المهدي وبيعة الظالمين/المرأة في الدولة المهدوية/عودي الى رضيعك

الأحد 17 مارس 2019 - 14:19 بتوقيت طهران

(الحلقة:306)

موضوع البرنامج:
المهدي وبيعة الظالمين
المرأة في الدولة المهدوية
عودي الى رضيعك

مولاي رحماك بالإنسان تنسفه

مطامع أرعبت حتي الشياطينا

ضاق الخناق بنا في كل ناحية

فلا ملاذ لنا إلاك ينجينا

جرد حسامك وإحصد أرؤسا جبلت

على الجرائم توجيها وتكوينا

وحور الجيل من أطماع أنمرة

جنت فسار بها التأريخ مجنونا

عجل فقد جف منا كل منتهل

فلا نرى موردا للحق يروينا


بسم الله وله الحمد والمجد نصير المستضعفين ومبير الظالمين تبارك وتعالى رب العالمين والصلاة والسلام على عون المظلومين وخصوم الظالمين رحمة الله الكبرى للعالمين محمد وآله الطيبين الطاهرين .... السلام عليكم أعزائنا المستمعين ورحمة الله وبركاته تحية مباركة طيبة مفعمة بمشاعر الأخوة نهديها لكم ونحن نلتقيكم في حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب).
نعرفكم أيها الأعزاء بموضوعات فقرات البرنامج في هذا اللقاء، والإولى هي العقائدية يرتبط موضوعها بالأبيات المهدوية التي إستمعتم لها في بداية اللقاء، عنوان الفقرة هو: المهدي وبيعة الظالمين
أما السؤال الذي يجيب عنه سماحة السيد محمد الشوكي في هذه الحلقة فهو سؤال الأخت إبتسام زهير عن المرأة في الدولة المهدوية.
في الفقرة الأخيرة من البرنامج ننقل لكم أيها الأعزاء حكاية مؤثرة من حكايات الفائزين بالشفاعة المهدوية عنوانها:عودي الى رضيعك
أطيب الأوقات نتمناها لكم أيها الأحبة وأنتم تتابعونا مشكورين.
معكم إخوتنا وأخواتنا والفقرة العقائدية في البرنامج وحديثا رضويا عن إحدى علل الغيبة المهدوية، عنوان الفقرة هو: المهدي وبيعة الظالمين
 

روى الشيخ الصدوق رحمه الله في كتابي علل الشرائع وعيون أخبار الرضا باسناده عن إمامنا أبي الحسن علي بن موسى الرضا أنه سلام الله عليه ذكر ما يعانيه المؤمنون بعد وفاة الثالث من ولده أي الإمام الحسن العسكري عليه السلام، فسأله الراوي: ولم ذلك يا ابن رسول الله ؟ أجاب: "لأن إمامهم يغيب عنهم، فسأله الراوي: ولم ؟ فقال عليه السلام: لئلا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف".
هذا الحديث الرضوي يشير - مستمعينا الأكارم _ الى إحدى العلل الأساسية لغيبة خاتم أوصياء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، وهي أن هذه الغيبة أمر ضروري لكي لا يكون لأحد من الجائرين والظالمين بيعة في عنق الإمام المهدي عند ظهوره _عجل الله فرجه_ إذا قام بالسيف. فما الذي نفهمه من هذا التعليل ؟
في الإجابة عن هذا السؤال ننطلق من آخر العبارة المتقدمة حيث يقول الإمام الرضا عليه السلام (إذا قام بالسيف)، فهذا التعبير يشير الى ما ذكرته كثير من النصوص الشريفة من أن الإذن الإلهي بظهور خليفته المهدي الموعود عجل الله فرجه وإظهاره عدله تبارك وتعالى يعني إنتهاء الإمهال الإلهي لأئمة الظلم والجور والضلال وإعطائه عزوجل لوليه المهدي الإذن بإنهاء حاكمية الظالمين والجائرين بالكامل وقتل أعداء الله عزوجل وإزالة جميع إمكانات معاودتهم لظلم الناس وتضليلهم.
وهذا يعني _ مستمعينا الأفاضل _ أن القيام المهدوي في جوهره يعني الإعلان الإلهي الشامل بالبراءة الكاملة من جميع أئمة الظلم والجور والشرك والضلال ولذلك فلا بيعة في عنق الإمام المهدي الموعود عجل الله فرجه لأحد من هؤلاء، بمعنى أن لاعهد لأي منهم عند الله ولاحصانه لهم ولاتعطى لهم أية فرصة أخرى للبقاء والنشاط بعد ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه، وهذا هو معنى إنتهاء الإمهال الإلهي لهم.
أيها الإخوة والأخوات وبعد اتضاح أن ظهور الإمام المهدي _عليه السلام_ يعني انتهاء الإمهال الإلهي ولذلك لا تكون لأحد من أئمة الظلم والجور والضلالة بيعة في عنق المهدي، نتساءل: ما معنى أن يكون هذا الأمر علة لغيبة خاتم أئمة العترة المحمدية _ صلوات الله عليهم أجمعين؟
في الإجابة عن هذا السؤال نقول: إن المقصود بأئمة الظلم والجور والضلال والشرك قادة جميع التيارات والمدارس غير الإلهية التي تدعي طلب الحكم لتحقيق السعادة والعدالة للناس وإحقاق الحقوق وإبطال الباطل، ومهمة الإمام المهدي _أرواحنا فداه_ مجاهدتهم وإنهاء وجودهم ولكن حكمة الله عزوجل اقتضت أن تتحقق الأمور بأسبابها وإعطاء الفرصة للناس للإهتداء إلى الحق بأنفسهم..
من هنا كانت الغيبة أمرا ضروريا لإعطاء الفرصة لجميع هذه التيارات لكي تحكم ويتبين للناس عجزها عن تحقيق العدالة والسعادة للبشرية بل والأهم من ذلك كشف عدم صدقها وإخفائها لنزوات شيطانية وسعيها لإستبعاد الناس لأهواء قادتها وشهواتهم تحت ستار الشعارات التضليلية.
كما أن استهداف الإمام المهدي _أرواحنا فداه_ وهو المكلف بأنهاء ظلم وطغيان أئمة الكفر والظلم أمر سياسي لا يتخلى عنه هؤلاء الجبابرة، لذلك اقتضت الحكمة الإلهية تغييبه حفظا له وهو الذي لا يمكن أن يكون له عهد مهادنة مع هؤلاء الظالمين والجائرين لأنه المكلف بأنهاء حاكميتهم كما أسلفنا.
نشكر لكم أعزائنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران طيب متابعة هذه الحلقة من برنامجكم (شمس خلف السحاب(
ندعوكم الآن للإستماع إلى إجابة خبير البرنامج عن أسئلتكم، نستمع معا:
المحاور: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم احباءنا نرحب بكم في هذه الفقرة الخاصة بالاجابة عن اسئلتكم من برنامج شمس خلف السحاب، معنا مشكوراً للاجابة عنها سماحة السيد محمد الشوكي، سماحة السيد سلام عليكم
الشوكي:عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المحاورة: سماحة السيد من الاخت ابتسام زهير وصلت للبرنامج رسالة في الحقيقة تشتمل على مجموعة من الاسئلة ولكن المحور العام لهذه الاسئلة هو عن حالة المرأة ووضع المرأة وحالة المرأة في دولة الامام المهدي سلام الله عليه من مختلف النواحي يعني قضية حقوقها، قضية الجانب العلمي، قضية الوضع الاقتصادي وغير ذلك، تفضلوا سماحة السيد نظرة عامة ولو عما تذكره الروايات بهذا الشأن
