البث المباشر

ضرورات وخصائص العقد الرابع للثورة الإسلامية

الأربعاء 7 نوفمبر 2018 - 21:05 بتوقيت طهران

في مسيرتها التكاملية دخلت الثورة الإسلامية بدايات العقد الرابع من حياتها المباركة وأصبحت أمام أفق جديد ، أفق جديد يتمتع بخصائص مميزة ويقف أمام استحقاقات جديدة لابد من التعاطي معها بدقة وعمق لاجتياز هذا العقد بنجاح.

العقد الرابع -2

عنوان الحلقة :

ضرورات وخصائص العقد الرابع للثورة الإسلامية

المذيع الآول:

====

المقدمة :

   في مسيرتها التكاملية دخلت الثورة الاسلامية بدايات العقد الرابع من حياتها المباركة وأصبحت أمام أفق جديد ، أفق جديد يتمتع بخصائص مميزة ويقف أمام استحقاقات جديدة لابد من التعاطي معها بدقة وعمق لاجتياز هذا العقد بنجاح.

ففي ظل معرفة هذه الاستحقاق والواجبات يمكن وضع السياسات الدقيقة والبرامج الدقيقة للمستقبل ..

عنوان حلقتنا لهذا اليوم " ضرورات وخصائص العقد الرابع للثورة الاسلامية"

تابعونا بعد هذا التقرير :

==

التقرير

 

""منظر وقائد الثورة الاسلامية أية الله السيد علي الخامنئي اتخذ من المبدأين : "التطور" و "العدالة" العنوان والاولوية البارزة للثورة الاسلامية ودعا الجميع من المسؤولين والمواطنين الي السعي الدؤوب من آجل وضع الخطط والمناهج اللازمة لتحقيق هذين الهدفين الاساسيين.

وقال سماحته مخاطبا اعضاء الحكومة لدي استقباله لهم : «ان العقد القادم هو عقد التطور والعدالة. »

واكد قائد الثورة الاسلامية علي نفس هذا الموضوع في لقاء آخر جمعه بحشد من النخب العلمية وطلاب مختلف جامعات البلاد . حيث قال سماحته:

«شارفنا العقد الرابع من عمر نظام الجمهورية الاسلامية ... وسبق ان قلنا ان التطور والعدالة هما عنوان هذه المرحلة ولابد من ان نتخذهما هدفا وشعارا للعقد الرابع »

لايمكن تحقيق اهداف وتطلعات العقد الرابع والعبور من هذا العقد من دون ادراك وفهم مختلف أبعاده وتطبيق مستلزماته لعل في مقدمتها : الاستفادة من تجارب العقود الثلاثة الماضية وتسخيرها لخدمة العقد الرابع.

أشار قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله السيد علي الخامنئي الي هذه المواصفة التي يتميز بها العقد الرابع بالقول:« استطاعت النخب ومسؤولو البلاد طيلة السنوات الماضية اكتساب تجارب قيمة من خلال مواجهة مختلف المشاكل. واليوم اصبحت هذه التجارب في متناول الناس .اذا ما اردنا ان نضرب مثالا حول هذه التجارب والثمار التي انتجتها ، فيمكننا الاشارة الي تفعيل السياسات العامة للمادة 44 من الدستور والمتعلقة بخصخصة المؤسسات الاقتصادية الحكومية حيث ان الاهتمام بهذه السياسات ناتج عن تجارب العقود الماضية التي خاضت غمارها الطبقة النخبوية. اما المثال الاخر فيتمثل بهدفنة خطة الدعم الحكومي .

من مستلزمات الولوج الي العقد الرابع ، " تأمين البنية التحتية "اللازمة لحماية خطط ومشروعات هذا العقد وكذلك اعطاء الاولوية الي خطاب التنمية والعدالة .

لقد تحولت الجمهورية الاسلامية اليوم الي قطب من اقطاب التنمية في الشرق الاوسط من خلال ما بذلته الحكومات المتعاقبة منذ انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 من مساع للتعويض عن جانب من التخلف في تأسيس البني التحتية من قبل النظام الملكي البائد والخسائر المترتبة علي حرب السنوات الثمان .

حول البني التحتية الاقتصادية والثقافية والسياسية التي تبشر اليوم وفي مطلع العقد الرابع للثورة بمستقبل مؤمل يقول قائد الثورة الاسلامية:

« لم تعد بلدنا اليوم علي ماكان عليه في العقدين الاول والثاني يفتقر الي البني التحتية العلمية المطلوبة. فاليوم تزخر هذه البلاد بطاقات شبابية متخصصة وعلماء قادرين وملمين بمختلف المجالات ، وهم قادرون علي انجاز اعمال جبارة ؛ وعليه فان ايران باتت اليوم تمتلك كل مقومات التنمية في مجالات الاتصالات والمواصلات والابحاث والتحقيقات العلمية وفي مجال تأسيس البني التحتية اللازمة لعملية البناء والتنمية. ولم نعد نحتاج الي الاخرين لبناء الطرق المهمة والدولية وتأسيس المطارات وبناء السدود. وها ان شبابنا يؤسس اليوم المصانع الكبري وينجز المشاريع العلمية والتقنية ، ويقدمون في نفس الوقت الاستشارات والمساعدات للاخرين في مختلف حقول العلم والمعرفة والتكنولوجيا. ومن هذه الناحية حققت البلاد تقدما متميزا وبارزا في حين كان شبابنا يجهلون حتي كيفية اطلاق قذائف الآر.بي.جي او انهم لم يكونوا علي معرفة بذلك لكنهم اليوم يقومون وسط اعجاب علماء العالم باطلاق الصواريخ الحاملة للاقمار الاصطناعية.

المذيع الثاني:

====

من دون شك إن تحقيق أماني وتطلعات الثورة الإسلامية تستوجب وجود فهم دقيق لمختلف أبعاد واستحقاقات هذه الثورة ..

لعل اولى هذه الاستحقاقات ، الاستفادة من تجارب العقود الثلاثة للثورة لاسيما من قبل مدراء النظام وفي مجال المواجهة مع المشاكل والازمات المختلفة وكيفية تذليل الصعاب والتحديات وتحويلها ؛لى فرص ولايمكن لهذه الجهود والخطط ان تؤتي ثمارها من دون تأسيس البنى التحتية والقدرات والامكانيات المتناسبة معها ومن دون شك ان الجمهورية الاسلامية استطاعت اليوم وفي ظل الجهود التي بذلتها مختلف الحكومات المتعاقبة طوال العقود الماضية من عمرها المبارك ان تتحول الى قطب رئيسي للتنمية في منطقة الشرق الاوسط ..وكما قال قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله السيد علي الخامنئي : ان ايران اليوم لم تعد ايران العقدين الاول والثاني من عمر الثورة التي كانت عموما تفتقر الى شبكة البنى التحتية العلمية بل اصبحت تزخر بطاقات شبابية قديرة ومتدربة قادرة على تحقيق انجازات جبارة وباهرة :

==

نتوجه الآن إلى ضيفنا الكريم ................................................. ليتفضل بالإجابة على سؤالنا التالي:

*******************فاصل*******************

المذيع الأول:

أشار قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي الي ان المقصود من التنمية هو التقدم الشامل في مختلف المجالات وعلي جميع الاصعدة منها :

-التقدم في انتاج الثروة الوطنية وفي العلوم والتقنية وتعزيز القدرة الوطنية والكرامة والعزة الدولية للبلاد وفي الامن الاجتماعي والاخلاقي وتحقيق التنمية في الارتقاء بمستوي الاستفادة بما يضمن الاستفادة الافضل من الموارد والثروات المتاحة والموجودة مثل النفط والغاز والمصانع والطرق.

واضا التقدم في مجال الانضباط الاجتماعي والالتزام القانوني فالشعب الذي يتحلل عن القانون ويتحول ذلك الي ظاهرة عادية في المجتمع فسوف لن تتحقق اية تنمية وتقدم لذلك الشعب والدولة ..

مرة اخري نتوجه الي ضيفنا الكريم ....................................... بالاجابة على سؤالنا التالي:(السؤال الثاني)

المذيع الثاني:

======

تعتبر التنمية السياسية والوعي السياسي وقدرة التحليل السياسي كالحصن المنيع للشعب الايراني مقابل المخططات التآمرية للاعداء ومن هنا فان قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي اوصي الشعب برفع قدرة ودرجة وعيه السياسي. في المقابل فان استجابة الشعب لوصايا القائد جعلت منه متقدما علي باقي الشعوب في مجال تحقيق الوعي السياسي ..

من دون شك ان عدم تزحزح بوصلة الثورة رغم مضي اكثر من ثلاثة عقود علي انتصارها هو ثمرة من ثمار الوعي السياسي الجماهيري في ايران ..

ان الوعي السياسي وبكل تشعباته اصبح اليوم وللاسف جريمة لايغفر لاصحابها ويحكم عليهم باقسي العقوبات من قبل الانظمة الديكتاتورية التي تحكم في بعض دول منطقتنا الاسلامية والعربية في حين ان النظام الاسلامي يتخذ من هذا الوعي قلعة حصينة لحفظ الوطن والثورة والنظام والشعب من صنوف مؤامرات الاعداء

وبعد أن استمعنا الى ضيفنا ....................... نتوجه الآن إلى ضيف البرنامج ......................................ليتفضل بالاجابة على سؤالنا التالي:(السؤال الاول)

*******************فاصل*******************

المذيع الاول:

من دون شك أن لايمكن للعدالة ان تتحقق في غياب القيم المعنوية والعقلانية .. ففي غياب الروح المعنوية تتحول العدالة الي نفاق ورياء واذا غابت لغة العقل غابت معها العدالة ؛ فالروح المعنوية ولغة العقل من شروط تحقيق العدالة في البلاد .

اشار قائد الثورة الاسلامية الي " تعديل الثقافة الاستهلاكية كضرورة هامة من ضرورات العقد الرابع للثورة الاسلامية

من دون شك ان تعديل ثقافة الاستهلاك في المجتمع من العوامل المهمة والضرورية لتحقيق التقدم والتنمية.

والان نعود الي ضيفنا ..................................لنستمع الي اجابة سؤالنا التالي:(السؤال الثاني)

المذيع الثاني:

==

من وجهة نظر قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي ان امتلاك ناصية العلوم والقدرة العلمية هما البوابة لاكتساب جميع القدرات الاخري كالسياسية والاقتصادية والثقافية وما الي ذلك ..كما يري قائد الثورة الاسلامية من جهة اخري ان القدرة العلمية ستؤتى ثمارها متى ما قامت على قاعدة الخصائص والميزات الايرانية والا ستقضي الي النتائج السلبية التي يعاني منها المجتمع الغربي .

حقيقة الامر منذ انتهاء الحرب المفروضة وبدء فصل جديد امام الثورة الاسلامية للبناء والاعمار، وضعت في جدول الاعمال مشاريع وبرامج وخطط مختلفة واحيانا مستلهمة من النموذج الغربي للتنمية مما ترتبت علي ذلك تبعات ثقافية واجتماعية وحتي سياسية مهمة في البلاد. من هنا انتقد السيد الخامنئي مثل هذا الانموذج واكد علي وجوب اعداد انموذج اسلامي ايراني.

واقع الحال ان النموذج الحقيقي للتنمية في الجمهورية الاسلامية هو النموذج التنموي المعنوي الاسلامي وليس المادي الذي لايرتكز علي اسس الحق والعدالة..

وهنا يتلخص جوهر اهم ضرورات العقد الرابع للثورة الاسلامية والتي سنأتي علي ذكرها بالتفصيل في الحلقات المقبلة من هذا البرنامج .. شكرا لاصغائكم .. في امان الله وحفظه..

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة