وكتب "إيلي ليون"، الكاتب الصهيوني، في تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، أن تهديدات إيران بشن هجمات صاروخية واسعة النطاق في غرب آسيا كانت العامل الرئيسي الذي دفع إدارة ترامب، وسط مخاوف من عواقب إقليمية واسعة، إلى تفضيل طريق التفاوض على الخيار العسكري.
وأكد ليون، مستنداً إلى تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن طهران هددت باستهداف مجموعة واسعة من الأهداف بصواريخها في حال تعرضت لهجوم أمريكي، مما زاد الضغط على البيت الأبيض وأجبر إدارة ترامب على الاستعداد لاحتمال هجمات مباشرة على إسرائيل، والقوات الأمريكية، والدول العربية المتحالفة في الخليج الفارسي.
وكتبت الصحيفة أن إيران، بالإضافة إلى مخزونها الهائل من الصواريخ قصيرة المدى والصواريخ الجوالة المضادة للسفن، لا تزال تمتلك حوالي ألفي صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى أي نقطة في المنطقة.
ووفقاً للتقرير، "تأتي هذه التهديدات في أعقاب مواجهة عسكرية وقعت في يونيو الماضي، أطلقت خلالها إيران قرابة 500 صاروخ على أهداف في إسرائيل. وقد خرجت ايران من هذه المواجهة مع الجزء الأكبر من ترسانتها الصاروخية سليمة."
وأضاف هذا الكاتب الصهيوني أنه خلال الحرب الأخيرة، ومع تقدم المعارك، اكتسبت إيران خبرة أفضل في اختراق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية وتجنبها.
وكتب ليون أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين يأخذون تهديد إيران على محمل الجد للغاية، وأن ترامب، في اللحظة الأخيرة، بعد أن خلص إلى أن الولايات المتحدة لا تملك قوات كافية في المنطقة لشن هجوم حاسم، ومع الأخذ في الاعتبار ضرورة إدارة رد إيران وتصعيد الوضع، ألغى الهجوم المخطط له على إيران في منتصف يناير.
ووفقاً للتقرير، بدأت المفاوضات يوم الجمعة في عمان لمنع نشوب صراع عسكري، حيث طالبت الولايات المتحدة إيران بأن "تقييد برنامجها الصاروخي، إلى جانب أنشطة تخصيب اليورانيوم ودعمها للمجموعات المتحالفة إقليمياً، كجزء من أي اتفاق محتمل"، لكن المسؤولين الإيرانيين امتنعوا عن مناقشة أي قيود على صواريخهم.
وفي هذا الصدد، كتب ليون نقلاً عن "بهنام بن طالبلو"، الخبير الصهيوني في مركز الأبحاث المحافظ الجديد "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" (FDD)، أن "الصواريخ الباليستية أصبحت، عمودا فقريا للردع الإيراني."
ويذكر التقرير أن البرنامج الصاروخي الإيراني بُني على مدى عقود تحت قيادة القائد الشهيد اللواء امير علي حاجي زاده الذي استشهد في الحرب الأخيرة، والذي كان بالإضافة إلى إنشاء ما يعرف بـ "المدن الصاروخية" تحت الأرض، مسؤولاً عن تطوير صواريخ ذات دقة عالية يصل مداها إلى حوالي 1600 كيلومتر.
واختتم هذا الكاتب الصهيوني بالإشارة إلى أن إيران تعتمد حالياً، لخلق ردع ضد أي مواجهة عسكرية جديدة، على الغموض وعدم اليقين المحيط بقدراتها الصاروخية، وكتب أن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن البرنامج الصاروخي كان السبب الرئيسي الذي دفع الولايات المتحدة إلى اختيار طريق الحوار بدلاً من الهجوم العسكري.