وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن ملامح هذا الانقسام بدأت تظهر بوضوح مطلع عام 2025، حيث تعمد هيغسيث توبيخ دريسكول بحدة أمام القادة العسكريين، إثر مقترح للأخير بشأن تنظيم زيارات رئاسية للمنشآت العسكرية.
وبحسب المصادر، فإن هيغسيث انتهج أسلوباً استعلائياً، محاولاً فرض هيمنته المطلقة ومنع أي تداخل في الصلاحيات، مما يعكس حجم التوتر وغياب التنسيق في هرم القيادة العسكرية الأمريكية.
ولم يقتصر الصراع على المواقف الشخصية، بل امتد ليشمل ملفات حساسة تتعلق بهيكلية الجيش وقوائم الترقيات، وصولاً إلى السعي لإقالة رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال "راندي جورج".
وتكشف هذه التحركات عن سعي كل طرف لفرض أتباعه وتثبيت أجنحة موالية له داخل المؤسسة العسكرية، خصوصاً مع تنامي نفوذ دريسكول المدعوم من جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي.
وفي دليل إضافي على فقدان الثقة داخل "البنتاغون"، أشارت الصحيفة إلى أن تكليف ترامب لوزير الجيش بمهام دبلوماسية في أوكرانيا -متجاوزاً وزير حربه- قد أثار موجة من التساؤلات حول جدوى الهياكل الإدارية الرسمية وتخبط ترامب في توزيع المهام، مما زاد من عزلة هيغسيث وتعميق الهوة داخل الوزارة.
ورغم محاولات البيت الأبيض التستر على هذه الفضائح الإدارية عبر إعلان الرضا عن أداء الطرفين، إلا أن إصرار دريسكول على البقاء في منصبه رغم الإهانات المتكررة، يشير إلى أن صراع الأجنحة داخل الإدارة الأمريكية المتأزمة مرشح للانفجار في أي لحظة، مما يضع المؤسسة العسكرية برمتها في مهب الريح.