وأفاد بيان العلاقات العامة لحرس الثورة الاسلامية أن الناقلة، التي تبلغ سعتها الإجمالية 160 ألف طن، حاولت تحدي الإجراءات الأمنية الإيرانية في واحدة من أكثر الفترات توتراً في المنطقة.
وبحسب البيانات الملاحية والصور الرادارية، فإن الوحدات العملياتية الإيرانية انتقلت فوراً إلى "وضعية التحرك القتالي" بمجرد اقتراب السفينة من المنطقة المحظورة، مما دفع ربان الناقلة إلى إجراء دوران حاد ومفاجئ والفرار بعيداً عن المضيق.
ووصف حرس الثورة هذا التراجع بأنه "اعتراف عملي" بتفوق إيران في إدارة هذا الممر الملاحي الحيوي، مؤكداً أن الواقعة لم تكن مجرد مناورة تقنية، بل هي انكسار لسياسة "العنجهية البحرية" التي تحاول إظهار المضيق كممر غير مشروط للقوى الدولية.
كما جاء في بيان العلاقات العامة لحرس الثورة إن مضيق هرمز هو ساحة لفرض السيادة الوطنية الإيرانية، وأن قواعد العبور تحددها طهران حصراً، وما حدث يبعث برسالة حاسمة لكافة اللاعبين الإقليميين والدوليين بأن زمن (الاختبار والخطأ) قد انتهى، وأن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه برد فوري وقاطع.
وتشير القراءات التحليلية للحادثة إلى موازنة قوى جديدة في المنطقة، حيث تمتلك إيران زمام المبادرة الميدانية، مما مكنها من تحقيق "الردع الفاعل" وإجبار الطرف الآخر على الانسحاب دون الحاجة لإطلاق النار، تأكيداً على جهوزية القوات المسلحة لإعادة كتابة معادلات الأمن في أهم شريان للطاقة في العالم.