البث المباشر

تطوع إسرائيليين للتخابر مع طهران يثير قلق الشاباك

السبت 7 فبراير 2026 - 18:16 بتوقيت طهران
تطوع إسرائيليين للتخابر مع طهران  يثير قلق الشاباك

يكشف تقييم جديد لجهاز الشاباك أن التهديد الرئيسي لأمن الكيان الصهيوني لا يأتي من عوامل خارجية، بل من تزايد التطوع الذاتي لإسرائيليين للانخراط في أنشطة تجسسية ضد الكيان.

وفي أحدث تقييم أجراه الشاباك (جهاز الأمن الداخلي للكيان الصهيوني)، تم التأكيد على الزيادة المقلقة في ميل وتطوع الإسرائيليين للمشاركة في أنشطة التجسس.

ووفقاً لتقرير الشاباك، فإن هؤلاء الأفراد يتصلون بشكل نشط بعناصر استخبارات إيرانية بدوافع مختلفة، ويعلنون استعدادهم لنقل المعلومات.

ووفقاً لتقرير نشرته القناة الإسرائيلية "24"، تركزت الجهود الإيرانية الناجحة خلال العامين ونصف الماضيين على تجنيد جواسيس بشكل رئيسي من متستوطنين إسرائيليين يهود من مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك العسكريين والمدنيين والأشخاص العاديين.

ووفقاً لمسؤولين أمنيين إسرائيليين، فإن إيران تمنح أولوية لتجنيد اليهود الإسرائيليين بسبب سهولة وصول هؤلاء الأشخاص إلى المراكز الحساسة ومعرفتهم بالهيكل الاجتماعي والثقافي.

وحذر الشاباك من أن هذه النجاحات تضر بمصداقية وأمن إسرائيل القومي، وتشكل جزءاً من استراتيجية إيرانية أوسع للتغلغل داخل الأراضي المحتلة؛ وهي استراتيجية تُنفَّذ بشكل رئيسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيق "تلغرام"، وعبر تقديم عروض مالية مغريّة.

في هذا السياق، يبرز ملفا تجسس حديثين – قيد النظر حالياً أمام الجهاز القضائي للكيان الصهيوني – أبعاد هذا التهديد الأمني.الملف الأول يتعلق بجندي في لواء "جفعاتي"، وهي حالة تُعد – وفقاً لأحد كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين – "واحدة من أخطر قضايا التجسس حتى اليوم".

وقد اعتُقل هذا الجندي في سبتمبر/أيلول 2025، وتظهر التحقيقات أنه كان على اتصال بعناصر استخبارات إيرانية منذ يوليو/تموز من العام نفسه. وهو متهم بتسليم الطرف الإيراني صوراً ومعلومات سرية عن قواعد عسكرية حساسة، وأنواع الأسلحة والمعدات التابعة لجيش الكيان الصهيوني.

وقد قدمت النيابة العسكرية للكيان لائحة اتهام ضده بتهم تشمل "الاتصال بعامل أجنبي" و"نقل معلومات للعدو".

أما الملف الثاني فيتعلق بشخص يدعى "لاكاكاو دامساس" من مدينة ريشون لتسيون. وفقاً لوثائق الاتهام، فقد قام، مقابل تلقي المال من عميل أجنبي مرتبط بإيران، بالتقاط صور لمنزل نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق للكيان الصهيوني.

ويدعي المتهم خلال التحقيقات أنه دخل هذه القضية بسبب مشاكل مالية، وبعد رؤية إعلانات وظيفية على تطبيق "تلغرام"، ولم يكن على علم في المراحل الأولى بهوية الطرف المقابل الحقيقية.

وتشكل هذه الحالات جزءاً من موجة متزايدة من الاعتقالات والمتابعات القضائية ضد صهاينة في الأشهر الأخيرة. وفي الوقت نفسه، يحاول الشاباك، بمساعدة وسائل إعلام صهيونية، عبر إطلاق حملات واسعة، ترهيب المستوطنين من عواقب التجسس بالإشارة إلى تبعاتها القضائية والأمنية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة