البث المباشر

إيران تحرز المركز الأول في مسابقة يوم الخط العربي الدولية

السبت 5 مارس 2022 - 19:54 بتوقيت طهران
إيران تحرز المركز الأول في مسابقة يوم الخط العربي الدولية

يُعَدُّ فن الخط العربي اللسان الناطق للغة العربية لغة القران الكريم ، فهو غذاء الروح ويكتسب أهميته هذه من خلال تدوينه القران الكريم والتراث الإسلامي ودواوين الشعر والمؤلفات منذ صدر الإسلام حتى وقتنا الحاضر.

وكما أن للغة العربية مميزات بلاغية وبصرية ، فإنّ فن الخط العربي يعكس صورة هذه اللغة العظيمة عبر الأعمال الفنية التي أبدعتها أنامل الخطاط المسلم عبر مر العصور .

والمعروف أشهر أنواع الخطوط العربية المعروفة والمتداولة اليوم ستة ، وهي : الكوفي ، والثلث ، والنسخ ، والفارسي ، والرقعة ، والديواني ، يضاف إليها نوعان آخران هما : الديواني الجلي وهو نفس الخط الديواني مضافاً إليه الشكل ، وخط الإجازة وهو مزيج من خطي الثلث والنسخ ، وسمي كذلك لأن الأساتذة الخطاطين كانوا يكتبون به (الإجازة) أي الشهادة لتلاميذهم ليكون لهم حق ممارسة الخط ، وقد تميز كل خط وعُرف بأسماء الأقطار التي دخله الإسلام فكان : الخط الفارسي ، والعراقي ، والمصري ، والمغربي ، والأندلسي ، ولكل منها سمات لا تكون في الآخر، لأنه اكتسب في كل من هذه البلاد خصائص محلية تميز بها.

وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يبين لأصحابه أهمية الخط  والكتابة في حياة المسلم وأثرها في بناء العقيدة ، فان الخط - كما أُثر عنه (عليه السلام) - لسان اليد ، وهو (عليه السلام) من كتّاب الوحي وكتّاب رسائل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد كتب بيده الشريفة القرآن الكريم وجمعه بعد شهادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كما انه كتب عدة مصاحف ما زال بعضها موجودا في المتاحف العالمية والمكتبات الإسلامية ومنها مصحف في خزانة مخطوطات الحضرة العلوية المطهرة وآخر في خزانة مخطوطات مكتبة امير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الاشرف وثالث في مكتبة العتبة الرضوية المشرفة في مشهد بإيران وغيرها من مكتبات العالم.

وتيمناً بذكرى يوم دخول أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) مدينة الكوفة واتخاذها عاصمة للدولة الإسلامية في 12 من شهر رجب الأصب وإحياءً لدوره في تطور الخط العربي وتكريماً لمدينة الكوفة ومسجدها المعظم انطلقت فعاليات الدورة الحادية عشرة ليوم الخط العربي بحضور أكاديميين وإعلاميين مختصصين بفن الخط العربي .

إستُهلَّ الحفل بتلاوة مباركة من القرآن الكريم بصوت مقرئ المسجد الشيخ علاء صادقي تلتها قراء سورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق ثم كلمة امانة مسجد الكوفة المعظم التي ألقاءها المستشار الثقافي لأمانة المسجد الأستاذ الدكتور هادي التميمي ، ثم كلمة الخطاط الأستاذ مجيد السماوي ممثلاً عن الخطاطين ، ثمَّ ارتقى المنصة الشاعر ذو الفقار عباس الحيدري بقصيدة من عيون الشعر الفصيح تلاه الشاعر زيد السلامي بقصيدة من الشعر الشعبي ، ليعتلي المنصة بعدها الدكتور محمد راضي ليقدم بحثه الذي دار حول أهمية الخط العربي وفنونه وفي ختام الإحتفال بانطلاق فعاليات مسابقة السفير الدولية للخط العربي بنسختها الحادية عشر تم تكريم الفائزين والمشاركين في المسابقة ، ثمَّ افتتح الحاضرون معرض الخط العربي في مسجد الكوفة والذي استمر لخمسة ايام .

وقد قدم الدكتور التميمي في كلمة الأمانة بعد الترحيب بالحاضرين دواعي الإحتفال بهذا اليوم قائلا : لعل من الوفاء لأمير المؤمنين (عليه السلام) ومدينة الكوفة وأهلها السعي للحفاظ على تأريخ هذه المدينة الثري، وبث الحياة فيه ، وأن تتظافر الجهود للنهوض بمدينة الحضارة والعلم والفنون والنحاة والشعراء والوراقين والخطاطين ومن أجل ذلك سعت امانة مسجد الكوفة والمزارات الملحقة بها ، إلى أن يكون اليوم الثاني عشر من شهر رجب الخير يوم دخول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مدينة الكوفة عام 36هـ واتخاذها عاصمة لخلافة الدولة الإسلامية يوماً مميزاً.

 فاتخذت قرارها بأن يكون هذا اليوم يوماً للخط العربي لما أولاه صاحب الذكرى (عليه السلام) للخط من أهمية كبرى وأوصى بجودة الخط وقرنها بوضوح الحق وإظهاره ، كما قررت اللجنة العليا لمهرجات السفير الثقافي قبل ثلاث سنوات أن تفصل فعالية (مسابقة الخط العربي) من فقرات المهرجات وتحتفل مع العالم الإسلامي بيـوم خاص أطلق عليه (يوم الخط العربي) تيمنا بتلك الذكرى ، وقدَّم الدكتورالتميمي شكره وامتنانه لأمانة مسجد الكوفة المعظم ممثلة بأمينها السيد محمد مجيـد الموسوي والكادر الفني والاداري الذي واصل الليل بالنهار من أجل إظهار هذا الحفل بهذا الشكل البهي ، أملا من الله العلي القدير التوفيق في تنظيمه خدمة لصاحب الذكرى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).

أما الأستاذ مجيد السماوي فقد قال : بان إطلاق اسم عربي على الخط ينبع من كونه لغة القران الكريم قبل غيرها وهي اللغة العربية ، لان الاسلام كان هو السبب الجوهري في انتشاره وشيوعه وبقائه الى الان ، في حين ان جميع الخطوط العربية الاخرى ضاعت ولم يبق منها سوى أسمائها وبعض آثارها مضيفاً ان مدينة الكوفة لما أصبحت مقر الخلافة الإسلامية في عهد الإمام علي (عليه السلام) ازدادت الحاجة فيها الى الكتابة والخط أكثر من ذي قبل مما دفع بالقوم الى العناية بنوع من الخط سمي في حينه بالخط الكوفي ، فأصبحت من المراكز الأولى بجودة الخط العربي وتميزت به على مر العصور وعملت على نشره في البقاع المجاورة.

 والخط الكوفي اشتقه اهل الحيرة والانبار من الخط النبطي وسمي (بالحيري الانباري) ، مبيناً ان الخط أخذ يتطور عبر مدرستين هما الكوفية والحجازية ، وكان الخط الكوفي هو أبهى الخطوط وأفخمها ويتفرع الى اكثر من سبعين فرعا وبقي خطاً لحرف القران الكريم ولمختلف الوثائق والمكاتبات لقرون عديدة في كل الأرجاء العربية والإسلامية ، وأعرب السماوي عن شكره وتقديره للجهود التي تبذلها امانة مسجد الكوفة للحفاظ على الخط العربي تاريخاً وتراثاً وفناً ، لأن إقامتها يوماً خاصاً للخط العربي وإقامة مسابقة دولية ومعرض للخط العربي فيه لدليل على اهتمامها بهذا الفن الإسلامي والعربي.

ومن الجدير بالذكر أن المشاركات الدولية الفائزة بمسابقة السفير الدولية للخط العربي الحادية عشرة:

هذا وقد أعلنت اللجنة المشرفة على المسابقة الدولية بيوم الخط العربي النتائج الفردية والفرقية للمسابقة للعام 1343 هـ / ٢٠٢٢ م ، إذ فاز خطاطوا الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمركز الأول فرقيا وذلك لحصولهم على جائزتين للمركز الأول ، وجائزتين للمركز الثاني مع جائزتين للمركز الثالث ، فضلا عن حصولهم على أربع جوائز تقديرية وثلاث جوائز تشجيعية ، فيما فاز خطاطوا العراق بالمركز الثاني فرقيا وذلك بحصولهم على جائزتين للمركز الأول ومثلهما للمركز الثالث مع حصولهم على سبع جوائز تقديرية ، وثمان جوائز تشجيعية ، وحلت إندونيسيا ثالثا بحصولها على جائزة واحدة لكل من المركز الأول والثاني والثالث مع ثلاث جوائز تقديرية وواحدة تشجيعية ، وجاءت المملكة العربية السعودية رابعاً بحصولها على جائزة واحدة للمركز الثاني وجائزتين تشجيعيتين ، فيما حلت المملكة الأردنية الهاشمية خامساً بجائزة واحدة في المركز الثاني ، وجاءت جمهورية مصر العربية سادساً بجائزة تقديرية واحدة ، وحلت الجمهورية العربية السورية سابعاً بجائزة تشجيعية واحدة .

وقد دأبت امانة مسجد الكوفة المعظم على إختيار اللجان التحكيمية في مختلف المسابقات من ذوي الخبرة والكفاءة من داخل البلد أو خارجه وفي هذه المسابقة تألفت لجنة التحكيم لهذا العام من ثلاثة محكمين وهم الأستاذ الخطاط أيوب قوشجي من محافظة كركوك المتواجد في الجمهورية التركية ، والخطاط الأستاذ عدنان القزَّاز من محافظة النجف الاشرف ، والخطاط الاستاذ أحمد بيله من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، اللذين قاموا بفرز المشاركات التي وصلت الى أكثر من (170) لوحة مشاركة وتعيين اللوحات الفائزة على وفق شروط وضوابط المسابقة.

وتحدث الحكم الدولي الخطاط أيوب قوشجي الى مجلة السفير معرباً عن شكره وتقديره لجهود أمانة مسجد الكوفة المعظم لدعمها واهتمامها بالخط العربي وإقامة مسابقة دولية هي الفريدة من نوعها في العراق ، وقد امتازت هذه المسابقة بظهور خطاطين جدد من العراق في خط (النسخ) والأنواع الأخرى من الخط العربي ، لافتاً النظر الى أن المواضيع المطروحة في المسابقة تتكون من حكم وأحاديث ووصايا آل البيت (عليهم السلام) خطت بأسلوب حضاري واجتماعي .

أما الأستاذ الخطاط عدنان القزَّاز فقد وصف مسابقة السفير الدولية للخط العربي بالكرنفال الجماهيري الذي استقطبت أمانة مسجد الكوفة من خلاله العديد من المواهب الخطيَّة ، إذ تنوعت الأقوال والحكم والأحاديث بمختلف الأذواق وبأنامل ذهبية شبابية ، متمنياً التوفيق والسداد للقائمين والعاملين على هذا المهرجان القيِّم .

وقد استطلعت السفير آراء بعض الفائزين بالمسابقة ، فقال الفائز الاول بخط الديواني الجلي الخطاط احمد جلال الدين من أندونيسيا: أن مسابقة السفير الدولية للخط العربي من المسابقات المهمة في العالم لأنها تهتم وتعتني بشريحة الخطاطين ، وأضاف بأنه مطلع على كل الفعاليات والمسابقات التي تقام في العالم ، والشيء الخاص الذي يميز هذه المسابقة عن غيرها ؛ أنها تعرض الأعمال المشاركة في معرض رائع جدًا حتى يطّلع المشاركون على أعمالهم وهذه ميزة خاصة فقط في مسابقة السفيرو\.

 أما المهندس لواء سعد السامرائي الفائز الاول بخط الكوفي المربع فقد قال : تعدُّ مسابقة السفير الدولية لفن الخط العربي من الفعاليات الفنية المهمة على المستوى المحلي والدولي ، ودليل ذلك زيادة عدد المشاركين في كل عام عن العام الذي يسبقه مما يدل على اتساع دائرة انتشارها ، وهذا رأيي ورأي الكثير من الإخوة الخطاطين وفي هذا العام ومن خلال حضور المعرض الذي أقامته أمانة مسجد الكوفة المعظم لجميع اللوحات المشاركة لاحظنا مستويات جيدة جدا وكان التنافس بين المشاركين على مستوى عالٍ للوصول الى المراكز المتقدمة وبالنسبة للنتائج التي أعلنت من خلال لجنة التحكيم فهي منطقية وموفقة ومنصفة في جميع الأنواع المطلوبة لآن لجنة التحكيم لم تهمل التفاصيل الدقيقة في جميع المشاركات لكي تصل الى الإختيار الصحيح ليس لكوني فائز بالمركز الاول بأحد انواع الخط المطلوبة ، بل كان ذلك واضحا في باقي الأنواع الأخرى وكوني مشارك للمرة الرابعة على التوالي في مسابقة السفير الدولية للخط العربي لاحظت زيادة عدد المشاركين لهذا العام بشكل كبير مع وجود اسماء جديدة ونتاجات فنية جيدة جدا بخاصة على مستوى العراق كونها الفعالية الأهم والوحيدة في العراق ، والتي تهتم بالخطاطين وتحفزهم على النتاج الفني والإستمرار بتطوير إمكانياتهم ولايسعني سوى تقديم الشكر الجزيل الى امانة مسجد الكوفة والى شعبة الخط العربي وجميع الإخوة العاملين على إنجاح هذه الفعالية والسعي الى تطويرها سائلين الله (عز وجل) أن يوفقهم في مساعيهم .

أما الفائز الاول بخط النسخ الخطاط بهاء حسين علي فقد قال : إن مسابقة السفير للخط العربي هي المتنفس الوحيد للخطاطين العراقيين لأنها الوحيدة في العراق التي تهتم بهذا الجانب ، حيث شارك في المسابقة ١٧٤ خطاط من مختلف الدول وهذا العدد مرتفع قياساً بالسنوات السابقة ، بعد ان كانت المشاركات اقل من هذا العدد ، أما لجنة الحكام فنعتقد أنها مشكلة من أساتذة متمكنين ولهم خبرة كبيرة في مجال الخط العربي وهم معروفين على المستوى العربي والدولي ولهم جوائز في المسابقات العالمية لها دور في إنجاح الفعالية ، ولا ننسى دور أمانة مسجد الكوفة المعظم في نجاح هذه المسابقة من خلال الجهود الإستثنائية التي قدموها في في كل شيء يخص المسابقة .

 

أسماء الفائزين بمسابقة السفير الدولية للخط العربي الحادية عشرة:

أولاً - الخط الكوفي :

الجائزة الاولى - لواء سعد محمود السامرائي - العراق

الجائزة الثانية - ليلى عبد رب الرسول - السعودية

الجائزة الثالثة - كرار ياسر عبد الوهاب - العراق

التقديرية - أشرف حسن علي ابو عاشور - مصر

التقديرية - رنج سرور محمد أمين - العراق

التقديرية - سيده ساناز البرزي - ايران

التشجيعية - حمد حسين كريم الشجيري - العراق

التشجيعية - أوس محمد سعيد البندر - العراق

التشجيعية - عبد الله محمود ياسين - السعودية

 

ثانياً - خط الثلث :

الجائزة الاولى - احسان بور - ايران

الجائزة الثانية - احسان داود كاظمي - ايران

الجائزة الثالثة - سلطاني علي نادر - ايران

التقديرية - عامر جاسم عبود - العراق

التقديرية - ريفي يراتاما يوترا - اندونيسيا

التقديرية - عباس محمد فاضل الموسوي- العراق

التشجيعية- عبد الرحمن عزيز شاكر - العراق

التشجيعية- عباس فلاح حسن السعيدي - العراق

التشجيعية- حلمي نور الفتلاوي - العراق

 

ثالثأ - خط النسخ :

الجائزة الاولى - بهاء حسين علي - العراق

الجائزة الثانية - سليمان اسماعيل منصور - الاردن

الجائزة الثالثة - لقمان زاده محمد يوسف - العراق

التقديرية - سامان كاكه ديوانه - العراق

التقديرية - وسام زيدان خلف- العراق

التقديرية - رائد مجيد السماوي - العراق

التشجيعية- حلمي نور الفتلاوي - العراق

التشجيعية - علي حسين علوان- العراق

التشجيعية- أحمد عبود راشد - العراق

 

رابعاً - خط النستعليق :

الجائزة الاولى - شهرام روحي- إيران

الجائزة الثانية - صفر كالشي - إيران

الجائزة الثالثة - سيد بيمان سادات نزاد - إيران

التقديرية - ولي محبوبي - إيران

التقديرية - حامد فقيهي- إيران

التقديرية - مصطفى عزيز تاجيان - إيران

التشجيعية - محمد جواد رحيم - إيران

التشجيعية- احسان عبد العلي أحمدي - إيران

التشجيعية - مصطفى عابديني - إيران

 

خامساً - خط الديواني الجلي :

الجائزة الاولى - أحمد جلال الدين - اندونيسيا

الجائزة الثانية - ديو ساسانتو- اندونيسيا

الجائزة الثالثة - محمد هلال - اندونيسيا

التقديرية - ديكي حسنيوم - اندونيسيا

التقديرية - رفقي ذو القرنين - اندونيسيا

التقديرية - صفاء جاسم محمد المفرجي - العراق

التشجيعية - محمد ديدي سنياوان - اندونيسيا

التشجيعية - مصطفى رمضان سلمان الغانم - السعودية

التشجيعية - نوح الحمد – سوريا

مزيد من الصور

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة