وتوجه الاحتلال بطلب إلى مصر والولايات المتحدة لتفكيك "البنى التحتية العسكرية التي أقامها الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء"، إذ ادعت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية عن مصادر أمنية في الكيان أن الوجود العسكري المصري في صحراء سيناء يخالف الملحق الأمني لاتفاقية المبرمة بين الجانبين.
وقالت نقابة الصحافيين المصريين في بيان امس الثلاثاء، إن التصريحات الإسرائيلية "محاولة بائسة لتحويل الأنظار عن الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، لا سيما في مدينة رفح".
وأدانت بأقسى العبارات "الدعوات الصهيونية الأخيرة لإخلاء رفح قسراً، وعودة دعوات التهجير القسري لسكان غزة، بما يمثل استمراراً للعدوان الإسرائيلي الوحشي".
واعتبرت أن التصريحات والممارسات الإسرائيلية "ليست إلا غطاءً يحاول من خلاله قادة الكيان الصهيوني إخفاء فظائع جيش الاحتلال في غزة، وإفشال أي مساع لوقف إطلاق النار، أو إيجاد حلول عادلة"، مؤكدةً أن ما يحدث في غزة "ليس حرباً مشروعة، بل إبادة ممنهجة بحق شعب أعزل تستدعي تحركاً عربياً ودولياً فورياً لوقف المجازر، ومحاكمة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية بوصفهم مجرمي حرب".
وجدّدت النقابة رفضها المطلق لمخططات التهجير، محملةً المجتمع الدولي مسؤولية "التواطؤ المخزي مع الجرائم الإسرائيلية، عبر الدعم السياسي والعسكري المستمر للكيان الصهيوني من الولايات المتحدة وأوروبا".
كما أكدت رفضها المطلق للصمت العربي المخزي أمام ما يجري من فظائع من جيش الاحتلال الصهيوني، واستمرار مجازره بحق الشعب الفلسطيني التي تمثل واحدة من أكبر عمليات التطهير العرقي في التاريخ الحديث.
ودعا البيان السلطات المصرية لإجراء "مراجعة شاملة وتجميد فوري لاتفاقية كامب ديفيد، رداً على التصريحات المستفزة الأخيرة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على محاكمة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية بوصفهم مجرمي حرب عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، فضلاً عن فتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية، ووقف الحصار الجائر عن قطاع غزة".
كذلك طالبت نقابة الصحافيين المصريين بـ"حماية الصحافيين الفلسطينيين الذين يدفعون الثمن من دمائهم أثناء نقل الحقيقة، ومحاسبة إسرائيل على استهدافهم المتعمد".