البث المباشر

(جنة المصطفى) للأديب عبد الرضا الحائري- القسم 1

الأربعاء 11 ديسمبر 2019 - 11:49 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 450

بسم الله وله جميل الحمد والثناء حبيب قلوب الأصفياء، وصلواته وتحياته المتواترات على منارات أنواره في الأرض والسماء سيد الأنبياء وآله النجباء.
السلام عليكم مستمعينا الأفاضل، تحية الإيمان والولاء نحييكم بها في مطلع هذا اللقاء وقد أعددنا لكم مقاطع من قصيدة (جنة المصطفى صلى الله عليه وآله) للأديب المعاصر الأخ عبد الرضا الحائري حفظه الله...
وفي هذه المقاطع نلتقي ايها الأعزاء باستفادات لطيفة لبركات الصلاة على محمد وآله الطاهرين- صلوات الله عليهم أجمعين- مستنبطة من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة.
كما نجد في هذه المقاطع إشارات جميلة وجلية لجامعية النور المحمدي لأنوار جميع المعصومين- عليه السلام-، كونوا معنا مشكورين.
قال أديبنا الولائي الأخ الحائري على لسان من ذاق حلاوة الصلاة على حبيبنا المصطفى – صلى الله عليه وآله- :

صلوا على فخر الوجود وآله

سفن النجاة وسلموا تسليما

صلوا عليهم طاعةً محبوبةً

ترمي رجوماً جاحداً وظلوما

رجماً لشيطانٍ تكبرحاسداً

وأبى الصلاة عليهم مخصوما

صلوا عليهم قربةً وبراءةً

من فعله ولأنفه ترغيما

فالله قد أمر العباد تفضلاً

أن يقتدوا بالاههم تكريما

ذي غرة الآيات تنطق جهرةً

قولاً وأمراً محكماً وحكيما:

إني أنا الله العلي بعزتي

أوجبت لطفاً نافذاً مرسوما

منى الصلاة على النبي تحننا

وعليكم من فضله تتميما

وصلاتي الكبرى عليه وآله

وبها جعلت الأنبياء نجوما

وبها تسبحني الملائك سجداً

وبها تدبر للأمور رسوما

صلوا عليه وآله بتبتلٍ

وتخضعوا في قدسه تعظيما

صلوا عليه وعزروه موقراً

وإستشفعوه مشفعاً وكريما

وإستنصروه معززاً ومؤازراً

تجدوه نعم الكافلين حميما

وإستغفروني عنده بتضرعٍ

تجدوني التواب ثم رحيما

صلوا على حبّ الاله وآله

عين الحياة وسلموا تسليما

صلوا عليهم تدحروا أعدائهم

جناً وإنساً للإله خصوما

أمر الكريم كرامةٌ لعباده

فالمستجيب منعمٌ تنعيما

أزكى الصلاة على النبي وآله

الحمد فيها يستزيد نعيما

خاب الجحود لفضلها في سعيه

والمستخف بها غوى محروما

فالله اخر من يصلي رحمةً

وهو المصلي أولاً وقديما

وصلاته رحماته موصوله

نعم الصلاة خصوصها وعموما

مفتاحها ذكر النبي وآله

فعليه صلوا راحماً مرحوما

الطفل يتلوها رضيعاً فطرة

ورد الموحد ما قلاه سؤوما

الكل في بركاتها متنعمٌ

جعلت لألطاف الرحيم حريما

مفتاح حلّ المشكلات جميعها

فهي التي تذر الصعاب هشيما

نعم الهديةٌ للهداة أولي الندى

إخلاصها حمل القبول ضميما

مستمعينا الأفاضل، وبعد هذه الأبيات في بركات الصلاة على الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وآله-، ينتقل الأديب الولائي الأخ عبد الرضا الحائري لتصوير جامعية النور المحمدي لانوار المعصومين جميعاً في مقطعٍ يقول فيه:

صلوا على حب الإله مودةً

حباً زكياً في القلوب مقيما

فهو (المحمد) في جميع صفاته

مذ كان كان (محمداً) وعظيما

(محمود) صدقٍ في جميع فعاله

فهو المكرم لا يكون ملوما

هو (أحمدٌ) في ذاته، ومقامه

عند المليك له اجتباه حريما

مذ كان كان (المصطفى) قبل الورى

من نور خلق الورى تعميما

مذ كان كان (المرتضى) لمليكه

ومقدماً في عزه تقديما

مذ كان كان (النور) يزهو عصمةً

من كل رجسٍ (فاطماً) وفطيما

مذ كان كان ( المجتبى) لإلهه

ومزيناً عرش الصفاء نديما

مذ كان كان (حسين) رب محسنٍ

ومتيما في عشقه وخدوما

مذ كان كان المقتدى في زهده

(زين العباد) شكورهم قيّوما

مذ كان كان معلماً من ربه

علم اليقين و(باقراً) وعليما

مذ كان كان مصدقاً هو (صادقٌ)

وأمين وحي الله ناب حكيما

مذ كان كان الباب باب حوائجٍ

هو (كاظمٌ) للغيظ ساد حليما

مذ كان كان الشمس نوراً ساطعاً

(شمس الشموس) رضا الإله رحيما

مذ كان كان البحر بحر مواهبٍ

كان (الجواد) بكله وكريما

مذ كان كان هداه من رب الهدى

(هادي) الهداة بأمره معصوما

مذ كان كان مزكياً لعباده

كان (الزكي) بحسنه موسوما

مذ كان كان المرتجى لفتوحها

(مهدي) عدلٍ قائماً ومقيما


كانت هذه مستمعينا الأكارم أبيات من قصيدة (جنة المصطفى) التي أنشأها الأديب المعاصر الأخ عبد الرضا الحائري في مدح سيد المرسلين – صلى الله عليه وآله- قرأنا لكم من إذاعة طهران، صوت الجمهورية الاسلامية في ايران ضمن لقاء اليوم من برنامج (مدائح الأنوار) شكراً لكم وفي أمان الله.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة