ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن أبوظبي أبلغت الجانب الأمريكي بأن قرار إدارة ترامب بشن عدوان على إيران قد أدخل المنطقة في نزاع مدمر طويل الأمد، مؤكدة أن تداعيات هذا السلوك المتهور لن تقتصر على طرف دون غيره، بل ستطال الاقتصاد الإماراتي بشكل مباشر وعميق.
وفي صفعة اقتصادية قوية للهيمنة الأمريكية، أفاد التقرير بأن المسؤولين الإماراتيين ناقشوا مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أزمة الوصول إلى الدولار في حال طال أمد النزاع الذي أشعلته واشنطن.
وهددت الإمارات صراحة بأنها قد تضطر للتحول نحو بيع نفطها مقابل "اليوان الصيني" في حال فشلت واشنطن في تأمين التدفقات النقدية اللازمة بالدولار، مما يشير إلى تصدع نظام "البترودولار" الذي اعتمدت عليه أمريكا لعقود لفرض أجندتها.
ويرى مراقبون أن هذا التحول الإماراتي والتلويح ببدائل اقتصادية عالمية يعكس اعترافاً واقعياً بعدم جدوى الاعتماد على الوعود الأمريكية، ويدحض أوهام "الأمن المستورد" الذي روجت له واشنطن والكيان الصهيوني.
كما يؤكد أن صمود واقتدار الجمهورية الإسلامية قد أجبر القوى الإقليمية على إعادة حساباتها، والبحث عن مخارج تحمي مصالحها بعيداً عن التبعية الكاملة للإدارة الأمريكية التي تسببت سياساتها في زعزعة استقرار المنطقة.
تأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه طهران باستمرار أن أمن المنطقة يجب أن ينبع من داخلها، وأن التدخلات الأجنبية، ولا سيما العدوان الأمريكي الأخير، هي المصدر الأساسي لتهديد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.