البث المباشر

البنتاغون يطلب 200 مليار دولار لتمويل الحرب ضد إيران

الخميس 19 مارس 2026 - 15:14 بتوقيت طهران
البنتاغون يطلب 200 مليار دولار لتمويل الحرب ضد إيران

طلبت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" من البيت الأبيض الموافقة على تقديم طلب إلى الكونغرس يتجاوز 200 مليار دولار لتمويل الحرب على إيران، في خطوة ضخمة يُتوقع أن تواجه معارضة من مشرعين يعارضون استمرار الصراع.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر، أن هذا الرقم يفوق بكثير تكاليف الحملة الجوية الواسعة التي نفذتها الإدارة حتى الآن، ويهدف إلى زيادة عاجلة في إنتاج الأسلحة الحيوية التي استُهلكت خلال الضربات التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على آلاف الأهداف خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وتحدثت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية التخطيط داخل الإدارة، عن أن حجم الطلب النهائي الذي سيقدمه البيت الأبيض للكونغرس لا يزال غير واضح. وأشار المسؤول إلى أن بعض مسؤولي البيت الأبيض لا يعتقدون أن طلب البنتاغون لديه فرصة واقعية للحصول على موافقة الكونغرس، لافتاً إلى أن الوزارة طرحت عدة مقترحات تمويل مختلفة خلال الأسبوعين الماضيين.

ومن المرجح أن يثير هذا الطلب معركة سياسية كبيرة داخل الكونغرس، في ظل ضعف الدعم الشعبي للحرب وانتقادات حادة من الديمقراطيين. ورغم إشارة الجمهوريين إلى دعمهم للطلب المرتقب، فإنهم لم يحددوا بعد استراتيجية تشريعية واضحة أو طريقاً مضموناً لتجاوز عتبة الـ60 صوتاً في مجلس الشيوخ.

أكبر من المتوقع.. هذه تكلفة الأسبوع الأول من الحرب على إيران وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد خاض حملته الانتخابية على أساس إنهاء التدخلات الخارجية، ووجّه انتقادات متكررة لإدارة جو بايدن بسبب حجم الإنفاق على الحرب في أوكرانيا، حيث أقر الكونغرس بحلول كانون الأول/ ديسمبر نحو 188 مليار دولار لتمويلها، وفقاً للمفتش العام الأمريكي الخاص بعملية "أتلانتيك ريزولف".

وتصاعدت تكلفة الحرب على إيران بسرعة، إذ تجاوزت 11 مليار دولار خلال الأسبوع الأول فقط، بحسب مسؤولين. وبعد وقت قصير من بدء الحملة المشتركة الأمريكية الإسرائيلية أواخر الشهر الماضي، بدأت إدارة ترامب التحضير لطلب تمويل إضافي لتغطية النفقات، وهو إجراء معتاد لضمان جاهزية الجيش لمواجهة التهديدات العالمية حتى أثناء الحروب.

وداخل البنتاغون، قاد نائب وزير الدفاع ستيفن فاينبرغ هذه الجهود، حيث ركّز خلال العام الماضي على تعزيز صناعة الدفاع الأمريكية وزيادة إنتاج الذخائر الدقيقة التي استُنزفت بسرعة خلال الحرب.

وأفاد أحد المصادر بأن مكتب فاينبرغ أعد حزمة من الخيارات التمويلية بهدف معالجة نقص الذخائر بشكل سريع وتحفيز قطاع الصناعات الدفاعية الذي يعاني أحياناً من البطء.

وقبل اندلاع الحرب، كان ترامب قد دعا إلى ميزانية دفاعية تبلغ 1.5 تريليون دولار، بزيادة تفوق 50 بالمئة عن العام السابق، غير أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الطلب التكميلي الجديد سيُحتسب ضمن هذا الرقم. وقد اعترض مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض على هذا الحجم خلال نقاشات داخلية، معتبراً أنه مرتفع للغاية.

من جهته، دعا السيناتور توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إلى تضمين تمويل إضافي لأجهزة الاستخبارات ضمن الحزمة النهائية.

مصادر أمريكية تكشف قيمة الذخيرة المستخدمة ضد إيران في أول يومين ويرى خبراء أن المواجهة المرتقبة حول طلب التمويل ستكون اختباراً لشعبية الحرب، إذ يُتوقع أن يسعى معارضوها إلى إسقاط الطلب كإشارة إلى رفضهم انخراط الولايات المتحدة في النزاع.

وقال مارك كانسيان، المستشار البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: “أجرينا بعض التقديرات لتكاليف الحرب استناداً إلى بيانات محدودة، لكن هناك قدراً كبيراً من عدم اليقين، والكونغرس يريد معرفة الحجم الحقيقي للفاتورة”، مضيفاً أن أي طلب إضافي للتمويل سيشعل معركة سياسية واسعة بسبب تصاعد المشاعر المناهضة للحرب.

وأشار خبراء إلى أن تحدياً إضافياً يتمثل في قدرة قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية على زيادة الإنتاج بسرعة، إذ يرتبط ذلك بتوفر العمالة والمنشآت والمواد الأساسية اللازمة لتصنيع الأسلحة المتطورة.

وقالت إيلين مكاسكر، المسؤولة السابقة عن الشؤون المالية في البنتاغون، إن “ضخ أموال كبيرة في القاعدة الصناعية لا يعني بالضرورة الحصول على النتائج بشكل أسرع، لكن في المقابل لن يتحقق ذلك بالتأكيد دون تمويل إضافي”.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة