وتميزت هذه الموجة بإدخال صواريخ "سجيل" الباليستية بعيدة المدى إلى ساحة المعركة لأول مرة منذ اندلاع المواجهات، ما يمثل تحولاً نوعياً في القوة النارية المستخدمة.
وفي الداخل الصهيوني، أكد معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب حجم الضغط العسكري الإيراني، مشيراً إلى أن طهران أطلقت ما يزيد عن 290 صاروخاً و500 طائرة مسيرة منذ بدء الحرب.
من جانبها، وصفت القناة 12 الإسرائيلية وتيرة الهجمات بـ"غير المسبوقة"، مؤكدة أن إيران تشن هجوماً صاروخياً أو بالمسيرات بمعدل هجوم كل 90 دقيقة منذ ليلة أمس، مما وضع الدفاعات الجوية والجبهة الداخلية في حالة استنزاف مستمر.
تأتي عملية "الوعد الصادق 4" كجزء من سلسلة الردود الإيرانية الكبرى على العدوان الصهيوني والأمريكي الذي بدأ في أواخر فبراير 2026، والذي استهدف مراكز سيادية وشخصيات قيادية إيرانية.
وتُعد صواريخ "سجيل" التي استُخدمت في هذه الموجة من أخطر الصواريخ الباليستية الإيرانية؛ فهي تعمل بالوقود الصلب، مما يمنحها سرعة فائقة في الإطلاق وصعوبة في الاعتراض من قبل المنظومات الدفاعية مثل "آرو" و"باتريوت".
ويعكس استمرار العمليات وصولاً إلى الموجة الـ54، مع الحفاظ على وتيرة زمنية مكثفة (هجوم كل ساعة ونصف)، استراتيجية إيران في "إغراق" الدفاعات الجوية للعدو وتدمير بنك أهداف استراتيجي يشمل المطارات العسكرية، القواعد الاستخباراتية، ومنشآت الطاقة، وذلك رداً على الانتهاكات المتكررة للسيادة الإيرانية وأمن المنطقة.