للاعتداء على الحرية الأساسية للمعتقد وانتهاكا صريحا للمادة ۱۸ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتابع البيان: إن الاستهداف المتعمد لعدد كبير من المباني الوطنية والتاريخية المسجلة في البلاد، بما في ذلك قصر كلستان وقصر عالي قابو وقلعة "فلك الافلاك" وقصر "جهل ستون" وغيرها من الآثار الأثرية القيمة التي تُعد كنوزا فريدة من نوعها لتاريخ وفن وحضارة إيران والعالم يعتبر انتهاكا واضحاًلا يمكن إنكاره للالتزامات الدولية بموجب اتفاقية اليونسكو لعام 1972 بشأن التراث العالمي.
كما أعلنت لجنة حقوق الإنسان: نتوقع أن يتم اتخاذ تدابير حاسمة وفعالة والاستفادة من كافة القدرات القانونية والدولية، منع الإفلات من العقاب للمعتدين. ولا ينبغي للقادة والمنفذين لهذه الجريمة أن يعتبروا أنفسهم أحرارا بإهانة للأديان وللقدسيات وانتهاك حرمة الأماكن الدينية وتدمير الحضارة الإنسانية والثروات الثقافية والتاريخية الغالية؛ لأن التاريخ وضمير البشرية والمجتمع الدولي، لن ينسا أبداً هذه الأفعال غير الإنسانية وسيتم محاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة.