دروس في مناظرات الإمام الرضا ـ عليه السلام ـ مع علماء الأديان

الأحد 12 يونيو 2022 - 08:28 بتوقيت طهران
دروس في مناظرات الإمام الرضا ـ عليه السلام ـ مع علماء الأديان

إن مناظرات الإمام الرضا ـ عليه السلام ـ مع علماء الديانات الأخري تعدّ من أروع الأحداث في تاريخ الاسلام التي فيها عبر ودروس للآخرين.

وقد أشار المرجع الشيعي الكبير "آية الله العظمى مكارم الشيرازي" في كتابه "مناظرات الإمام الرضا ـ عليه السلام ـ التأريخية مع أتباع المذاهب والمدارس الأخرى" الى بعض العبر والدورس من مناظرات الامام الرضا ـ عليه السلام ـ مع علماء الأديان والمذاهب الأخرى.

إن مناظرات الإمام علي بن موسى الرضا ـ عليه السلام ـ ليست أمراً تأريخياً يعود إلى الماضي بل فيها درس لحالنا ومستقبلنا يساعدنا على المحافظة على حدود الدين الإسلامي وأسس المدرسة الشيعية. 

عندما لم يكن هناك وسائل إعلامية إتخذ الإمام علي بن موسى الرضا ـ عليه السلام ـ من المناظرات مع الخليفة العباسي "المأمون" وسيلة فاعلة لنشر فكره لأن تلك المناظرات كانت تنتشر أخبارها في جميع أرجاء البلاد الإسلامية.

إن الامام ـ عليه السلام ـ من خلال مناظراته مع "المأمون" العباسي لم يحبط مؤامرات الحاكم في ذلك الوقت فحسب، بل حال دون انحراف المجتمع الإسلامي.

ومن الدروس التي تتخذ من تلك المناظرات هي كما يلي:

1 ـ  يجب أن نتعامل بمنطق الحوار مع أتباع المدارس الأخرى، ولا يجوز للمسلمين أن يقوموا برفع السلاح ويتخلوا عن المنطق والإستدلال إلا إذا فرضت الحرب عليهم. 

2 ـ إن منطق الدين الإسلامي وأساسه العقائدي يتمتعان بقدر من القوة والرزانة التي تجعله لا يخشي الحوار، كما أن الإسلام فتح لجميع أتباع الديانات الأخرى المجال لطرح أفكارها وذلك لإطمئنانه من قدراته المنطقية والإستدلالية. 

3 ـ يجب أن يكون علماء الإسلام على دراية بجميع المدارس والمذاهب الأخرى كما عليهم أن يكونوا قادرين على التحدث إلى علماء الديانات بمنطقهم الخاص وإثبات تفوق الإسلام على أي مدرسة أخرى.

4 ـ يجب أن يكون بين علماء الإسلام من يعرف اللغات الحية في العالم والتحدث بلغات أخرى عند الضرورة دون وساطة المترجمين.

5 ـ على علماء الإسلام أن يستفيدوا إلى أقصى حد من وسائل الإعلام المتاحة في العالم لنشر صوت الإسلام والتعاليم القرآنية في العالم أجمع.

جدير بالذكر أن الإمام علي الرضا عليه السلام، (148 - 203 هـ) هو علي بن موسى بن جعفر المعروف بـالرضا، ثامن أئمة أهل البيت ـ عليهم السلام ـ عند الشيعة الإمامية، تولى الإمامة بعد استشهاد أبيه الكاظم ـ عليه السلام ـ واستمرّت إمامته حوالي 20 عامّاً. له ألقاب عدة أشهرها الرضا، وكنيته أبو الحسن الثاني، ولد في المدينة المنورة عام 148 هـ، واستشهد بسمٍّ دُسَّ إليه في العنب أو الرمان، في طوس سنة 203 هـ، ودفن في مدينة مشهد، وصار مرقده مزاراً يقصده الملايين من مختلف البلدان والاديان.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم