وفي رسالة متلفزة وجّهها إلى أبناء الشعب الإيراني، أشار سماحته إلى أن الحضور الجماهيري المتواصل والمهيب في مسيرات 22 بهمن، رغم مرور عقود على انتصار الثورة الإسلامية، يُعدّ ظاهرة فريدة لا مثيل لها مقارنة بأيام الاستقلال أو الأعياد الوطنية في الدول الأخرى.
وأوضح قائد الثورة أن هذا الحضور الشعبي في الساحات والشوارع يُرغم كل من يطمع بإيران وبالجمهورية الإسلامية وبمصالح الشعب الإيراني على التراجع، مؤكداً أن القوة الوطنية لا تُختزل في الإمكانات العسكرية من صواريخ وطائرات، بل تقوم بالدرجة الأولى على إرادة الشعوب وصمودها وثباتها.
ودعا سماحته الشعب الإيراني إلى مواصلة إظهار هذه القوة الوطنية كما في المحطات السابقة، من خلال وحدة الفكر والإرادة والدافع، والصمود في مواجهة الضغوط والإغراءات، لافتاً إلى أن إحباط العدو ودفعه إلى اليأس هو السبيل لوقف ممارساته العدائية، إذ إن العدو لا يتخلى عن الأذى ما دام يعتقد بإمكانية تحقيق مآربه.
وشدد قائد الثورة على أن قوة الأمة تنبع من وحدتها، وقوة أفكارها وإرادتها، وحافزها، ومقاومتها لإغراءات العدو، مؤكداً أن الشعب الإيراني أثبت هذه المقاومة والإرادة، وهو مدعو لإظهارها مجدداً في مختلف المواقف.
وفي ختام كلمته، أعرب سماحته عن أمله في أن يواصل الشباب الإيراني مسيرة التقدم وبذل أقصى الجهود في مجالات العلم والعمل والتقوى والأخلاق، والتقدم المادي والمعنوي، بما يرفع شأن الوطن، مؤكداً أن يوم 11 فبراير/شباط (22 بهمن) هو تجسيد حيّ لكل هذه القيم، حيث يخرج أبناء الشعب إلى الشوارع ليهتفوا بالحق ويعلنوا تضامنهم وولاءهم للجمهورية الإسلامية والأمة الإيرانية.
وأعرب قائد الثورة عن أمله، بإذن الله، أن يضاعف هذا اليوم، كما في الأعوام السابقة، مجد الأمة الإيرانية ويزيده، وأن يُجبر الأمم والحكومات والقوى الأخرى على التواضع أمام إرادة الشعب الإيراني، وهو ما سيتحقق بإذن الله.