وصايا مهدوية بتعاهد الصلاة/ حوار مع الشيخ علي الكوراني حول قضية الرجعة / هداية مهدوية لعلماء الهدى

الأحد 10 مارس 2019 - 13:23 بتوقيت طهران

(الحلقة : 214)

موضوع البرنامج:
وصايا مهدوية بتعاهد الصلاة
حوار مع الشيخ علي الكوراني حول قضية الرجعة
هداية مهدوية لعلماء الهدى

 

أمنتظري طال انتظاري لطلعة

مُلئت لها عيني قذىً والحشى ناراً

أما آن للسيف الذي أنت ربه

يبيد رقاباً فاجرات وفجارا

فقم سيدي فالسيل قد بلغ الزبى

وقد عمت البلوى سهولا واوعارا

فمن للهدى يابن الميامين والندى

فهذا المدى قد جاء والعقل قد حارا

*******

وله الحمد والمجد رب العالمين والصلاة والسلام على رسول المحجة البيضاء المصطفى محمد وآله الاصفياء.
السلام عليكم ورحمة الله تحية طيبة مباركة، أهلاً بكم في لقاء آخر من برنامجكم شمس خلف السحاب يسرنا أن نصطحبكم فيه وفقرات عدة نعرفكم اولاً بعناوينها:
- فالفقرة الاولى عن وصايا مهدوية بتعاهد الصلاة
- وفي الفقرة الثانية يجيب سماحة الشيخ علي الكوراني عن بعض اسئلتكم للبرنامج ترتبط بقضية الرجعة
- أما في الفقرة الثالثة فننقل لكم حكاية من حكايات الفائزين برؤية الطلعة الرشيدة وفيها هداية مهدوية لعلماء الهدى
روى الشخ الصدوق (رضوان الله عليه) في كتابه القيم كمال الدين الذي الفه بأمر مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) روى بسنده عن مولانا الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إن سنن الانبياء عليهم السلام بما وقع من الغيبات حتدثة في القائم منا اهل البيت. هو الخامس من ولد ابني موسى، ذلك ابن سيدة الاماء يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون ثم يظهره الله عزوجل، فيفتح الله على يده مشارق الارض ومغاربها وينزل روح الله عيسى بن مريم (عليه السلام) فيصلي خلفه».

*******

صدق ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبهذا الحديث الجامع ندعوكم الاكارم للفقرة التربوية التالية الخاصة بوصاية امام زماننا (ارواحنا فداه) عنوانها هو:

الله الله في الصلاة

قال مولانا الحجة المهدي (سلام الله عليه) في جوابه عن مسائل الشيخ الجليل محمد بن جعفر الاسدي الكوفي رضي الله عنه قال: وأما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها. فما أرغم انف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة، فصلها وارغم انف الشيطان.
وهذا الحديث الشريف روي في عدة من المصادر المعتبرة مثل كتابي التهذيب والاستبصار وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي وكتابي كمال الدين ومن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق وغيرها.
وفيه وصية مهمة للمؤمنين بالاهتمام بأمر الصلوات المستحبة فضلاً عن الفرائض، فموضوع سؤال الشيخ محمد بن جعفر هو عن مشروعية اقامة صلوات النوافل المستحبة عند طلوع الشمس وعند غروبها لأن بعض مخالفي مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) قد شنعوا على من يتقرب الى الله عزوجل بالصلوات المستحبة في هذه الاوقات زاعمين أن الشمس تطلع وتغرب بين قرني الشيطان، فرد الحجة (سلام الله عليه) قولهم مثبتاً مشروعية التقرب الى الله عزوجل بالنوافل في أي وقت.
كما تشمل الوصية المهدوية المتقدمة مستمعينا الاكارم على وصية ضمنية اخرى وهي أن يلجئ المؤمنين الى حصن الصلوات المستحبة والتقرب الى الله عزوجل لدفع وساوس الشيطان وإرغام أنفه بهذه الطاعة العظيمة.
ونبقى مع وصايا إمام زماننا المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) فيما يرتبط بالاهتمام بأمر الصلاة، فننقل لكم رواية يحث فيها إمام زماننا أرواحنا فداه المؤمنين وبلغة مشددة على المبادرة لاقامة الصلوات الواجبة في أول اوقاتها.
والرواية نقلها الشيخ الكليني (رضوان الله عليه) كما في كتاب الاحتجاج عن الزهري (رحمه الله)، وملخص قصته هو أن اجتهد وبهدف الحصول على اجوبة لاسئلته، اجتهد في طلب رؤية الامام المهدي أيام الغيبة الصغرى واشتداد الضغوط الامنية التي كان يفرضهاالحكم العباسي لاغتيال الامام (ارواحنا فداه.(
وأوصله الاجتهاد في الطلب الى اول سفراء الامام في الغيبة الصغرى وهو عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه، قال الزهري: فوقعت ـ اي وصلت ـ الى العمري وخدمته ولزمته، فسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان (عليه السلام) فقال: ليس الى ذلك وصول، فخضعت له [أي رجوته أن يحقق لي امنيتي] فقال: بكر بالغداة [يعني أن يأتي الى السفير في اول الصبح].
قال الزهري: فوافيت فأستقبلني ومعه شاب من احسن الناس وجهاً وأطيبهم ريحاً فأومى اليه فعدلت اليه وسألته فأجابني عن كل ما اردت.
ثم مرّ (عليه السلام) ليدخل الدار وكانت من الدور التي لا يكترث بها فقال لي العمري: إن أردت أن تسأل فأسأل فإنك لا تراه بعد ذا فذهبت لأسأل وما كلمني بأكثر من أن قال: ملعون ملعون من أخر العشاء الى ان تشتبك النجوم ملعون ملعون من أخر الغداة الى أن تنقضي النجوم ثم دخل الدار.
لا عليكم أن استخدام الامام (سلام الله عليه) لكلمة (ملعون) في وصف من أخر صلاتي العشاء والغداة أي الفجر عن اوقات الفضيلة؛ أن هذا الاستخدام يشير الى آثار التهاون بأمر الصلاة والفرائض في ابعاد الانسان عن مواطن الرحمات الالهية الخاصة التي ادخرها الله عزوجل للمهتمين بأمر الصلاة التي هي عمود الدين والحريصين الى التقرب اليه عزوجل بأقامتها في أول أوقاتها مع إمام زمانهم (سلام الله عليه) لانه من الثابت أن الامام يقيم الصلوات في أول اوقات فضيلتها.

*******

أما الآن نتابع تقديم برنامج شمس خلف السحاب بهذا الاتصال الهاتفي مع سماحة الشيخ علي الكوراني اهلاً ومرحباً بكم:

قضية الرجعة

المحاور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحييكم في هذه الفقرة من فقرات برنامج "شمس خلف السحاب"، حيث نستضيف على خط الهاتف سماحة الشيخ علي الكوراني يتفضل مشكوراً بالاجابة عن اسئلتكم للبرنامج، سماحة الشيخ من الاخت آمنة من قطر وايضاً الاخ منتظر محمد، سؤال تقريباً مشترك يقول هل هناك روايات تبين رجعة الامام الحسين (عليه السلام) تليها رجعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم ما مقدار صحة هذه الروايات؟
الشيخ علي الكوراني: بسم الله الرحمن الرحيم، اولاً روايات الرجعة صحيحة بدرجة عالية ومتواترة، اصل رجعة بعض المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم بعد ظهور الامام سلام الله عليه هذه قطعية، وقد تبلغ روايات الرجعة الصريحة والمتضمنة لذلك "۲۰۰" رواية الى هذا الحد، بالاضافة الى الآيات ايضاً التي تدل على ذلك، اذن الرجعة قطعية، نعم عندما يقولون بان الذي لا يؤمن بالرجعة يخرج عن التشيع لا يعني ان مسألة الرجعة مسألة غير مهمة لا، في المراحل الآتية بعد الامام وماذا يحدث فيها الله تاركها لمرحلة اخرى، ولكن ليس لانها غير مهمة هذه نقطة، نقطة اخرى ان الرجعة ليست بالترتيب بترتيب المعصومين صلوات الله عليهم، ولا انهم يرجعون ليبقون لا هو برنامج الشيء القطعي منه والذي رواياته صحيحة ومتواترة انه بعد وفاة الامام المهدي سلام الله عليه يرجع الامام الحسين (عليه السلام) ويحكم هذا قطعي، وهذه متصلة اتصال رجعة الامام الحسين بوفاة الامام المهدي وهو الذي يقيم مراسم جنازته ويصلي عليه ويدفنه ويحكم طويلاً ثم يتوفى الامام، بعد وفاة الامام الحسين (عليه السلام) ما عندنا نصوص تدل على ترتيب الرجعة في اخبار عن الرجعة متفرقة غير مفصلة ولا فيها تسلسل، نعم فيها ان النبي صلى الله عليه وآله يرجع مع علي (عليه السلام) واكثر من مرة وما عندنا انه يحكم احد من الائمة عليهم السلام غير الامام الحسين سلام الله عليه، يرجعون النبي والائمة في عصور متعددة على حسب حاجة اهل تلك العصور ليريهم الله آيات، برنامج مثلاً حكم الامام المهدي سلام الله عليه الذي هو يؤسس دولة العدل الالهي التي قد تستمر مائة الف سنة بعد ثلاثمائة وكسر سنة من حكم الامام يرجع الامام الحسين (عليه السلام) بعده، البرنامج كيف يكون يمكن ان يحكم بعض المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم ولكن يمكن رجوع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الفين سنة، وهكذا ما عندنا نص بالرجوع المتسلسل وحتى المتسلسل زمنياً ايضاً لكنه في برنامج للرجوع هذا امر قطعي.
المحاور: سماحة الشيخ لديَّ سؤال فيما يرتبط بأمير المؤمنين سلام الله عليه هنالك اختصاص له بوصف صاحب الكرات او صاحب الرجعات، هل يستفاد مثلما اشرتم اليه له اكثر من رجعة؟
الشيخ علي الكوراني: نعم منصوص ان له اكثر من رجعة وايضاً مفسر ان رجوع الامام برجوع حكم اولاده حكم العدل الالهي، يعني حكم الامام المهدي هو رجوع لعلي سلام الله عليه، الامام عندما قال ان الشام اهدمها انا او رجل من ولدي، يعني اعتبر عمل الامام المهدي عمله، وظهور الامام نوع من رجوع امير المؤمنين وخطه الخط النبوي.
المحاور: يعني رجوعه سلام الله عليه بشخصه يكون مثل باقي المعصومين؟
الشيخ علي الكوراني: ربما يكون اكثر، لكن لم ارى انه يرجع مرة بدون النبي صلى الله عليه وآله.
المحاور: سماحة الشيخ علي الكوراني شكراً جزيلاً، وحيا الله مستمعينا الافاضل وهم يتابعون مشكورين ما تبقى من فقرات هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب.

*******

أما الآن فننقلكم آخر فقرات هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب وهي تشتمل على احدى حكايات الفائزين الاغاثة المهدوية والمتوسلين الى الله عزوجل ببقيته في أرضه الحجة بن الحسن أرواحنا فداه اخترنا لهذه الفقرة العنوان التالي:

صليت صلاة صاحب الزمان

ننقل لكم في هذا اللقاء حكاية تعرفنا بهداية إمام زماننا (سلام الله عليه) المؤمنين الى العلماء الصالحين.
الحكاية منقولة في مقدمة كتاب (مائة وعشرون حديثاً) المطبوع بالفارسية في ايران ضمن الحديث عن اخلاق العارف الزاهد المولى علي الهمداني (رضوان الله عليه)، وجاء فيها عن العالم التقي الشيخ اسماعيل الشاهرودي قوله (قدس سره): خرجنا في قافلة لحج بيت الله الحرام من ايران، وعندما وصلنا الى بادية قرب مكة المكرمة ضللنا الطريق فسارت بنا الحافلة في البادية حتى نفد وقودها بالكامل فتوقفت وبقينا حائرين حتى اشتد بنا العطش.
فذهبت الى تل قريب بعيداً عن رفاق سفري وهناك اقمت صلاة صاحب الزمان (عليه السلام) المعروفة متوسلاً به الى الله عزوجل متضرعاً اليه جل جلاله لكي ينقذنا من هذه التهلكة.
وإثر ذلك الدعاء رأيت ـ فجأة ـ رجلاً يرتدي الزي العربي يتقدم نحوي وهو يخاطبني بأسمي قائلاً: مالذي جرى لكم يا شيخ اسماعيل؟!
أجبت: لقد ضللنا الطريق الى مكة.
فقال: لا باس عليكم. أنا اعرف الطريق اليها.
فقلت: لقد نفد وقود الحافلة يا سيدي فكيف نصل اليها.
أجاب: لا ضير من نفاذ الوقود!
وتابع العالم الجليل الشيخ اسماعيل الشاهرودي نقل ما جرى فذكر أنه كان مع الرجل ماء في قربة صغيرة، فسقى منها جميع أراد القافلة فارتووا جميعاً دون أن ينفد الماء الذي كان في القربة!
ثم أمرهم أن يركبوا الحافلة، فصعدوا اليها جميعاً ثم أمر السائق أن يشغل السيارة، فلم يعترض السائق أصلاً على ذلك ولم يتعذر بمشكلة نفاد وقود السيارة وكأنه قد غفل عن ذلك بالكامل.
لقد اشتغلت ماكنة الحافلة رغم نفاد الوقود وتحركت الحافلة بالحجاج وفي الطريق سأل الرجل الشيخ اسماعيل الشاهرودي عن مرجعه في التقليد ـ يومذاك فأجابه بأنه السيد ابو الحسن الاصفهاني فأمره أن يبلغه سلامه عندما يذهب الى زيارته في النجف الاشرف.
ثم عرفه بالمولى علي الهمداني ـ ولم يكن للشيخ اسماعيل الشاهرودي ـ علاقة به يومذاك، وطلب منه أن يبلغه سلامه أيضاً، منهجاً الى مقام المولى الهمداني وبركات الانتفاع منه (رضوان الله عليهم).
يقول الشيخ التقي اسماعيل الشاهرودي: ولما وصلنا الى الطريق العام، نزلت مع الرجل الذي غاب عني فجأة مثلما ظهر لي فجأة.
وليكن مسك ختام هذه الحلقة من برنامج شمس خلف السحاب الدعاء التالي من أدعية الفرج المهدوي: اللهم صل على وليك وابن اوليائك الذين فرضت طاعتهم وأوجبت حقهم وأذهبت عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً اللهم انصره وانتصر به لدينك وانصر به اوليائك وأولياءه وشيعته وأنصاره وأجعلنا منهم برحمتك يا ارحم الراحمين.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم