وخلال هذا اللقاء أشار قبول إلى الخلفية الحضارية العريقة لكل من إيران ومصر، واعتبر تطوير التعاون العلمي والأكاديمي والتكنولوجي بين البلدين خطوة استراتيجية تخدم المصالح المشتركة للشعبين والعالم الإسلامي.
وأوضح في هذا اللقاء، مؤكداً على المكانة العلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف مجالات العلم والتكنولوجيا، إن إنجازات العلماء الإيرانيين في المجالات العلمية والتكنولوجية المتنوعة وفرت طاقة قيّمة لتشكيل تعاون فعال مع الدول الإسلامية، ومنها مصر، ويمكن لتوسيع التفاعلات الأكاديمية والتكنولوجية أن يؤدي إلى الارتقاء بالقدرات العلمية لكلا البلدين.
كما أشار رئيس مركز التعاون العلمي الدولي بوزارة العلوم الايرانية في هذا اللقاء الى إقامة مراسم تكريم الأساتذة المصريين البارزين الناشطين في مجال ترجمة أعمال الشعراء الإيرانيين المشهورين، واعتبر هذه الخطوة دليلاً على عمق العلاقات الثقافية بين الشعبين، وأضاف:
"إن الأدب الفارسي والعربي يمتلكان طاقات فريدة لتقريب إيران ومصر أكثر من أي وقت مضى، وتقوية التعاون في هذا المجال، خاصة من خلال تبادل أساتذة اللغة والأدب الفارسي والعربي، وهذا يمكن أن يمهد الطريق لتوسيع التبادلات العلمية المستدامة بين جامعات البلدين".
وأعرب عن أمله في أنه مع تطوير هذه التفاعلات، فإن التعاون العلمي في مجال العلوم الإنسانية والدراسات الحضارية سيدخل أيضاً مرحلة جديدة.
وفي جزء آخر من حديثه، أعلن قبول عن استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمنح منح دراسية متبادلة للطلاب والباحثين المهتمين في كلا البلدين، وأوضح:
"إن تبادل الطلاب ودعم تعليم الشباب الإيراني والمصري الموهوبين يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تعزيز العلاقات العلمية والثقافية والإنسانية بين البلدين، ويساهم في تربية جيل جديد من النخب المطلعة على القدرات والواقع المتبادل".
وخلال هذا اللقاء، أشاد محمد ضياء، رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران، بالخلفية الحضارية والثقافية لإيران، وقيّم الأجواء الحالية للعلاقات بين البلدين بأنها إيجابية، ورحب بتوسيع التعاون العلمي والأكاديمي.
وبالإشارة إلى لقاء وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا بالجمهورية الإسلامية الإيرانية مع نظيره المصري على هامش اجتماع اليونسكو في مدينة سمرقند، والترحيب الحار بين الوزيرين، أعرب ضياء عن أمله في أن تؤدي هذه التفاعلات إلى عقد لقاء رسمي بين وزيري علوم البلدين وتحديد برامج مشتركة في مجال التعليم العالي.
ويُعد هذا اللقاء والتفاعلات التي تمت، من بين أولى اللقاءات الرسمية لمسؤولي التعليم العالي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع المسؤولين المصريين في السنوات التي تلت انتصار الثورة الإسلامية، ويمكن أن يكون بمثابة بداية فصل جديد في تطوير العلاقات العلمية والأكاديمية والثقافية بين طهران والقاهرة.
ويبدو أنه مع استمرار هذه الحوارات وتحديد آليات تنفيذية مشتركة، فإن التعاون العلمي بين إيران ومصر سيدخل في المستقبل القريب مرحلة عملية ومؤثرة".