التحالف الصهيواميركي ومؤامرة داعش

الإثنين 11 يناير 2021 - 07:50 بتوقيت طهران
التحالف الصهيواميركي ومؤامرة داعش

كل ما ترتكبه عصابات داعش الارهابية هو برقبة اميركا و"اسرائيل" اللتين يهمهما ان تشيع الفتنة الطائفية في بلدان المسلمين وان ما حصل من مجزرة مروعة بالقرب من مدينة كويتة عاصمة بلوشستان الباكستانية، لا يخرج من هذا الاطار أبداً.

ان صناعة التطرف لم تكن يوماً نتيجة لخلافات داخلية بقدر ما هي ايحاءات كان ولا يزال يسوّق لها الاستكبار العالمي لتكریس الفتنة والشقاق والصراع والتناحر بين أبناء الامة الاسلامية هنا وهناك والدليل على ذلك هو ان المد التكفيري الداعشي لم ينتشر إلا بضوء اخضر اميركي وبدعم لوجستي صهيوني وبتمويل من الأنظمة البترولية التي تعتنق عقيدة تكفير اتباع جميع المذاهب الاسلامية وتروج لذلك في كتبها ومنشوراتها وإعلامها الذي يعرفه القاصي والداني.

لقد أراد الاميركيون على عهد باراك اوباما ان يشرعنوا ظاهرة داعش وخرافة الدولة التكفيرية لولا ان تصدى لذلك أبطال هذه الأمة من أمثال الشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس الذين اجهضوا المخطط الصهيواميركي وطاردوا عصابات التطرف في سوريا والعراق ولبنان وجعلوها طرائق قدداً حتى استولى الحقد والضغينة على عقول بقاياهم فطفقوا يقتلون الابرياء بدواع مذهبية بغيضة مثلماً حصل عندما أعدموا 11 عامل منجم من طائفة الهزارة الشيعة في اقليم بلوشستان بباكستان الاسبوع الماضي وسط استياء المسلمين الموحدين على هذه الجريمة النكراء.

من المؤكد ان المهووسين بالقتل والإبادة والحرائق ليسوا مؤهلين لتقديم مشروع حضاري سيما وانهم أدوات تستخدمهم دوائر الاستخبارات الدولية الناقمة من أي تضامن إسلامي يمكن ان يؤدي الى الوحدة والتلاحم والتصدي بوجه المؤامرات الجهنمية التي لم ولن تتوقف مادامت الأمة تفكر بالتحرر والانعتاق من السيطرة الاستكبارية.

صحيح ان الأمة قد أصابها الوهن بسبب كثرة الدسائس والألاعيب الشيطانية ولكننا على ثقة بأن الوعي الديني الطاهر الذي يشكل فطرة الانسان المسلم قادر في نهاية المطاف على تقويض المخطط الصهيواميركي الذي يعيش اليوم أتعس أيامه نتيجة لتعاظم دور المقاومة المؤمنة وانتصاراتها المظفرة ومنها الإطاحة بخرافة داعش.

بقلم: حميد حلمي البغدادي
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم