وأفاد بيان صادر عن الهيئة بأن ما يشهده المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة ومحاولات لفرض وقائع جديدة في ساحاته يعد تصعيداً خطيراً يمس جوهر السيادة الدينية للمسلمين على مقدساتهم، لا سيما في شهر رمضان المبارك.
وبيّن البيان أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مسجد إسلامي خالص ووقف شرعي ثابت، مشدداً على أن هذه الحقيقة راسخة تاريخياً ودينياً، ولا يمكن تغييرها عبر فرض الأمر الواقع أو القرارات السياسية.
وأشار إلى أن ما يتعرض له المسجد الأقصى يمثل عدواناً ممنهجاً يستهدف تغيير معالمه ووضعه القانوني، داعياً إلى موقف جامع على مستوى الأمة الإسلامية، باعتبار أن الأقصى قضية عقيدة وهوية وكرامة للمسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وأكدت الهيئة ضرورة تعزيز الحضور الشعبي في المسجد الأقصى، ودعم صمود الفلسطينيين في القدس، إلى جانب تكثيف الجهود الإعلامية والتربوية لترسيخ الارتباط بالأقصى في وعي الأجيال.
كما أبرز البيان أهمية دور العلماء والخطباء والدعاة في إبراز قضية الأقصى في خطابهم الديني والتوعوي، وتوعية الأمة بخطورة ما يتعرض له المسجد، والحفاظ على الوعي تجاه محاولات التطبيع أو تشويه الحقائق.
ودعا البيان الحكومات والهيئات الرسمية إلى تحرك عملي يتجاوز حدود الإدانة، عبر تفعيل الأدوات الدبلوماسية في المحافل الدولية لحماية المسجد الأقصى، وتعزيز دعم المقدسيين في مواجهة سياسات التضييق والتهجير.
وختمت الهيئة بالتأكيد أن الفلسطينيين في القدس يمثلون خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، مشددة على ضرورة دعمهم وتعزيز وحدتهم في مواجهة التحديات التي تستهدف المقدسات الإسلامية.