الشوكي:اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين المعصومين
طبعاً ان المرأة ولاشك لها دور كبير وكان لها كذلك دور كبير في كل الثورات الكبرى والاحداث الكبرى والمنعطفات الخطيرة التي مرت بها البشرية.
المرأة عنصر اساسي وجزء اساسي من كل الحركات الكبرى وليس فقط الحركات الصغيرة ونظرة سريعة على تاريخ الاسلام ومنذ نشوءه وحتى انتصاره تعطينا صورة واضحة عن الدور الكبير الذي قامت به المرأة جنباً الى جنب مع الرجل حتى ورد في بعض المقولات "ماقام الاسلام الا بأموال خديجة" طبعاً هذه ليست رواية وانما مقولة مشهورة "ماقام الاسلام الا بأموال خديجة وسيف علي"فخديجة وغير خديجة سلام الله عليها من النساء كان لهن دور كبير كذلك لما تمر على كربلاء ودور السيدة زينب عليها السلام وحتى في تاريخ الاخرين وفي الثورات الكبرى التي وقعت في الحضارات الاخرى المرأة لها دور كبير وفاعل ونشط ومؤثر في كل هذه الاحداث الكبرى وكذلك سوف يكون لها نفس الدور الفاعل والمؤثر في قضية الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.
يكفي المرأة فخراً ان جزء كبير من اصحاب الامام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف هم من النساء يعني اذا ما رجعنا الى الصفوة من اصحابه عليه السلام الذين هم ۳۱۳ نفراً هم يمثلون صفوة اصحابه عليه السلام، يظهر من بعض الاخبار ان جزءاً كبيراً من هؤلاء هم من النساء، اكثر من خمسين امرأة تكون من هؤلاء الابرار، الثوار، القادة الكبار وهذا وسام شرف كبير للمرأة يدلك على انها ركن من اركان هذه الحركة العالمية، حركة العدل العالمي. كذلك ورد ادوار جهادية للمرأة في الروايات وردت، هناك ادوار جهادية في زمن الظهور كذلك وردت في الروايات ادوار تعبوية للمرأة في حركة الامام المهدي عليه السلام يعني المرأة بالاضافة الى مشاركتها الجهادية الفعلية بما يتناسب معها طبعاً سواء من امداد لوجستي او غير ذلك تتحدث عنه الروايات وبالاضافة الى مشاركتها الفعلية في هذه الحركة الكبيرة سوف يكون لها دوراً تعبوياً يعني تعبئ الناس مع الامام للقيام صلوات الله وسلامه عليه كما مثلاً ورد في بعض الاخبار، في بعض اخبار الصيحة انها يسمعها جميع الناس فتحرض المرأة اباها وزوجها وابنها على الخروج مع الامام هذا التحريض هو نوع من التعبئة الذي تقوم به المرأة كذلك ورد في الاحبار انها سوف يكون لها دوراً ثقافياً وعلمياً كبيراً جداً في دولته صلوات الله وسلامه عليه حتى انه ورد في بعض الاخبار ان المرأة لتقضي في بيتها في كتاب الله يعني تصل الى مرحلة من النضج العلمي بحيث تقضي في بيتها يعني ليست فقط مجرد مثقفة اسلامية وانما تملك عمقاً فقهياً دينياً علمياً كبيراً ومعرفياً في الاسلام اما من ناحية الجوانب الاخرى، الوضع الاقتصادي طبعاً لافرق بين الرجل والمرأة الكل سيتنعمون بالوضع الاقتصادي الرائع الذي ستحققه دولة الامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه، فيما يرتبط بحقوقها سوف تطبق ولاشك النظرية الاسلامية، الامام المهدي عليه السلام لايأتي بدين جديد وانما يأتي ويطبق دين جده وسيرة وسنة جده المصطفى وشريعة الاسلام فستنال المرأة كامل حقوقها وتعرفون في الاسلام نظام الحقوق والواجبات هناك توازن في نظام الحقوق والواجبات، سوف تؤدي ما عليها من مسؤوليات وواجبات وسوف تأخذ حقوقها كاملة غير منقوصة ان شاء الله. على اية حال دولة الامام صلوات الله وسلامه عليه دولة لايظلم فيها احد ولا يهضم فيها حق احد ويشعر الجميع بحريتهم وبكرامتهم وبرفاهيتهم. نسأله تعالى ان يوفقنا لأدراك تلك الدولة والحمد لله رب العالمين.
أيها الإخوة والأخوات، حان الآن موعدكم مع حكاية أخرى من حكايات الفائزين بالألطاف الإلهية ببركة التوسل إلى الله عزوجل بوليه المهدي _عليه السلام_، عنوان الحكاية هو:

عودي إلى رضيعك

الحكاية التالية _مستمعينا الأفاضل_ هي من الوقائع الموثقة المسجلة في سجل الكرامات في مسجد صاحب الزمان _عليه السلام_ في جمكران، وهي تحمل رقم (الكرامة ۱۳٤)، وفيها يتجلى عظيم رأفة الله عزوجل بعباده المتوسلين إليه بخليفته في أرضه وبقيته في عباده مولانا المهدي الموعود _أرواحنا فداه_. وقد كتبتها صاحبة هذه الحكاية بنفسها نقرأ لكم ما كتبته بعد قليل فتابعونا مشكورين.
صاحبة الحكاية هي السيدة العلوية سلطانة بنت السيد محمود صفي اللهي وهي من سكنة مدينة (گلبايكان) الإيرانية ومن مواليد سنة ۱۹۳۱ ميلادية تقول عن الحادثة التي جرت لها: في سنة ۱۳۳۲ هجرية شمسية أي [۱۹٥٤ للميلاد]: ذهبت مع زوجي للطبيب لمعالجة ولدنا الذي كان عمره يومذاك ثلاثة شهور وقد أصابته حمى شديدة، فكتب لنا الطبيب وصفة علاجية تشتمل على تزريق ولدي بنصف عبوة مصل مضاد حيوي لرفع الحمى عنه.. وبالفعل عمل زوجي بما وصفه الطبيب وقام بتزريق ولدنا بنصف محتوى هذه العبوة ولم تحدث مشكلة.. وكانت لدي أيضا حمى خفيفة فاقترح أن يقوم بتزريق النصف الآخر من المضاد لي لإزالة الحمى عني لكنه أخطأ في التزريق دون قصد فأصابت الإبرة غير الموضع المطلوب فسقطت مغشية..وعلمت فيما بعد أن الإضطراب قد استولى على زوجي فاستدعى الأطباء الذين هرعوا إلي ولما فحصوني قالوا: لقد
انتهي الأمر ولا أمل في إنقاذها.. إنها ماتت.. وهنا توسل زوجي بمولاي إمام العصر _روحي فداه_ وخاطبه قائلا: يا مولاي أقسم عليك بأمك الزهراء _عليها السلام_ وأمك السيدة نرجس سلام الله عليها.. أن تنقذها.. إن طفلها ذو الشهور الثلاثة يحتاج إليها.
تقول هذه السيدة الكريمة العلوية صفي اللهي في تتمة حكايتها وهي تحدثنا عن اللطف الإلهي الذي شملها الله عزوجل به ببركة التوسل إليه بوليه صاحب الزمان _أرواحنا فداه_: أما أنا فبعدما أغشي علي رأيت نفسي أطير مسرورة في روضة جميلة للغاية وفجأة رأيت سيدا لا أستطيع أن أصف جماله وبهاءه لا زلت أتمنى أن أحظي بمشاهدته ثانية..
استوقفني هذا السيد البهي وقال لي: عودي إلى طفلك إنه يبكي جوعا.. أجبته: إن هذه الروضة جميلة جدا أحب أن أتجول فيها.. قال: لا، ينبغي أن تعودي.. ثم ارجعني إلى داري وفي ساحته أشار إلى الغرفة وقال لي: أدخلي الغرفة... وفجأة فتحت عيني لأرى الغرفة التي أغشي علي فيها مليئة بالحاضرين وقد ارتفعت أصواتهم بالبكاء والنحيب فأغشي علي ثانية ثم عدت سالمة إلى حالتي العادية لأرضع طفلي الجائع... لقد كبر ولدي هذا وعندما أصبح شابا ذهب إلى جبهات الدفاع في خوزستان أيام حرب صدام المفروضة وفي سنة ۱۹۸۱ للميلاد فقد قدرته على السمع بسبب انفجار قذيفة مدفعية بالقرب منه، فتوسلت لشفائه بمولاي الحجة _عليه السلام_ وبالفعل من الله عليه بالشفاء والحمد لله رب العالمين.
تقبلوا منا إخوتنا وأخواتنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في إيران خالص الشكر على جميل المتابعة لهذه الحلقة من برنامجكم (شمس خلف السحاب).. نلتقيكم على بركة الله في حلقة مقبلة بإذنه جل جلاله ودمتم في رعايته سالمين.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم